آخـر الأخبـار

محمود الربعي

الجمعة 15 يناير 2016

محمود الربعي ..."أبو الفدا"

الشهيد الداعية ..صاحب الهمة العالية والأمنية الغالية

المكتب الإعلامي- خاص

يأبي المجاهدون التخلف عن نصر دينهم وعن درب الجهاد ,لأن: " من اغبرّت قدماه في سبيل الله حرّمه الله على النار" .

ويأبون التخلف عن إخوانهم المجاهدين وأبى الجلوس في البيت والتنعم في رغد الحياة ولذاتها وطيبها مصداقا لقول رسول الله تعالى :" لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها".

انهم الشهداء يمتلكون نفوسا للجنة تواقة وللشهادة سباقة , نفوسا لا تعرف الأماني بل تمتلك همما أعلى من الجبال الشم , يريدون المضي نحو جنة تضمن لمن خرج في سبيل الله جهادا وإيمانا وتصديقا برسل الله .

أنهم الشهداء باعوا النفس رخيصة ابتغاء رضوان الله عز و جل , ما رضي بجهاده سوى لنيل جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها .

هبُوا يعلمون شباب الأمة كره التقاعس وعشق الجهاد, ليحفظوا لأمتهم دروسا في العزة والشهامة والكرامة, وأفعالهم خير دليل على قالوه, ليسطروا بدمائهم كلمات عز للذود عن حياض الأمة.

خرج محمود رأفت سالم الربعي أحد فرسان الوحدة الصاروخية لفرسان الناصر صلاح الدين ليردد بأعلى صوته :" وعجلت إليك ربي لترضى".

رحل عن هذه الدنيا ولسان حاله يقول لإخوانه واقرأنه والمسلمين :"ولاتهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تألمون فأنهم يألمون كما يألمون وترجون من الله ما لا ترجون وكان الله عليما حكيما".

حياته ونشأته

ولد الشهيد المجاهد أبو الفدا في العام 1983لعائلة فلسطينية تنتمي إلى دينها ووطنها ,زفت نجلها فارسا من فوارس فلسطين الأبطال , عاش حياة كريمة هي حياة في كنف الله عز وجل , وحب المساجد وترعرع على موائد الرحمن , وهو يرتجي ان يشتد عوده ويكبر وينال ما يتمنى وهي الشهادة في سبيل الله .

قضى جل عمره في الأردن قبل أن يأتي إلى غزة وينخرط في صفوف المقاومة الشعبية ,عام 2005م.

عرف عن أبو الفدا حياة الزاهدين الأوائل وحياة المجاهدين الأخيار يقدم الغالي والنفيس نصرة لدين الله , ومن اجل الدفاع عن امة الإسلام في وجه اعتى قوة في هذه الأرض, ويعلن ولائه الكامل لله عز وجل.


كان دمث الأخلاق شجاعا مقداما , فارسا من فرسان هذه الأمة , خرج في سبيل الله مبكرا, يمضى يقطع الفيافي في سبيل الله ويدعو الناس الى دين الله .

هكذا عرفه أصدقاء ومحبيه ومريديه ان الشهادة كانت بين عينيه ينتظرها في كل مكان وكل زمان , واعد لها العدة, بهمته العالية .


اشتهر بشدة تدينه وحبه لدينه ولهدوئه وصمته وكتم أسرار إخوانه المجاهدين , فقد كان كثير الخروج في سبيل الله برفقة مشايخ الدعوة في قطاع غزة , يترك الزوجة والأهل لأربعين يوما أو أكثر في سبيل الله يدعو إلى الله بالكلمة والموعظة الحسنة, ويتعلم أصول الدعوة حتى بات يعلم إخوانه وأصدقائه كيفية الدعوة الى الله , نظرا لقناعته التامة بضرورة وجودة التربية الإسلامية القويمة للمجاهد في سبيل الله .

صفاته وأخلاقه

يقول والده حفظه الله :"كان الشهيد محمود من رواد المساجد والمرابطين في سبيل الله ,فقد احتسبناه لوجه الله تعالى مقبل غير مدبرا, فقد كان مطيعا لوالديه وأهله وجيرانه وأفراد أسرته , فقد كان نعم الاب لابنته الطفلة وحنونا يعطف على زوجته ".

بينما يقول أصدقائه ورفاقه:"قبل استشهاد أبو الفدا بأيام , جاء وودع أصحابه وأصدقائه وكأنه يدرك متى رحيله ,فقد نال ما تمنى , حيث كان بشوشا يضحك دوما في وجه إخوانه ,كانت الابتسامة تعلو محياه ولا يتأخر عن احد من إخوانه اذا طلب المساعدة ".

جهاده

خرج أبو الفدا يطلب الشهادة في سبيل الله وهي أغلى ما يتمناه المجاهد , فتراه يرابط في سبيل الله ,وتراه يخرج للدعوة إلى الله وتراه يعلم إخوانه المجاهدين عمليات الضرب والقنص ,فقد كان احد أفراد الوحدة الصاروخية في لواء غزة , أطلق خلالها العشرات من الصواريخ وقذائف الهاون تجاه المغتصبات والبلدات الصهيونية ,فلا توغل صهيوني او تقدم للقوات الخاصة على حدود غزة الصابرة إلا وتجد أخانا المجاهد أبو الفدا يتقدم الصفوف ليشتبك مع قوات الاحتلال ويوقع في صفوفها القتلى والجرحى .

حتى قام بتحويل موقع الرباط الى ثكنة عسكرية يقوم فيها بتدريب إخوانه المجاهدين على عمليات القنص والقصف ونصب العبوات وضرب الياسيين .

ساعة الرحيل

في ليلة الأحد السادس من كانون الثاني 2008م, خرج ابو الفدا ,مرابطا في سبيل الله شرق مدينة غزة , في نقطة رباط متقدمة اعتاد ان يتواجد فيها ,ولم تمضي ساعتين على وجوده حتى باغتته طائرات العدو الصهيوني بقصفه بصاروخين على الأقل , ارتقى خلالها أبو الفدا شهيدا بإذن الله -نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا- وأصيب عدد من إخوانه .

انطلاقتنا ال 14 - نادر حمودة
يا حركتنا الأبية
اشتدي يا فوارس غزتنا
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية