من الضفة واسطورة المقاومة الشهيد الاعرج إلى الأردن ثبات أحلام التميمي في وجه راس الطغيان أمريكا .. بقلم : خالد الازبط

الجمعة 17 مارس 2017

بسم الله الرحمن الرحيم

 من الضفة واسطورة المقاومة الشهيد الاعرج إلى الأردن ثبات أحلام التميمي في وجه راس الطغيان أمريكا

بقلم : خالد جمال الأزبط 

 عضو القيادة المركزية والناطق الرسمي لحركة المقاومة الشعبية بفلسطين 

 

يتسارع التاريخ كما تتسارع الاقدار ، وتتباين المواقف كما تتضح الحقائق ، وتمضي مسيرة الجهاد والمقاومة على ارض فلسطين وابطالها من داخل الأرض المحتلة ومن خارجها هم أقمار لم يلتفتوا للحظة لقوة المحتل ولا التنازلات العربية ولا الداخلية الفلسطينية عن الأرض والثوابت والحقوق بل مضوا وما زالوا يمضون في طريقهم ويسيرون في سفينة الصمود والتحدي والجهاد وصولا لنصر يشفي الصدور بتحرير هذه الأرض الطيبة من بحرها الى نهرها ومن شمالها الى جنوبها الا وهي فلسطين تلك البقعة العظيمة بمكانتها وتاريخها وأهلها أصحاب الكرامة والعزة ورفض الخنوع والهوان .

وامام كل ذلك نرى المشهد السياسي التنازلي وحالة الضعف الفلسطيني الرسمي خوفا على بعض المعونات المادية تارة وخوفا على بعض المصالح الشخصية تارة أخرى وحالة الرعب الدائم من سرطان تغلغل في قلب الامة وهم الصهاينة ومن خلفهم الغرب وامريكا رأس الافعى ، ومن وسط كل هذه المعاني شق المقاوم الفلسطيني طريقه لا يكترث بكل تلك المعادلات والحسابات الخاصة والتنازلية عن الأرض والكرامة والحقوق ليقول أننا ماضون على طريقنا وجهادنا ولن تكون الدماء ولا أجمل سنين اعمارنا عائقا أمامنا حتى نمضي بمشروعنا التحرري ، ولا يمكن لتلك الحياة البسيطة ولا المساومات الهزيلة أن تقف حائلا أمام بنادقنا وأمام صواريخنا واستشهادينا بل وعقولنا التي لم تتوقف للحظة عن ابتكار الأدوات والخطط للاثخان في العدو الصهيوني ما دام يحتل ولو شبرا واحدا من ارضنا الطاهرة فلسطين .

ولنا اليوم كما السابق منذ الاحتلال البريطاني لفلسطين ووعد بلفور المشئوم وبطولات شعبنا ومسيرة الشهداء العظام عبد القادر الحسيني وصحبه وعز الدين القسام ذلك الضيف المجاهد الذي سطر بدمائه اسطورة حفرت في القلوب لن تنسى على مر التاريخ ولنا في الحاضر القريب وبطولات شعبنا وبطولاته في ثلاث حروب متتالية ضد العدو الصهيوني باقل الإمكانات ومئات الشهداء الدروس والعبر ولا ننسى الياسين المؤسس والشقاقي المفكر والياسر المناضل القوقا الصلب والطموح ولا أبو عطايا الصامت المتفجر بركانا في وجه بني صهيون والكثير من القادة المعاصرين والشهيد المثقف ياسر الاعرج الذي سطر بقلمه وصية فلسطين وصية المقاوم الذي كتب بيد وقاتل بالأخرى لكي نحيى اليوم كراما ويحيى العدو رعبا وألما ، ياسر الأعرج الذي تعجز الكلمات عن وصفه ووصف جهاده وتقف العقول عن التفكير وتجف الأقلام امام مشهد عظيم لا يرى الا على ارض فلسطين وهو تلك التحية العسكرية التي قدمها والد الشهيد الاعرج له أمام قبره وامام العالم كأنه يقول لفلذة كبده هذه تحية الاب الذي رعرع ولده على العلم والدين فكان من الشهيد ياسر أن يرد لوالده بأن ما ربيتني عليه اليوم تراه أمام عيناك فأنا الذي لم اقبل الهوان ولا التنازل ولم اقبل أن تهان كرامة وطني ولا حياء الحرائر ، كانت رسائل كثيرة تناقلها والد الشهيد الاعرج اليوم بتلك التحية العسكرية لنجله ، معادلة الضفة تغيرت مع تلك الدماء الطاهرة فلن يطول استباحة العدو لأرض الضفة كما لن يطول ذلك البطش الممنهج لأجهزة اوسلوا والتنسيق الأمني المذل ، دماء الشهيد الاعرج فتحت صفحة جديدة من معادلة الصراع وحراك المقاوم على ارض الضفة فلم يعد هناك مجال الا لنصر عبر عمليات جهادية بطولية أو شهادة في سبيل الله ولا معادلات تبنى على الاعتقال والاستسلام فحيا الله رجال الضفة ونسائها وشيوخها وكأننا اليوم أمام جيل العياش من جديد .

كما أن المعادلة في الطرف الاخر من الشتات لم تبعد عن المشهد فما يريده العدو الصهيوني والإدارة الامريكية المنحازة صهيونيا بامتياز من أن تنتقل المجاهدة أحلام التميمي من بين ذويها بعد غياب عشرات السنوات بفعل الاعتقال الصهيوني وما قدمت من زهرة عمرها وهي تقدم على طريق الجهاد والمقاومة ما لم يقدمه الملايين من امتنا النائمة فكانت رمزا يسجل بالتاريخ بل وأصبحت هذه المرأة الفلسطينية نموذجا يحتذى به ويسلط الضوء لتكون حالة تدرس لكل حرائر شعبنا بمكانة المرأة الفلسطينية على طريق المقاومة كما دلال المغربي وريم الرياشي وغيرهم من الاخوات الماجدات اللواتي سطرن بدمائهم واعمارهم طريقا نحو القدس والتحرير ، ولذلك تلك الدعوات والطلبات الرسمية والغير رسمية لتسليم الأخت أحلام للإنتربول الدولي ما هي الا فقاعات ولن تسمح المقاومة الفلسطينية ولا الشعب الفلسطيني بمثل هذه الخطوات لأننا لا نعرف الا ان نفتدي حرائرنا وشعبنا بالدماء والاشلاء فكوني على يقين يا أحلام انك يوم ان ابصرت النور والحرية من جديد كما اخوانك ابطال وفاء الاحرار كان حلما واصبح واقعا ولن نسمح بغير أن تبقى حريتكم واقعا بيننا وصولا لتحرير كل اسرانا الابطال من سجون الاحتلال الصهيوني .

هذه هي فلسطين وهذه النماذج التي نعيشها مع كل لحظة ويوم من تاريخ الصراع الممتد ضد العدو الصهيوني ما دام يحتل الأرض الفلسطينية الطاهرة ولن تتوقف هذه الأمثلة والبطولات ما دام هناك احتلال لذلك لن تتوقف المقاومة ولن تتوقف نساء فلسطين على ان يبقين الولادات للأبطال والمجاهدات على مر التاريخ وليتعلم العالم كله الشجاعة والبطولة من الطفل والزهرة الفلسطينية ويتعلموا معنى التربية والحفاظ على الأرض وميراث الأجداد من الفلسطيني الحر .

اقـرأ أيـضـــاً

بيان صحفي صادر عن فصائل المقاومة الفلسطينية تعقيبا تصريحات حركة حماس بحل اللجنة الادارية رابعاً: نؤكد على ضرورة وجود الكل الفلسطيني على طاولة الحوار المشترك دون استثناء أي من قوى المقاومة، من أجل التوافق على برنامج وطني يشمل الكل الفلسطيني ويتبنى دعم خيار المقاومة ضد العدو الصهيوني، لأن مواجهة العدو الصهيوني وإفشال مخططاته ومؤامراته ضد شعبنا وقضيته الوطنية تتطلب الاستفادة من جهود الجميع في معركة التحرير.
انطلاقتنا ال 14 - نادر حمودة
يا حركتنا الأبية
اشتدي يا فوارس غزتنا
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية