أمريكا وقائمتها غير القانونية ... بقلم : سعيد البطة

أمريكا وقائمتها غير القانونية ... بقلم : سعيد البطة

الأربعاء 21 سبتمبر 2016

أمريكا وقائمتها غير القانونية
 
سعيد البطة
 
أدرجت الخارجية الأمريكية القيادي في حركة حماس النائب فتحي حماد على قائمة الإرهاب الأجنبي، بعد سنة من إدراجها ثلاثة من قادة حماس على القائمة نفسها، وبموجب هذا التصنيف تجمّد جميع ممتلكات وأموال من يدرج على تلك القائمة، ويمنع أي أمريكي أو مقيم في الولايات المتحدة من التعامل معه.
 
إن هذا الإدراج وهذه القائمة يناقضان ويخالفان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي نص على أن "لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان دونما تمييز من أي نوع، ولاسيما التمييز بسبب الرأي السياسي... إلخ، ولكل فرد الحق في حرية التنقل ومغادرة أي بلد، وكل شخص متهم بجريمة يعد بريئًا إلى أن يثبت ارتكابه لها قانونًا في محاكمة علنية تكون قد توافرت له فيها جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه"، كذلك إن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمصدق بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة نصّ على أنه "لا يجوز تعريض أي شخص على نحو تعسفي أو غير قانوني لأي حملات غير قانونية، ومن حق كل شخص أن يحميه القانون من هذا التدخل أو المساس".
 
كذلك إن جميع المواثيق والاتفاقيات والقرارات الدولية كفلت الحماية القانونية لأي شخص من أي اعتداء أو توقيف، أو قرارات تعسفية ظالمة دون وجه حق.
 
إن هذا القرار العنصري وغير القانوني جاء ليؤكد استمرار الهجمة الشرسة على الفلسطينيين ومقاومتهم الشرعية، وهو حلقة من هذا المسلسل الحاقد، ويؤكد أن الولايات المتحدة تكيل بمكيالين؛ فالفلسطيني الذي يقاوم من أجل تحرير أرضه أصبح إرهابيًّا، أما الصهاينة الذين يرتكبون أبشع المجازر، ويحرقون الأخضر واليابس، ويقتلون العزل من الأطفال والنساء والشيوخ، ويهدمون البيوت على ساكنيها؛ فهؤلاء القتلة يدافعون عن أنفسهم، ولهم الحق في ذلك، ويمدونهم بالطائرات والسلاح والعتاد.!
 
إذا كانت الولايات المتحدة تدعي محاربتها للإرهاب؛ فكان من الأجدر أن يكون على رأس قائمتها من احتل أرض فلسطين، وطرد شعبها، وقتل أطفالها، ودمر أماكن العبادة فيها من قادة الاحتلال السياسيين والعسكريين. إذا كانت تدعي محاربتها للإرهاب فكان من الأجدر أن يكون على رأس قائمتها من لم ينفذ قرارات الشرعية الدولية الصادرة لمصلحة شعبنا الفلسطيني بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والقرارات الدولية المتعاقبة، التي أقرت حق العودة وحق التعويض وحق تقرير المصير.
 
ومن بين تلك القرارات -على سبيل المثال- القرار رقم 194 الصادر عام 1948م، والقرار رقم 242 الصادر عام 1967م، والقرار رقم 338 الصادر عام 1973م، لكن الكيان العبري كالعادة رفض تنفيذ هذه القرارات الدولية، إن سياسة الرفض الصهيونية لا يمكن عدها إلا جرائم دولية مندرجة في المادة الثانية من اتفاقية منع جريمة إبادة الجنس البشري الصادرة عن الأمم المتحدة سنة 1945م.
 
لا شك أن القرار الأمريكي استمرار للسوابق الأمريكية الخطيرة، التي لا تمت إلى العدالة بصلة، وما هو إلا استمرار للمؤامرة الأمريكية على فلسطين، وعليه يجب على أصحاب العلاقة من القانونيين والفصائل الفلسطينية وأصحاب الاختصاص فضح استمرار هذه الحرب المسعورة من قبل الولايات المتحدة ضد شعبنا، وإقامة المحاكمات الصورية في المؤسسات والجامعات لمحاكمة أمريكا وقادتها قبل الاحتلال، وذلك لاستمرار جرائمها ودعمها للاحتلال الصهيوني، ولتجريمها المقاومة وشعبنا الفلسطيني.
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية