انتخابات اللجان الشعبية للاجئين في المخيمات .. بقلم : عصام عدوان

الجمعة 22 يوليه 2016

انتخابات اللجان الشعبية للاجئين في المخيمات

عصام عدوان

مع تقدُّم تفاهمات إجراء الانتخابات المحلية في الضفة والقطاع، يجدر الحديث عن التطرق لمسألة ذات بعد سياسي وطني، حيث تُعتبر مخيمات اللاجئين في الضفة والقطاع مناطق سكانية مقتصرة على فئة اللاجئين ومُلحقة بالمدن المجاورة لها. بعض هذه المخيمات تقع داخل نطاق مدن وبعضها خارجها. في الانتخابات المحلية السابقة جرى نقاش جاد حول إشراك اللاجئين في انتخابات البلديات أو فصلهم عنها، وانتهى الأمر بإشراكهم. والأمر يستحق إعادة النظر في ضوء المعطيات التالية:
 

1- في ظل المساعي الدولية لطمس قضية اللاجئين الفلسطينيين، يجدر إبرازها فلسطينياً عبر فصل مخيمات اللاجئين عن المدن في الانتخابات، وتمكينهم من إجراء انتخابات خاصة.
 

2- لطالما سعت الأونروا إلى تحميل البلديات بعض مهامها داخل المخيمات، كخطوة على طريق إنهاء الرعاية الدولية للمخيمات عبر الأونروا.
 

3- ظروف المخيمات معقدة وهي بحاجة لكثير من الجهود التي تثقل كاهل البلديات، ولا بد من إيجاد آليات عمل مشتركة للقيام بأعبائها.
 

4- لطالما اعتبر الفلسطينيون إقامة مشاريع إسكان للاجئين داخل المدن بمثابة عملية توطين. ومنعاً لأي إشكال من هذا القبيل يجب عدم تضمين المخيمات ضمن أحياء المدن، ولتبقى لها خصوصياتها. آخذين في الاعتبار أن ما يقرب من 60% من اللاجئين يعيشون داخل المدن وليسوا في مخيمات؛ وهؤلاء من الصعب فصلهم عن المدن وإدماجهم بالمخيمات.
 

هناك طريقتان لفصل مخيمات اللاجئين في انتخابات محلية خاصة:
 

الأولى: أن يشارك اللاجئون في المخيمات في انتخابات البلديات، كنوع من وحدة العمل، خصوصاً في ظل انتهاء ترتيبات الانتخابات المحلية. ومن ثمَّ يتم الاتفاق على آلية عمل أخرى لتعزيز مكانة اللجان الشعبية للاجئين في المخيمات، وأن تكون شريكة للبلديات في تحقيق مصالح اللاجئين داخل المخيمات. وهذا هو الأسهل.
 

والثانية: أن يتم الاتفاق سريعاً على آلية عمل انتخابات للجان الشعبية للاجئين داخل حدود المخيمات، وبالتالي فصل المخيمات عن البلديات في الانتخابات المحلية المقبلة، مع تحديد صلاحيات العمل وحدود الشراكة مع البلديات في تقديم بعض الخدمات داخل المخيمات بموافقة وشراكة اللجان الشعبية. وهذا هو الأهم.
 

إن إجراء انتخابات للجان الشعبية للاجئين أمر ممكن بإحدى طريقتين:
 

1- كل مَن تشير بطاقته الشخصية إلى محل إقامته في المخيم، ينتخب للجنة الشعبية وليس للبلدية. ومَن غيَّر محل إقامته عليه تغييره في بطاقته أيضاً قبل موعد الانتخابات.
 

2- أن يتم الإعلان عن فتح باب انتساب لعضوية الجان الشعبية داخل المخيمات في حدود مدة زمنية محصورة، ومن ثمَّ يشارك في انتخاباتها كل المنتسبين فقط، فيما يشبه الاتحادات والمنظمات الشعبية.
 

مما لا شك فيه أن هذه الخطوة الجديدة المقترحة لها فوائد وفيها مشكلات، وهي بحاجة إلى وضع النقاط على الحروف من خلال ورشات عمل وطنية على مستوى رفيع من المسئولية، تشارك فيها لجنة الانتخابات المركزية، ووزارة الحكم المحلي، والبلديات، واللجان الشعبية للاجئين في الضفة والقطاع، ودوائر اللاجئين الفصائلية، وبعض الخبراء الإداريين. وأملي أن يحصل ذلك في أسرع وقت.

علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية