المحرر عطاطرة.. 20 عامًا من المعاناة تنتهي بالحرية

الثلاثاء 11 فبراير 2020

المحرر عطاطرة.. 20 عامًا من المعاناة تنتهي بالحرية
 
اختلطت مشاعر الأسير المحرر عمر عطاطرة وهو يعانق الحرية بعد عقدين من الاعتقال كابد فيها أشكالا مختلفة من المعاناة ، حيث عبر عن مشاعره تلك بأبيات من الشعر :
 
خليطُ أحاسيسي بدون تجانسٍ .. يزيدُ اضطراباً كلما الفرجُ اقترب
 
يُدمدِمُ قلبي كالهزيمِ وصبوتي .. تُدثِّرُ أعصابي بألسنةِ اللهب
 
أسيرٌ لآلافِ المشاعرِ والنُهى .. تخبّطَ كالعشواءِ في لُجَجِ التعب
 
حنيني وخوفي وارتباكي وفرحتي .. بآنٍ فما تلك الغرابةُ والعجب
 
لكم يا أعزَ الناسِ بين جوانحي .. لحونٌ بلون الحب تُكتَبُ بالذهب
 
ولا يعتبر الشعر غريبا عن المحرر عطاطرة فهو أحد شعراء الحركة الأسيرة الذي انبرى في التعبير عن واقعها وتلمس أحاسيسها فكانت له عديد دواوين شعرية وثقت حياته ورفاقه في الأسر. وكان فاعلا في كل النشاطات التثقيفية التي ينظمها الأسرى بشكل مستمر.
 
وينحدر عطاطرة من بلدة يعبد جنوب مدينة جنين والتي استقبلته بما يليق به من حشد جماهيري تقديرا لسمعته الطيبة ومسيرة الجهادية.
 
وكان عطاطرة خلال اعتقاله أقدم أسير أردني في سجون الاحتلال، فهو من مواليد  الإمارات العربية المتحدة، وعاش فيها شبابه، ثم انتقل بعدها هو وعائلته إلى الأردن، وبقي هناك حتى عام 1991 قبل أن يعود لأرضه فلسطين، وتحديداً لمسقط رأس أبيه في بلدة يعبد بجنين.
 
وعايش الأسير عطاطرة بعد عودته ممارسات الاحتلال فانضم إلى المقاومة وتدرب على استعمال العبوات الناسفة، ونفذ العديد من العمليات العسكرية ضد الاحتلال إلى أن اعتقل بتاريخ 11/2/2000.
 
وأصدرت محاكم الاحتلال بحقه حكماً يقضي بالسجن الفعلي مدة 20عاماً، بعد إدانته بتنفيذ عملية تفجيرية أدت إلى إصابة عشرين إسرائيلياً بجراح، واعتبرت حينها من العمليات النوعية ، حيث كانت من أوائل العمليات التي تستخدم تفجير العبوات عند بعد بنجاح دون اللجوء للعمليات الاستشهادية في تلك الفترة.
 
وتعرض الأسير عطاطرة لظروف صحية قاسية، بعد أن أصيب بالعديد من الأمراض في فترة قصيرة من الاعتقال أخطرها مرض ضغط الدم المزمن، واختلال دقات القلب، وارتعاش في الأطراف، والآم حادة في الرأس، وهو يتناول خمسة أنواع من الأدوية وأنواع معينة من الطعام.
 
وقال المحرر عطاطرة إن ملف الأسرى المرضى يبقى الملف الأكثر إيلاما من ملفات الحركة الأسيرة، مستعرضا تجربته المريرة مع المرض، فاستجابة إدارة السجون لاحتياجات المريض بطيئة جدا وتحتاج شهور أحيانا، عدا عن عدم تقديم العلاج المناسب.
 
وأضاف: يوجد تراجع في هذا الملف، ويحتاج إلى جهد كبير من الخارج ، خاصة وأن الاحتلال يتعامل بنهج الموت البطيء مع كثير من الأسرى الذين يحتاجون لرعاية خاصة.
 
واعتبر أن واقع الأسرى الحالي صعب للغاية ، وما يزيد صعوبته التأزم على مستوى حالة الأسرى الداخلية من إجراءات الاحتلال الأخيرة بحق الأشبال والأسيرات وكذلك ملف الأسرى المرضى، وكذلك حالة الحزن التي تلم بالأسرى نتيجة تأزم الوضع الخارجي من استمرار الانقسام والمؤامرات التي تحاك ضد القضية.
 
وطالب عطاطرة بإنهاء الانقسام والاتفاق على آليات وطنية للتصدي للمرحلة المقبلة بوحدة وطنية حقيقية، معتبرا أن ذلك ما يرجوه الأسرى.
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية