انتهاء جلسة الحوار الأولى بين "حماس" وفتح" وتكتم على النتائج

الأربعاء 11 أكتوبر 2017

انتهاء جلسة الحوار الأولى بين "حماس" وفتح" وتكتم على النتائج
 
بعد نحو 10 ساعات من المباحثات، انتهت مساء الثلاثاء جلسة الحوار الأولى بين حركتي حماس" و"فتح" بالعاصمة المصرية القاهرة، وسط أجواء إيجابية وتكتم على النتائج.
 
وناقش المجتمعون عددًا من موضوعات ملف المصالحة الفلسطينية بعمق بهدف رفع المعاناة عن كاهل الشعب الفلسطيني وتخفيف الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، وفق بيان مشترك حصل "المركز الفلسطيني للإعلام" على نسخة منه.
 
وأكد البيان أن أجواءً إيجابية سادت المباحثات، فيما عبر المشاركون عن تطلعهم لمواصلة الحوار غدا بالروح البناءة نفسها.
 
وأشار إلى أن عقد جلسة الحوار جاء "انطلاقا من الشعور بالمسؤولية الوطنية واستجابة لتطلعات الشعب الفلسطيني في إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتلبية لدعوة كريمة من جمهورية مصر العربية".
 
وتقدمت الحركتان بالشكر والامتنان من القيادة المصرية لرعايتها جهود إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة التي اتخذت أولى خطواتها بحل اللجنة الإدارية بقطاع غزة وبدء حكومة الوفاق الوطني تولي مهامها بالقطاع.
 
وقالت مصادر مواكبة لما يجرى: إن جولة المباحثات الأولى استغرقت قرابة 10 ساعات، وسادتها أجواء إيجابية تبعث على التفاؤل والأمل في الوصول لتفاهمات لتطبيق المصالحة والشراكة.
 
وأضافت المصادر أنه لم يرشح أي أمور رسمية عن نتائج المباحثات، فيما من المقرر أن تبدأ جولة ثانية غدا الساعة 11 صباحاً في مقر المخابرات المصرية.
 
مرداوي: تقدم ملموس
 
ومن جهته، وصف محمود مرداوي، عضو لجنة العلاقات الوطينة في حركة "حماس"، جلسة الحوار التي جرت برعاية وزير المخابرات اللواء خالد فوزي بأنها "إيجابية".
 
وأكد مرداوي في تصريحٍ خاصٍّ لـ"المركز الفلسطيني للإعلام"، وجود "تقدم ملموس في المباحثات"، دون الكشف عن أي تفاصيل.
 
وقال: "لن يتم الحديث في التفاصيل حتى يُتفق على كل القضايا، وحينها سيعلن ذلك في بيان مشترك من الطرفين"، مشيرًا إلى أن المباحثات ستستأنف غدًا.
 
وبدأت اللقاءات بين وفدي حماس" و"فتح" ظهر اليوم في مقر المخابرات المصرية؛ لبحث ملف المصالحة وتمكين حكومة الوفاق من تسلم مهام عملها في قطاع غزة، وآليات تنفيذ اتفاقية 2011.
 
ويرأس وفد "حماس" نائب رئيس مكتبها السياسي صالح العاروري، بينما يرأس وفد "فتح" عضو لجنتها المركزية عزام الأحمد.
 
وقال الصحفي المصري أحمد جمعة، المواكب لحوارات المصالحة: إن المباحثات بين الجانبين تجرى في سرية تامة، لافتا إلى أن الجلسات مستمرة بعيدًا عن الإعلام.
 
ورأى أن الصمت والتعتيم على جولات المصالحة بالقاهرة قد يكون سببا في نجاحها.
 
ولم تعلن السلطات المصرية عن تفاصيل جلسة الحوار أو المدة التي ستستغرقها فيما يتوقع أن تستمر جولات الحوار ثلاثة أيام بشكل مكثف.
 
مرونة وجدية
وفي وقتٍ سابقٍ، قال حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة حماس وعضو وفدها بحوارات القاهرة: إنّ حركته سوف تكون على درجة عالية من المرونة والسهولة في كل ما يطلق عليه قضايا أو مصالح حزبية؛ لكن في المقابل سوف تكون بكامل الجدية والتصميم والإصرار على كل القضايا الوطنية المتعلقة بحقوق شعبنا الفلسطيني.
 
وأضاف خلال تصريح صحفي قبيل انطلاق حوارات المصالحة في القاهرة، الثلاثاء: "نريد لشعبنا أن يعيش بعزة وكرامة، وأن يشمل ذلك غزة والضفة على حد سواء، وأن تكون هذه المرحلة بداية لإنهاء الانقسام الذي ليس فيه مستفيد سوى الاحتلال وأعوانه".
 
وأكّد القيادي في "حماس"، أنّهم ذاهبون بقلوب وعقول مفتوحة "من خلال قرار مركزي لقيادة الحركة بالتوجه نحو المصالحة، متوكلين على الله ومعتمدين على شعبنا الذي يتوق لإنهاء هذه الحالة الصعبة في تاريخ القضية الفلسطينية"، كما قال.
 
وأشار إلى أنّ المباحثات سوف تنطلق على أساس اتفاقية 2011 وما بعدها.
 
وينص "اتفاق القاهرة" على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وانتخابات للمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية.
 
تمكين الحكومة والانتخابات
من جهته، قال المتحدث باسم حركة فتح، عضو مجلسها الثوري أسامة القواسمي: إن الحوار مع حماس برعاية مصرية يهدف إلى تمكين حكومة الوفاق من العمل بشكل كامل في القطاع من جميع النواحي الأمنية والاقتصادية، والذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية كما هو متفق عليه.
 
وقال القواسمي في تصريح صحفي له: إننا في حركة فتح "نريد أن نصل إلى بسط سلطة القانون في غزة كما الضفة، باعتبارهما وحدة جغرافية واحدة وشعب واحد، والوصول إلى سلطة واحدة بقانون واحد وسلاح واحد على أسس وطنية واضحة"، على حد تعبيره.
 
ويأتي انطلاق الحوار، وسط أجواء إيجابية، يشهدها ملفّ المصالحة الفلسطينية، منذ قرار "حماس"، حل اللجنة الإدارية الحكومية في غزة، في 17 سبتمبر/أيلول الماضي، وما أعقبه من وصول حكومة التوافق برئاسة رام الحمد الله، إلى غزة في 2 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، واستلام الوزراء مقراتهم.
 
 
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية