أحسنوا أيها القادة رضا الله والجنة ... بقلم : د. محمد شبير القيادي في حركة المقاومة الشعبية

السبت 13 فبراير 2016

أحسنوا أيها القادة رضا الله والجنة

بقلم : د. محمد شبير 

القيادي في حركة المقاومة الشعبية 

 
على رمضاء مكة وفي لفيح الهجير، ألقى المشركون ياسراً وزوجته سمية وعماراً رضي الله عنهم، يعذبونهم في لهيب الشمس عذاباً شديداً، ويمر رسول الله r وهو ينظر إليهم فيقول لهم صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة، هذه الصورة العظيمة التي جسدها أعظم البشرية وهو يرسم طريق المؤمنين، ويرسم لهم غايتهم والمتمثلة برضا الله والجنة، وتمضي قريش تعذب أصحاب رسول الله r منهم سيدنا بلال، تضع على صدره الصخور الكبيرة، ويسلسلونه بالسلاسل الحديدية، فتكتسب حرارة الشمس الحارقة لتحرق جسده الطاهر، ويمضي نحو هدفه وهو يقول أحد أحد، طامعاً أن ينال الهدف الذي رسمه له رسولنا الكريم r ولجميع المسلمين، متمثلاً برضا الله والجنة، والأجمل في قصة سيدنا بلال بعد أن أصبح والياً على الشام، هو أن سئل من قبل الصحابة لماذا كنت تقول للمشركين أحد أحد؟، وما الذي كان يصبرك على تحمل أذاهم؟، قال إجابة عن الشق الأول؛ والله ما وجدت كلمة أغيظ على قلوبهم من كلمة أحد أحد، والذي كان يعينني في تحمل الأذى هو عندما كنت أخلط مرارة العذاب بحلاوة الإيمان فتطفو حلاوة الإيمان على مرارة العذاب، نعم هو الإيمان والتوحيد الخالص ليصل به سيدنا بلال لرضى الله و الجنة،  لتبقى الراية مرفوعة لا تنحني بالترهيب ولا تنكسر بالتعذيب، لتبقى راية الإيمان والتوحيد هي المحرك والطاقة اللازمة التي تمد المؤمنين نحو غايتهم رضا الله والجنة، وهنا يتجسد موقف ربعي بن عامر وهو يقول بعزة المؤمن لرستم الروم، " الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه. 

فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه، ومن أبى قاتلناه أبدا حتى نفضي إلى موعود الله، قال وما موعود الله؟ قال: "الجنة لمن مات على قتال من أبى والظفر لمن بقى"، هذه هي معالم طريق التربية عند رسولنا الكريم، نعم من أجل رضا الله والجنة تتحقق عزة المسلمين، وهذا الصحابي عمير بن حمام يقول: "بخ بخ، إنما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء؟ ثم قذف التمرات من يديه، وأخذ بسيفه، فقاتل القوم حتى قتل"، هكذا تربى الصحابة على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرباهم على قوة النفس وصلاح الفطرة وعززهما بالإيمان والتوحيد، لتكون هي القوة والمنعة والطريق للغاية والهدف، ويبقى الهدف الذي يسعى له كل مسلم ومؤمن في رضا الله والجنة؛ هو الموجه للأعمال كلها، ليمتد هذا الهدف مع رسولنا الحبيب r وهو يحفر الخندق، وهو يقول اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فالمقصود بالدار الآخرة هي الجنة، فيا عشاق الجنة تمسكوا بالراية، فالإيمان والتوحيد هي الطريق التي تضمن لكم رضا الله والجنة، وهي أساس الدعوة إلى الله ورسوله.




 

اقـرأ أيـضـــاً

"التفكير بالتغيير من أجل النهضة" بداية طريق التحدي القادم .... بقلم : د. محمد شبير ولا غرابة في كل ذلك، إذا ما أيقنا أننا اليوم نعيش التخلف الحضاري والخنوع الفكري، والتسلط على المبدعيين ومستنيري التفكير واستبعادهم من ساحات التقدم والإزدهار وتكبيلهم بمحاربتهم وتوثيقهم بالسلاسل والأغلال لأن من يمتلكون القوة الدافعة غير مؤهلين للدفع والسير في التقدم وكل هذا نتاج سطحية التفكير
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية