الأمن و القرآن الكريم (تأصيل شرعيّ) - اللجنة الدعوية - حركة المقاومة الشعبية

السبت 13 فبراير 2016

الأمن و القرآن الكريم (تأصيل شرعيّ)

اللجنة الدعوية - حركة المقاومة الشعبية 

انتهينا في العدد السابق، إلى أنّ الأمن في العقلية الإسلامية والمنهج الإسلاميّ هو: "الأمن" ولا شيء سواه، فهو الذي يعني فيما يعنيه: تحقيق الاستقرار، والسهر على راحة الناس، والمرابطة على الثغور، وترسيخ معاني السكينة والهدوء والراحة المطلقة للأفراد وللمجتمع، إضافةً إلى حماية الصف الإسلامي والدعوة الإسلامية والأمة الإسلامية من كل ما يعكّر أمنها واستقرارها وسلامة سيرها نحو تحقيق أهدافها بنجاحٍ كامل، وقلنا: إنّ القرآن الكريم زخر بالكثير من أساسيات العمل الأمني ومفاهيمه ومفاتيحه، مما يجعل للعمل الأمني أصلاً شرعياً ينبغي الأخذ به، وتنفيذ روحه وتعاليمه!.

حين نمرّ ببعض النصوص القرآنية الكريمة، إنما نمرّ مروراً سريعاً لإظهار حقيقة ما نقول بجلاء، لكلّ فردٍ من أفراد الحركة الإسلامية ولكل شخصٍ من أبناء الأمة الإسلامية، لأنّ تلاوة القرآن الكريم "بعينٍ أمنيةٍ" هي أسلوبنا لتوضيح تلك الحقيقة!.

الحيطة والحذر .. أوامر قرآنية مباشرة :

المنافقون!.. أجل!.. هذا الصنف الخسيس من الناس، الذين يتغلغلون في الصفوف، ويتّخذون لأنفسهم أقنعةً متعددة، ويسعون إلى تفتيت الصف الإسلاميّ من الداخل، بكل ما أوتوا من مكرٍ ودهاء، أولئك العيون الضّالة، عيون الكفار والأعداء على المسلمين .. إنهم المفسدون الخطِرون على الأرواح والخطط والأفكار .. هؤلاء أخطر أهل الأرض على الإسلام وجنده .. ما الموقف منهم؟!.. 
(.. هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) (المنافقون: من الآية 4)

نعم!.. أمر إلهي مباشر، لاتخاذ الإجراءات التي تكفل الأمن من شرّهم وأذاهم!.. 

(فَاحْذَرْهُمْ)، أوَلَيسَ "الحذر" والقيام بمتطلباته من أهم المبادئ الأمنية؟!.. 

(هُمُ الْعَدُوُّ)، لأنهم العدو الحقيقي الخطير، الذي ينبغي كشفه قبل تمكّنه من الصف الإسلاميّ، فيعمل على تدميره من الداخل!..

(قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)، لأنهم أعداء الله، لذلك فهو يبغضهم ويقاتلهم، وعلى المسلم أن يقوم بواجبه تجاههم فينفّذ أمر الله فيهم، فيحذرهم!.. 

ذلك ليس كل شيء فيما يتعلق بأولئك المندسّين في الصفوف، المدمّرين لها: 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) (آل عمران:118).. فربّ العزّة يصفهم بوضوح، ويكشف سرائرهم بجلاء، ويأمرنا أمراً قاطعاً بكشفهم، وإبعادهم عن كل موقعٍ في الصف الإسلاميّ، خاصةً المواقع الهامة التي تتعلّق باتخاذ القرارات الخطيرة أو المصيرية!..

إنّه بيان وأمر من الله تعالى للعاقلين الحريصين على إسلامهم، وعلى دعوتهم من مكر الماكرين، وخبث المتربصين: (قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ)!..

نعم!.. إن كنتم تعقلون! .
.



 

اقـرأ أيـضـــاً

"التفكير بالتغيير من أجل النهضة" بداية طريق التحدي القادم .... بقلم : د. محمد شبير ولا غرابة في كل ذلك، إذا ما أيقنا أننا اليوم نعيش التخلف الحضاري والخنوع الفكري، والتسلط على المبدعيين ومستنيري التفكير واستبعادهم من ساحات التقدم والإزدهار وتكبيلهم بمحاربتهم وتوثيقهم بالسلاسل والأغلال لأن من يمتلكون القوة الدافعة غير مؤهلين للدفع والسير في التقدم وكل هذا نتاج سطحية التفكير
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية