عوض الطهراوي

الجمعة 15 يناير 2016

الشهيد القائد الميداني لشرق مدينة غزة

    الفارس المجاهد // عوض الطهراوي " ابو اياد " 

    الرجل المقدام الذي لم يخشى الصعاب


    هو رجل عاش حياة المجاهدين الأوائل , يبذلون أقصى ما يملكون في سبيل الله ومن اجل رفعة هذا الدين, فتجدهم القناديل التي تشعل وتضيء الدرب وسط الظلام الحالك .اقتدى في حياته بسير المجاهدين الأوائل زمن رسول الله ,حتى بات ممن يشار اليهم بالبنان , في اقدامه وشجاعته في مواجهة عدو الله, حتى كان يتقدم صفوف المجاهدين على خط المواجهة , وينبرى لمواجهة الدبابات واليات العدو بعتاده القليل , حتى كان في اقدامه الفارس الشجاع, والأسد الذي حفظ العرين من هجمات الغزاة والطوارق .

    لم يدع بابا للشهادة الا وطرقه منذ نعومة اظافره , هكذا كانت حياته كلها , بعد ان وهبها لله تعالى يبتغى وجهه الكريم, طمعا في نيل جناته, الجنة التي وعدها الله لعباده الصالحين ..فلا يتسع المقام بنا الى ايفاء ذاك المجاهد الأغر حقه ,بعد حياة مضنية قضاها في سبيل الله , انه المجاهد عوض الطهراوي ابن فرسان الناصر صلاح الدين .

    حياته ونشأته

    في بيت تتسم عليه علامات التدين والورع والتقوى ,وملازمة بيوت الله, نشأ عوض الطهراوي في كنف عائلة عرف عنها حب الجهاد والحياة حياة الصالحين في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين عام 1975م .

    حيث تلقى تعليمه الابتدائي والاعدادي في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين , فخرج منذ نعومة أظافره الى ميدان المواجهة مع جنود الاحتلال, حتى اعتقلته قوات الاحتلال ليودع في سجونه الغاشمة مدة عام ونصف تقريبا , رغم حداثة سنه التي لم يراعيها الاحتلال.ليقضى العدو على حلمه في مواصلة تحصيله العلمي.

    فكان ابو اياد قد انشغل فكره في مواصلة طريق الجهاد والمقاومة, بعيدا عن حقل العلم,فواصل برفقة اخوانه الشباب من خوض غمار المواجهة مع العدو حتى قاد مجموعة تتجاوز العشرين مقاتلا وهو لم يتجاوز سن 17من عمره القصير .

    وخلال تلك الفترة , اتهمه العدو بقتل مغتصب صهيوني تم اختطافه من احدى المغتصبات المحاذية للبريج .حتى عاد العدو واعتقله ثانية ليتم الافراج عنه, ومن اجل الحفاظ عليه غادرت العائلة البريج لتسكن منطقة الدرج بمدينة غزة ,ومنها بدأ عوض يواصل عمله الجهادي , حتى التحق في الوية الناصر صلاح الدين .

    صفاته واخلاقه

    تميز ابو اياد بين اخوانه بجرأة منقطعة النظير , اكتسبها من بين اقرانه بعد ان افنى حياته يخدم دينه ووطنه , فكانت الشهامة والعزة والكرامة من الصفات التي يتميز بها الشهيد القائد عوض الطهراوي ,فلا يخشى في الله لومة لائم , ويتقى الله في كل عمل يقوم به, حتى بات شخصا محبوبا وله من التقدير والاحترام بين اخوانه المجاهدين الشيء الكثير.

    تلك الصفات الجميلة, ميزت الفارس المقدام ابو اياد من المواصلة وخوض غمار الجهاد والمقاومة دون توقف او يأخذ استراحة من الطريق والخيار الذي اختاره لنفسه حتى ينال جنان ربه . فبذل من ماله كثيرا ليجاهد في سبيل الله ويساعد المحتاجين ويذود عن حياض هذا الدين .فكان ابو اياد مصلحا اجتماعيا وسط اقرانه, يعمل جاهدا دوما لاصلاح ذات البين واصلاح المتخاصمين بالحكمة والموعظة الحسنة.


    جهاده وبطولاته

    كان ابو اياد من الجنود الاوائل الذين التحقوا بالوية الناصر صلاح الدين, فتعلق كثيرا بالشهيد القائد ابو يوسف القوقا ,فحزن حزنا شديدا لرحيله , غير انه لم يهادن او يساوم على حقه في العودة الى ارضه ووطنه .

    فلم يترك اجتياحا او توغلا للعدو الصهيوني الا كان ابو اياد في الصفوف الأولى يتقدم جموع المجاهدين يتنقل من موضع لأخر يحمل العبوة المتفجرة على ظهره ويمشى بها لمسافات طويلة كي يتسنى له وضعها اسفل الى احدى الدبابات الصهيوني كي تتفجر.

    حيث تعرض ابو اياد للاصابة اكثر من مرة في انحاء كثيرة من جسده منها واحدة في الانتفاضة الأولى عندما اصيب بثلاث رصاصات في اطرافه ,حتى تعافى برحمة الله.

    وفي الانتفاضة الثانية المباركة اصيب ابو اياد وكاد يفارق الحياة بعد ان مكث في العناية المكثفة ل22يوما وانتقل بعدها للعلاج في مصر العربية ومكث اكثر من شهرين , وكانت الاصابة حينما حاول زراعة عبوة ناسفة لدبابة صهيونية حتى باغتته طائرة صهيونية باطلاق اكثر من صاروخين تجاه جسده الاعزل ليفقد احدى عيناه, وبعد ان خرج من المستشفى عاش برفقة الحور ..

    فدار حوار بينه وبين احدى الحوريات وهو في جمع من عائلته , فكان هو الوحيد الذي يستمع لها ويستحلفها بأخذه معها الى حيث تذهب وتمهل به وتقول له : لم يحنّ بعد وقتك؟

    وبكا بعدها بكاءا شديدا . وكتب الله له حياة جديدة فعاش بعدها سنتين,ليقضى شهيدا وهو مقبلا غير مدبرا ..

   8/4/2008م

 فكانت حادثة استشهاده كما رويت

    لم تجد صرخات الشهيد عوض الطهراوي (28 عاماً)، من حي التفاح بمدينة غزة، التي أطلقها وسط أزيز الرصاص الذي تساقط عليه من قناصة الاحتلال الصهيوني، الذين كانوا يتمركزون فوق إحدى البنايات السكنية بالقرب من محطة الجعل إلى الشرق من جباليا خلال عملية توغل جيش الاحتلال أذنا صاغية، بسبب خطورة الوضع، وعدم تمكن المسعفين من الاقتراب منه لفترة طويلة.

    كان الطهراوي يلوح تارة بيده لسيارات الإسعاف ومرة أخرى يحاول الاحتماء من كثافة النيران، ولكن دون جدوى فتقدمت دبابتان وأجهزتا عليه بعد أن فتحت نيرانها بكثافة صوبه وفارق الحياة.

    لم تلتقط كاميرات الصحفيين هذا المشهد لتوصل تفاصيل الجريمة إلى العالم وتبين بشاعة الاحتلال الذي لم يراع أي مشاعر للإنسانية، ولكن التقطتها عين المسعف محمد نصار، وهو أحد العاملين في مستشفى الشهيد كمال عدوان بشمال قطاع غزة.

    يروي المسعف نصار التفاصيل الدقيقة لعملية إعدام الشهيد الطهراوي قائلا: 'كان الطهراوي يحتمي بسيارة فولكس فاجن التي تعرضت لقصف مدفعي أصاب السيارة مباشرة بعد أن لاحظ الاحتلال الشهيد الطهراوي خلف السيارة'.

    أصيب الطهراوي حين ذلك بشظايا القذيفة وظل ينزف لمدة طويلة من الزمن وسط كثافة نيران في المنطقة، فتقدمت إحدى سيارات الإسعاف لإنقاذه فتفاجأت بكثافة نيران من قناصة الاحتلال ولم تستطع إنقاذه.وقال إنه لو سمحت قوات الاحتلال لسيارات الإسعاف بنقله إلى المستشفى لبقي الشهيد على قيد الحياة.

    وأضاف نصار 'لم نكن نعلم كمسعفين أن هناك قوات خاصة بزي مدني قد تسللت فوق إحدى البنايات القريبة من مكان إصابة الشهيد الطهراوي، وفجأة وأثناء محاولاتنا الدخول إلى المنطقة مرة أخرى تقدمت مدرعتان بالقرب من الشهيد وفتحت عليه النار بكثافة، وأطلقت النار على رأسه، ما أدى إلى استشهاده على الفور بعد أن نزف مدة من الزمن'.

    حديث نصار جاء متطابقا تماما مع أحاديث شهود العيان، الذين أفادوا بأن قناصة الاحتلال التي كانت فوق إحدى البنايات بمقربة من الشهيد شاركوا كذلك في إطلاق النار باتجاه الطهراوي.وبهذه الرواية يكون الشهيد الطهراوي، ضحية عملية إعدام صهيونية, لم تكن الأولى فقد سبقها سجل طويل مليء بالجرائم من قبل قوات الاحتلال التي ارتكبت مجازر بشعة بحق المواطنين العزل، ما يعتبر خرقاً فاضحاً لكل الاتفاقيات والأعراف الدولية.

انطلاقتنا ال 14 - نادر حمودة
يا حركتنا الأبية
اشتدي يا فوارس غزتنا
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية