النص الكامل لبيان كتائب الناصر صلاح الدين - السبت الموافق 15-04-2017م

السبت 15 أبريل 2017

بسم الله الرحمن الرحيم

 

"الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ" صدق الله العظيم

 

الحمد لله الذي أعزنا بالجهاد في سبيله, ناصر المجاهدين, ومذل الكفرة الظالمين المتجبرين, والصلاة والسلام على من لا نبي بعده جاء بالقرآن بشيرا ونذيرا, إمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين, وعلى آل بيته وصحابته وتابعيه بإحسان الى يوم الدين أما بعد.

شعبنا الفلسطيني المجاهد,, أهلنا في غزة الصمود والإباء..

 

نقف اليوم على أعتاب مرحلة حساسة من تاريخ شعبنا وقضيتنا العادلة, ونحن نتعرض لأبشع ظلم وحصار على وجه المعمورة, لم يعرف له العالم مثيلاً, وقد تخلى عنا القريب والبعيد, في وقت سطرت فيه مقاومتنا الباسلة أروع صور التحدي والصمود، لترسم مع شعبنا ملحمة النصر القريب, ونحن نرقب اليوم الذي نتوج فيه جهادنا ومقاومتنا بإنهاء هذا الاحتلال واستعادة حقوقنا المسلوبة.

ولا زلنا نحافظ على بندقيتنا مشرعة نحو عدونا, فلم نسقطها يوما ولم تنحرف بوصلتها, وظلت مسددة واثقة الخطى نحو هدفها وعدوها الأوحد.

 

وبينما تضيق دائرة الحصار علينا, وتتنوع صوره, يهددنا العدو من جديد بعدوان جبان على قطاعنا الصامد, الذي لا يرضى أهله إلا أن يعيشوا في عز وكرامة وشموخ.

 

ولأن المقاومة الفلسطينية دوماً السباقة الى التضحية والفداء وتقديم كل غالي ونفيس للذود عن شعبنا, تدافع عنه بكل ما أوتيت من قوة, وتصد العدو ونار حقده المتقدة, كان لا بد لنا من كلمة في ظل التهديدات والمؤامرات التي تحاك ضد غزة وما يخطط لها في ليل حالك الظلمة, فنحن نتابع وبحرص واهتمام شديدين كل الحراك الذي يشهده قطاعنا الحبيب, ولا يمكن لنا أن نقف مكتوفي الأيدي ونحن نرى ونسمع كل تلك التهديدات والمخاطر التي يتعرض لها أهلنا في القطاع الصامد, وأن نمثل دور المتفرج كبقية هذا العالم الظالم الذي يشاهد شعبنا يخنق ويحاصر ويترك وحيداً ينزف ويموت ببطء.

 

فرغم ما كانت عليه المقاومة في الآونة الأخيرة من ضبط للنفس أمام تغول العدو واستفزازاته بحق أسرانا البواسل في سجونه, وانتهاكاته المتواصلة للمسجد الأقصى المبارك, واختراقاته لحدود غزة, وتشديد الحصار الخانق على قطاع غزة، نقولها اليوم قولة واحدة, آن لهذا الحصار أن ينتهى, وآن للمعاناة أن تزول, وحان الوقت الذي يعود فيه شعبنا متحداً وينتهي انقسامه لنمضي معاً حتى تحرير فلسطين كل فلسطين من دنس الاحتلال الغاصب.

 

وإننا في كتائب الناصر صلاح الدين الجناح العسكري لحركة المقاومة الشعبية في فلسطين وأمام كل ذلك لنؤكد على ما يلي:-

 

أولاً:- نحمل العدو المسئولية الكاملة والمباشرة عما ستؤول اليه الامور في قطاع غزة, فهو من يجب أن يدفع ثمن هذا الحصار وهذه المعاناة لشعبنا, وسترتد عليه وعلى المغتصبين وبالاً وساعتها لن ينفعه الندم, فله أن يخاف على أسراه لدى المقاومة في غزة, وأن يحرص على أمن المغتصبين الصهاينة في المغتصبات المحاذية لقطاع غزة والضفة المحتلة.

 

ثانيا:- نحيي صمود أهلنا وشعبنا والتفافه حول خيار الجهاد والمقاومة في مواجهة العدو الصهيوني, و نؤكد أن مقاومتنا كانت وستظل الدرع الحصين لشعبنا والمدافعة عنه في وجه المؤامرات والتهديدات, فلن نترك شعبنا يعاني وحيداً, بل سيدفع أعداءنا الثمن باهظا, فإننا نحذر من أن الانفجار في وجه عدونا الصهيوني قادم لا محالة في ظل خطواته التصعيدية تجاه قطاع غزة.

 

ثالثا:- في ظل الدعوات المستمرة لتسليم سلاح المقاومة، فإننا ندعو أصحاب تلك الفكرة لمراجعة أنفسهم، والالتصاق بشعبهم ومقاومته، فسلاح المقاومة هو مصدر العز والفخر، ونشدد على أننا لن نلقي سلاحنا, ولن نلقي بال لكل تلك الدعوات, ولن تتوقف بنادق المقاومة الفلسطينية عن الإطلاق إلا بدحر العدو الصهيوني عن كامل تراب فلسطين، وسنردع أي محاولة تنتقص من مقاومتنا, فالمقاومة هي من ضحت بكل ما تملك من أجل ان يحيا شعبنا بكرامة وعزة.

 

رابعا: ندعو الحكومة الفلسطينية في رام الله برئاسة الدكتور رامي الحمدلله للتراجع عن قراراتها الأخيرة, التي أججت الرأي العام في قطاع غزة, ومست المتطلبات الانسانية واحتياجات شعبنا, وأيقظت نار الفتنة بين أبناء الشعب الواحد, وخصوصاً خصومات الرواتب وقطع مستحقات الحالات الانسانية ووقف الخدمات الأساسية لغزة, ونذكرها بدورها الأساسي في تخفيف الأعباء عن أهلها، وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وعدم التراجع عن دورها المنوط بها في انهاء أزمات قطاع غزة كالكهرباء والمعابر والحصار وخصومات الرواتب وقطعها, لا أن يكون لها دور في زيادة هذه المعاناة.

 

خامساً: نرحب بوفد حركة فتح القادم الى غزة، وندعوه ألا يعود الى رام الله الا باتفاق واضح مع الاخوة في حركة حماس لتحقيق وحدة شعبنا واعادة اللحمة الى شطري الوطن، على قاعدة تحقيق المصالحة الوطنية وانهاء الانقسام، وأن يشهد تفاصيل هذا الاتفاق كل الحركات والأحزاب الفلسطينية للحرص على تنفيذه والعمل بكافة بنوده.

 

سادسا:- نطالب قيادة منظمة التحرير الفلسطينية, أن يوقفوا هذه الضغوطات التي تتعرض لها غزة, وان يتحركوا سريعاً قبل أن يبدأ الطوفان, وان يغلقوا الأبواب في وجه المتآمرين على شعبهم, لعدم اشعال الفتنة بين أبناء الشعب الواحد, وأن ينتصروا لصرخات الضعفاء والاطفال والنساء والمرضى المحاصرين في غزة, ندعوكم جميعا للتحرك فوراً والتضامن مع شعبكم في غزة ولتتوقف كل دعوات الفتنة والبغضاء التي تنتاب البعض.

 

سابعاً: نؤكد أن غزة التي يتآمر عليها الجامعة, انما تشكل اليوم النقطة الوحيدة المضيئة في تاريخ امتنا المعاصر, دحرت العدو وردعته وافشلت مخططاته وبرامجه الاستعمارية الخبيثة, وكانت مصدر فخر وإعتزاز للجميع, وكانت رافعة لنضال شعبنا وتاريخه وركن أساسي في مسيرتنا الجهادية, لا يجب أن تترك هكذا وحيدة عرضة للمؤامرات, وإغراقها في الأزمات تلو الأزمات.

 

ثامناً: ندعو الأشقاء في مصر وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي للقيام بدورهم تجاه اخوانهم و التحرك لإنهاء الحصار فوراً عن قطاع غزة, لتمكين الناس من حياة كريمة وتلبية متطلباتهم الانسانية الحياتية.

 

تاسعاً: ندعو جماهير شعبنا الصامد في قطاعنا الحبيب وفي الضفة المحتلة, الى خطوات جماهيرية تصعيدية ضد الحصار الظالم واعلاء الصوت عالياً في وجه المؤامرات التي تحاك ضد شعبنا.

 

وسيزول هذا الظلم وينتهي هذا الاحتلال وتعود فلسطين حرة أبية من بحرها إلى نهرها.

 

{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}

وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ

كتائب الناصر صلاح الدين 
 الجناح العسكري لحركة المقاومة الشعبية

السبت الموافق 15/04/2017م

علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية