باروخ غولدشتاين اليوزيلندي ... بقلم: إبراهيم المدهون

السبت 16 مارس 2019

باروخ غولدشتاين اليوزيلندي ... بقلم: إبراهيم المدهون

أخذتنا أحداث الأمس وأول أمس في قطاع غزة عن الوقوف أمام الجريمة المروعة والدامية في يوزينلدا، وقد تقطعت قلوبنا وأرواحنا على رؤية الدماء تسيل في بيوت الله الآمنة، مجزرة وحشية ارتكبها باروخ غلدشتاين اليوزيلندي بحق مسجدين من مساجد المسلمين وقتل فيها أكثر من 40 مصليا، وزاد من طغيانه وساديته الشوهاء بثه عمليات القتل مباشرةً عبر الانترنت، وبطريقة درامية مخيفة تشبه أحداث أفلام مصاصي الدماء المتوحشين والمتحولين، أشعرتنا المجزرة بحجم التهديد وما يعانيه المسلمون في كل أنحاء العالم، بعد آلة التحريض المكثفة في الاعلام الصهيوني وأدواته الخبيثة من محرضين وسينما وصحف وغناء كراهية.

دافع المجزرة الشخصي للقاتل الخوف من انتشار الاسلام، فهو الدين الأكثر انتشارا في العالم بصفة عامة وأروبا ويوزيلندا بصفة خاصة، فهناك توجس من مستقبل الغرب في ضوء اختراق الاسلام القلوب والعقول، فظن التافه ان بعمليته الاجرامية يوجه ضربة استباقية للاسلام ويحد من انتشارة وما دري انه يخدمه من حيث لا يدري. كما يثبت هذا أن انتشار الإسلام بالسلم والطمأنية أكثر ولهذا أضرت داعش بالاسلام ان قدمت نسخة مشوهة عن ديننا الحنيف واستباحت الدماء برعونة ووحشية، بالاضافة ارتكابها بحق الأديان الاخرى جرائم تشابه جريمة يوزيلندا، مما برر الاعتداء على مساجدنا ومسلمينا.

مرة أخرى ثبت قطعيا أن الصهاينة أكثر الناس عنصرية وقتلا وفتكا للأرواح، وحبا وتشجيعا للفساد والافساد، فقد ضجت مواقع التواصل العبرية بمظاهر البهجة والفرح والتبريكات لهذه العملية البشعة، وقد نشروا صور القاتل ووصفوه بالبطل، وليس غريبا عليهم ذلك فهم أول من هدم المساجد وحاصر وانتهك حرماتها ونفذوا المجازر بحق مصليها، أبرزها ما قام به باروخ غولدشتاين الصهيوني الاسرائيلي العنصري بقتل عشرات المصلين وهم سجودا بين يدي الله في المسجد الابراهيمي في جمعة رمضانية.

اتمنى من انتهاء ظاهرة الجماعات المسلحة المتطرفة ذات العمل الفردي المحدود المستهدف للمدنيين هنا وهناك بلا اي وازع او هدف سوى القتل، وليكن عنواننا أن إسلامنا طيب لا يقبل الا طيبا، فقتل الناس بوحشية عمل فاسد والله لا يصلح عمل المفسدين، هذه الحادثة تفتح أبواب خير بما فيها من شر، وأشعة نور رغم قسوة ظلمتها، ولنحذر من محاولة ردود فعل فردية والذهاب لدول او لنفس الدولة وارتكاب جرائم تزيد الطين بلة، واخشى استغلال أعداء الإسلام تحريك مجموعات مغيبة للانتقام بطريقة تسيء للجديننا وقضيتنا، وتقلب الحق باطلا، لهذا الرد الأمثل على هذه الجريمة بالتمسك بإسلامنا وتكثيف الدعوة ونشرها بحب وسلام وإنسانية خصوصا في الغرب والشرق.

الرحمة والعزاء لشهداء المساجد الركع السجود وتقبلهم الله من الشهداء والصديقين وتعازي لكل انسان اي كانت ديانته حزن واستنكر وارتاع لمقتل ضيوف الرحمن في مساجد يوزيلندا.

علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية