إضراب فلسطيني شامل في الوطن والشتات رفضـــاً لورشة المنامة

الثلاثاء 25 يونيو 2019

إضراب فلسطيني شامل في الوطن والشتات رفضـــاً لورشة المنامة
 
إضرابٌ فلسطيني شاملٌ عمَّ كافة الأراضي الفلسطينية تزامنًا مع انعقاد ورشة المنامة في البحرين، تعبيرًا عن الرفض الفلسطيني للورشة ولكل مخرجاتها، وتنديدًا بالمشاركة العربية فيها، وهذا ما أجمعت عليه جميع الفصائل والمؤسسات الفلسطينية.
 
وتنطلق اليوم الثلاثاء 25 يونيو/حزيران ورشة العمل، التي من المقرر أن يعرض جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الخطة الاقتصادية لتسوية القضية الفلسطينية خلال الورشة التي تستمر غدًا وبعد غدٍ الأربعاء.
 
وقبيل افتتاح الورشة كشف البيت الأبيض عن الجزء الاقتصادي من "صفقة القرن" وسيتم ووفقًا للخطة جمع 50 مليار دولار من الدول والمستثمرين، وسيتم تحويل 28 مليار دولار منها إلى السلطة الفلسطينية وقطاع غزة؛ وتحويل 7.5 مليار إلى الأردن و9 مليارات إلى مصر و6 مليارات إلى لبنان.
 
وأعلنت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، سلسلة من الفعاليات الوطنية خلال الأسبوع الحالي رفضاً لصفقة القرن ومؤتمر المنامة.
 
ودعت الهيئة، إلى الإضراب الشامل اليوم الثلاثاء (25/6) في كافة أنحاء قطاع غزة، والمشاركة في المؤتمر الوطني الذي سيعقد في الساعة الـ 6:30 مساء في قاعة رشاد الشوا غرب غزة.
 
وأشارت الهيئة إلى أن المسيرة المركزية ستنطلق من أمام الباب الغربي للوكالة وصولاً إلى مبنى الأمم المتحدة والمسيرات المتزامنة معها في محافظتي رفح وخان يونس يوم الأربعاء 26/6 الساعة 11 صباحاً، إضافة لتنظيم المؤتمر الشعبي في مخيم ملكة يوم الأربعاء 26/6 الساعة الخامسة.
 
كما دعت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، جماهير شعبنا في الداخل والخارج وكل الساحات، إلى المشاركة الواسعة في كافة الفعاليات والأنشطة التي تنظم رفضاً لصفقة القرن ومؤتمر البحرين "المشبوه"، لتشكيل أكبر حالة رفض شعبي وجماهيري.
 
وأدانت الهيئة، موقف الدول العربية التي قررت المشاركة بهذا المؤتمر سيء الصيت، ودعتهم لاحترام القرار الفلسطيني الموحد برفض عقد هذا المؤتمر لما يترتب عليه من التفاف على حقوق وثوابت شعبنا الفلسطيني.
 
وتتضمن الفعاليات مسيرات في مختلف مدن الضفة الغربية والقطاع، ومظاهرات في مناطق التماس، ومؤتمرات شعبية رافضة لهذا المؤتمر، إلى جانب الفعاليات التي ستنظم في مخيمات الشتات حول العالم.
 
الحكومة الفلسطينية
 
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أكد على أن حلّ القضية الفلسطينية "سياسي"، مشدّدًا على أن رفض فلسطين المشاركة في مؤتمر البحرين الاقتصادي أسقط الشرعية عنه.
 
وقال اشتية، في مستهل جلسة الحكومة أمس الاثنين، أن محتوى الورشة الأمريكية في العاصمة البحرينية المنامة "هزيل"، والتمثيل فيها "ضعيف" ومخرجاتها ستكون "عقيمة".
 
وأوضح أن حل القضية الفلسطينية يتمثّل "بإنهاء الاحتلال وسيطرتنا على مواردنا، وسيكون بإمكاننا بناء اقتصادنا".
 
واعتبر رئيس الوزراء أن المشروع الاقتصادي الأمريكي والمؤتمر المنبثق عنه في المنامة هو "تبييض للاستيطان، وإضفاء للشرعية على الاحتلال"، مشيرًا إلى أن الخطة الأمريكية المنشورة لم تتطرق إلى ملفات سياسية رئيسية هامة، بل تتحدث عن "اقتصاد هوائي".
 
المجلس التشريعي
 
من جانبه دعا النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر ملك البحرين لإصدار قرار عاجل بإلغاء انعقاد المؤتمر الاقتصادي الذي يمثل الشق الاقتصادي من صفقة القرن، والذي تستضيفه المنامة غدًا الثلاثاء.
 
وأكد بحر في بيان صحفي أن "الأراضي العربية العزيزة يجب ألا تكون مستودعا للفتنة أو مقرا للتآمر على القضية الفلسطينية والتخطيط لتصفية وإنهاء الوجود الوطني الفلسطيني".
 
ووصف بحر مؤتمر البحرين الاقتصادي بـ"مؤتمر الفتنة والمؤامرة"، مشيرًا إلى أنه "يشكل جريمة سياسية وقانونية وأخلاقية وإنسانية مكتملة الأركان".
 
ودعا الدول العربية التي أعلنت مشاركتها فيه إلى مقاطعة المؤتمر واحترام المشاعر الوطنية الفلسطينية وعدم منح إدارة ترمب العنصرية والاحتلال الإسرائيلي الشرعية للمساس بالحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية.
 
واعتبر بحر أن "كل مليارات الكون لا تغني عن ذرة واحدة من ذرات حقوقنا وثوابتنا الوطنية"، مؤكدًا أن "الدول التي تشارك في المؤتمر وأعينها على المليارات البائسة لن تجني سوى الوبال والمذلة والخسران وسوف تدفع ثمن تنكرها لحقوق وثوابت شعبنا ولقيم وثوابت الأمة لا محالة".
 
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية جوهرها سياسي وليس إنساني، مشددًا على أن "محاولات الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني وحلفاؤهما لحرف البوصلة وإفراغ القضية الفلسطينية من محتواها السياسي الحقيقي وتحويلها إلى قضية إنسانية يتم طمسها عبر المساعدات الإنسانية والإغاثية، سوف تلقى الفشل الذريع ولن ترى النور بأي حال من الأحوال".
 
وأكد أن "مؤتمر البحرين لن يكون أكثر من تظاهرة إعلامية فارغة المضمون"، مضيفا أن هذا "المؤتمر وغيره من المؤتمرات لن يكتب لها النجاح في ظل صلابة الموقف الوطني الفلسطيني الرافض لصفقة القرن والمتمسك بحقوقه وثوابته الوطنية بكل قوة وعزم وتصميم".
 
الجهاد الإسلامي
 
عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأستاذ خالد البطش، أكد بدوره أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بمؤتمر البحرين، الذي ترعاه الولايات المتحدة الامريكية، ولا بنتائجه.
 
وأوضح عضو المكتب السياسي للجهاد بأن الولايات المتحدة اختارت دولة عربية في إعلانها عن تصفية القضية وهي البحرين، دليل واضح على تورط ومشاركة بعض القيادة العربية في هذه الصفقة المشبوه بل وأكثر في دفع كافة تكاليفها.
 
وأعلن القيادي البطش، في معرض حديثه بأن اليوم الثلاثاء هو يوم إضراب شامل سيتم تنظيم خلاله عدة فعاليات شعبية ومؤتمرات بالتزامن مع عقد ورشة البحرين، مشيراً إلى أن هناك مؤتمران مركزيان في دمشق والآخر في بيروت.
 
وأشار بأن مسيرات حاشدة ستنطلق في كافة محافظات غزة، وسيعقد مؤتمر عشائري شرقي مدينة غزة للتعبير عن رفض هذه الصفقة المشؤومة، مطالباً كافة الجهات على مستوى فلسطين لتقديم كافة الدعم لإحياء تلك المسيرات الشعبية على أرض فلسطين.
 
وكشف بأن الجمعة القادمة في مسيرات العودة وكسر الحصار سيطلق عليها اسم لا للمؤتمر البحرين، تأكيداً من جماهيرنا على موقفهم الموحد والرافض لهذه الصفقة.
 
ودعا البطش، الجماهير الفلسطينية للخروج في المظاهرات الشعبية وإعلان حالة الإضراب الشامل في كافة المناطق في الضفة المحتلة وقطاع غزة، رفضاً واستنكاراً لهذا المؤتمر من مآلاته التصفوية بحق القضية الفلسطينية.
 
حركة حماس
 
وفي ذات السياق، جدد القيادي في حركة "حماس" مشير المصري رفض حركته لمؤتمر البحرين الذي سيعقد اليوم الثلاثاء، مؤكدًا أن قضية فلسطين "لا ينوب عنها ولا يمثلها سوى شعبنا".
 
وأكد المصري خلال مؤتمر صحفي أن فلسطين لم تكن يومًا قاصرًا حتى يقرر لها غيرها؛ "فالمجتمعون بالمنامة لا يملكون أي حق أو تفويض للحديث بالنيابة عن فلسطين".
 
وشدد على أن كل ما سيصدر عن مؤتمر البحرين من قرارات ومواقف لا تمثل شعبنا، "وهي ليست إلاّ محاولات فاشلة كتلك في محطات سابقة لم تعبر عن شعبنا وحقوقه الثابتة.
 
وبيّن المصري أن مؤتمر البحرين يمثل خطورة قصوى ويعتبر خروجًا عن ثوابت الامة وقراراتها، "ويحاول أن يؤسس لواقع شديد الخطورة على الأمة ويسعى لتحويل قضية شعبنا من قضية سياسة لإنسانية، ودمج الاحتلال في المنطقة.
 
وأكد أن تجاهل الإجماع الفلسطيني برفض مؤتمر البحرين، والإصرار على عقد المؤتمر، يشكل تراجعًا عربيًا خطيرًا عن الموقف الثابت برفض ما يرفضه شعبنا.
 
ودعا فصائل العمل الوطني والاسلامي لرفع مستوى الاستعداد للمواجهة والتصدي للمؤامرة؛ من خلال رص الصفوف وتوحيد المواقف، داعيًا جماهير شعبنا للإضراب الشامل غدٍ الثلاثاء بالتزامن مع انعقاد مؤتمر البحرين، والمشاركة في كل الفعاليات الشعبية الرافضة لصفقة العار.
 
وأكد المصري تمسّك شعبنا بالمقاومة بكل الوسائل وفي مقدمتها الكفاح المسلح إلى جانب كل الأدوات الأخرى التي تساهم في حماية قضيتنا وتحرير ارضنا.
 
وحذّر من أي خطوة لضم أجزاء من الضفة المحتلة للكيان الإسرائيلي، "ماضون في مقاومتنا متمسكون بحقنا في كل فلسطين لا نعترف بالاحتلال ولا نقر له بأي شبر في فلسطين ولتسقط المؤامرات".
 
الجبهة الشعبية
 
وفي سياق مشترك أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، أن فلسطين ستكون أمام اضراب شامل تزامنًا مع انعقاد ورشة العار في البحرين.
 
وأوضح مزهر لـ"فلسطين اليوم"، أن الإضراب الشامل يعبر عن الرفض الفلسطيني التام لانعقاد الورشة، ولكل مخرجاتها.
 
دعا الشعوب العربية إلى الضغط على الحكومات من أجل رفض المشاركة في هذه الورشة المشبوهة.
 
المبادرة الوطنية
 
من جهته قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن ما نشر من تفاصيل حول الخطة الاقتصادية التي ستقدم إلى "ورشة البحرين" والتي يروج لها كوسيلة لتحسين معيشة الفلسطينيين تؤكد أن الخطة ليست سوى خدعة كبرى للتغطية على تصفية القضية الفلسطينية برمتها.
 
وأوضح البرغوثي في تصريح صحفي أن الجميع يعلم أنه ما من بديل اقتصادي أو غير اقتصادي لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.
 
وأضاف أنه من المهم تحليل حقيقة الأرقام التي تم إيرادها وتضخيمها، وفهم المغزى السياسي الحقيقي للمشاريع التي ذكرت.
 
وأوضح البرغوثي ست نقاط تتضمن الحقائق الرئيسة التي تكشف جوهر الخداع في الخطة المذكورة: وهي أن رقم 50 مليار دولار الذي ذكر هو لمدة عشر سنوات أي بمعدل خمسة مليارات سنويًا فقط، كما يحتوي هذا الرقم أفخاخًا خطرة فنصف المبلغ المذكور حسب تصريحات كوشنر، أي 25 مليار دولار سيكون قروضًا بفوائد وليس منحًا، وهذه قروض ستثقل كاهل الفلسطينيين ان نفذت الخطة بمزيد من الديون التي ترهقهم أصلًا.
 
وتابع "بالإضافة إلى ذلك، فإن 11 مليار دولار من المبلغ المذكور ستكون من رأس المال الخاص الذي سيسعى للربح وليس لدعم الاقتصاد الفلسطيني ومن المشكوك فيه أصلًا أن يمكن جمع هذ
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية