آخـر الأخبـار

الانطلاقة 18 / حركة المقاومة الشعبية...تاريخ سطره دم الشهداء

الخميس 27 سبتمبر 2018

الانطلاقة 18 / حركة المقاومة الشعبية...تاريخ سطره دم الشهداء

على مدار تاريخ المقاومة الفلسطينية الطويل, تصدى للمخطط الصهيوني العدواني الإجرامي, قائمة طويلة من الرجال الأبطال الذين سطروا بدمائهم الزكية تراب هذا الوطن الغالي, ليجودوا بأغلى ما يملكون من أجل نصرة دين الله وإعلاء كلمة التوحيد خفاقة, على طريق النصر الطويل وطريق ذات الشوكة, وهو الطريق الذي اختاره شعبنا بكل شجاعة وإصرار من اجل استعادة أرضه وتحرير الأسرى الميامين.

ومنذ أن انطلقت حركة المقاومة الشعبية عام 2000م وجناحها العسكرى "كتائب الناصر صلاح الدين", قدمت مئات الشهداء القادة الذين رسموا بدمائهم خارطة الوطن المسلوب.

فهي قائمة تطول وتزدان بأسماء مشرقة, لرجال ضحوا بأغلى ما يملكون, حتى اخرجوا هذه الحركة الفلسطينية المجاهدة إلى النور, لتواصل إلى جانب كافة فصائل شعبنا الإسلامية والمقاومة, خوض معركة التحرير والتضحية, *** تتأخر لا هي ولا جنودها أو قادتها عن الميدان في يوم, بل قدمت قادتها ومؤسسيها قبل جندها,رغم سنوات عمرها القليلة.

18عام , سجل يحفل بأسماء كثيرة ترسخ في الذاكرة الفلسطينية رسوخ جبال نابلس والخليل, وتشرق كشمس فلسطين كل صباح, لتمهد الطريق كي يكون جسدها ممراً تعبر عليه الأجيال القادمة.

نستحضر اليوم ونحن في رحاب هذه الذكرى العطرة والعزيزة على شعبنا الفلسطيني المجاهد, والتي أضحت محطة مهمة من محطات النضال الفلسطيني, شخصيات من شهداء شعبنا- نحسبهم والله حسيبهم - ارتقت إلى العلى بعد أن أدت أمانتها وأسلمت روحها إلى بارئها.

فحركة المقاومة الشعبية, اسم خرج رحم معاناة الشعب الفلسطيني, فخرج أبنائها يشكلون نواة إسلامية مقاومة شعبية, من أجل خوض غمار المعركة مع العدو الصهيوني الجبان.

فكانت أن انطلقت على يدي الشيخ المجاهد والمؤسس إسماعيل أبو القمصان, والشيخ المجاهد القائد العام أبو يوسف القوقا, والشيخ القائد جمال أبو سمهدانة أبو عطايا, ومبارك الحسنات وأسماء كثيرة تتعدد, صنعت هذا المجد العريق, الذي سيبقى محفورا في الذاكرة طوال سنوات تاريخ شعبنا الأبي.


أبو القمصان.. بداية الحكاية

انطلقت أولى" كتائب" المقاومة الشعبية على يد الشيخ المؤسس إسماعيل أبو القمصان, ليبني جيلاً يعشق الموت كعشقه للحياة, فبدأت السرايا تتقدم نحو فلسطين تشدو نشيد النصر وأهازيج البطولة, فتخرج على يديه عشرات من الشباب المؤمن المتوضئ الذين وهبوا حياتهم رخيصة لله, لقنوا العدو دروسا في التضحية والفداء, حتى اختاره الله شهيدا أثناء رحلته للضفة الغربية, ليؤسس للحركة هناك, فارتقى أثناء طريقه, بعد معركة خاضها مع جيش العدو الصهيوني, فخرجت فلسطين كلها تزف الشهيد القائد المؤسس, ليبقى رجاله الى اليوم يواصلون المسير نحو الأقصى, دون أن يحيدوا قيد أنملة, وقد كبر الغرس, وزاد تشبثا بحقه وتمسكا بدينه ونصرة عقيدته.

والشيخ إسماعيل أبو القمصان, له سيرة جهادية طويلة, فقد اعتقل لأول مرة بتاريخ 16/4/1988 يوم استشهاد خليل الوزير ، و استشهد حينها الشهيد سهيل غبن من مخيم جباليا ، أما الاعتقال الثاني فكان عام 1988 حيث خضع للتحقيق المتواصل لمدة 18 يوماً لم يأخذ منه السجان أي اعتراف فأفرج عنه . في حين كان اعتقاله الثالث عام 1989 بعد إصابته في كلتا قدميه خلال مواجهات أحدثت عنده عجزاً طبياً بنسبة 50 % فاعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بعد الإصابة بثلاثة شهور لمدة عامين أمضاها إسماعيل - رحمه الله - في سجني السرايا و النقب.

فشارك في عمليات عسكرية ضد العدو الصهيوني, قتل منهم من قتل, وقد أخفى العدو كثيرا خسائره, البشرية, هذا فضلاً, عن علاقته الوثيقة التي تربطه بعدد من قادة المقاومة الفلسطينية وعلى رأسهم القائد المجاهد" عماد عقل" رحمه الله, والقائد "عوض سلمي" رحمه الله, لدرجة وصلت لأن يخبر إسماعيل عماد بكافة تفاصيل العمليات العسكرية التي كان يقوم بها,

فكان رحمه الله, رغم عمله في السلطة البائدة, يرفض المشاركة في عمليات اعتقال عناصر المقاومة من أبناء حركتي حماس والجهاد الإسلامي في غزة, فقام بتجهيز مصنع سري لتصنيع الذخائر والقذائف, على أثره طالب العدو باعتقاله, فكلفه ذلك الاستقالة من عمله فعوضه الله خيراً, وبعد ثلاثة أعوام, طالبه قادة السلطة بالعودة للعمل ثانية لكنه رفض بعد ان طالبوه بحلق لحيته, فأبى وواصل طريق الجهاد والمقاومة حتى اختاره ربه إلى جواره .


القوقا... يواصل المسير

بالرغم من الفراغ الكبير الذي تركه القائد المجاهد إسماعيل أبو القمصان في المقاومة الشعبية, إلا انه ترك خلفه رجالاً حملوا الأمانة من بعده, وواصلوا مسيرة الجهاد والمقاومة والموت في سبيل الله أسمى أمانيهم, والجهاد سبيلهم والقرءان دستورهم, والله غايتهم, والرسول قدوتهم, فتأكدوا أنه بإذن الله منتصرون على عدوه كما وعدهم الله في كتابه,:" كتب الله لأغلبن أنا ورسلي , إن الله قويُ عزيز".

فساروا من اجل نصرة دين الله وعلى نفس الدرب الذي سار عليه الحبيب المصطفى" ".

فكان أن استلم الراية من بعده الشيخ القائد المجاهد" العبد يوسف القوقا" أبو يوسف, والذي واصل المسير حتى أرسى دعائم الدين وقواعد المقاومة الشعبية على أسس متينة وصلبة, فكان رحمه الله, يسعى إلى جمع الصف الفلسطيني تحت راية إسلامية وطنية تكون خطا ثالثا في الشارع الفلسطيني,تواصل طريق الجهاد والمقاومة وتحمي بيضة الدين.

فاغتالته أيدي الغدر والخيانة قبل أن يصل إلى مراده, فارتقى إلى جوار ربه أثناء ذهابه إلى صلاة الجمعة يوم 30-3-2006م.

ويعتبر أبو يوسف قائد عسكريا فلسطينيا مقداما, من القادة الميامين, الذين قدموا كل شيء لأجل الله, وباع نفسه رخيصة في سبيل الله, فاشترى جوار الله, بتضحيته وإقدامه.

باغتياله فقدت فلسطين قائد ميدانيا, قدم لها كل شيء ولم يتأخر عن فدائها, بماله وعرقه ودمه, فسجل من قادة فلسطين الذين سطروا بدمائهم تاريخ هذا المجاهد, فسار جنده وأبناءه من خلفه يحملون الراية.


أبو عطايا... شيخ المقاومة

باستشهاد أبو يوسف القوقا, كانت المقاومة الشعبية على مفترق طرق خطير, بعد أن اجتمعت عليها موائد الشيطان, فوصلت إليه أيدي الغدر والخيانة, فاغتالته طائرات العدو الصهيوني, أثناء إعداده لثلة من الشباب المؤمن المتوضئ لعملية عسكرية نوعية, فكان قدر الله نافذ, فارتقى مقبلاً غير مدبر.

الحسنات.. الصقر المهاجر

ومن القادة الذين صنعوا بدمائهم الزكية مجد المقاومة الشعبية, خبير التصنيع العسكري القائد المجاهد: مبارك الحسنات, الذي بيديه الشريفتين, لقنَ العدو دروسا قاسية, فأرسل عليهم حمماً, من صواريخ الناصر والعبوات الناسفة التي كان يصنعها صباح مساء, فلـم يترك باب للجهاد إلا دلفه بقدميه, وجاد فيه بكل ما يملك, فضحى بجسد وماله في سبيل الله إلى ان اختاره الله إلى جواره, بعد أن أرسى دعائم المقاومة الشعبية من خلال, تبوأه منصب نائب الأمين العام للحركة الشيخ أبو القاسم دغمش.

أبو قاسم... ومنهم من ينتظر

يخلف القائد ألف قائد, وعلى درب الشهادة يخرج رجال تعطشوا لحبها, وعملوا للقاء الله, فكانوا ينتظرون في هذه الدنيا, إحدى الحسنيين, إما نصر أو شهادة, وعلى طريق القادة الأبطال الذي رحلوا إلى العلى, فسار على دربهم وحمل الأمانة من بعدهم, إنه الشيخ المجاهد أبو قاسم دغمش الأمين العام لحركة المقاومة الشعبية.

المكتب الإعلامي
حركة المقاومة الشعبية

اقـرأ أيـضـــاً

بالأسماء .. احصائية للمكتب الاعلامي لحركة المقاومة الشعبية ... 217 شهيدًا و 22300 مصابًا منذ انطلاق مسيرة العودة تابعت اللجنة الاعلامية لحركة المقاومة الشعبية " لمسيرات العودة الكبري " احصائية عدد الشهداء والجرحى منذ 30 مارس حتى اليوم فقد بلغ عدد الشهداء 217 شهيدًا ارتقوا برصاص الاحتلال الصهيوني خلال مشاركتهم في مسيرة العودة الكبرى شرق قطاع غزة ، منهم 10 شهداء يحتجز الاحتلال جثمانيهم واصابة 22300 مواطن .
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية