عطا الشنباري

الجمعة 15 يناير 2016

عيد استشهاد أسد المقاومة

الشهيد القائد المجاهد / عطا الشنباري


بوركت الطهارة،و بوركت الشهادة، و بورك اليوم الذي يصطفي الله فيه الشهداء..وبورك الأيادي التي تقبض سلاحها تضغط على الزناد , لتذود عن الوطن والدين , وحياض المسلمين.

وبوركت الدماء التي تنزف وتقول هل من مزيد , وبورك الجسد الذي لا يتوانى عن تلقي الضربة تلو الضربة ولا ييأس ولا يضجر , وتبقى العيون شاخصة نحو جنة الرحمن ففي زماننا من تنزف دمائه حتى أخر قطرة يصبح عظيماً في زمن قال فيه المنهزمون نعم فأمسوا صغاراً صغاراً، لا قِبَلَ لهم بعزم وصدق الشامخين الأبرار، وليدفنهم ثرى وطنٍٍ خضَّبه دم الشهداء .. 

بوركت اللحظة التي تقدم فيها الشهداء بكل ما يملكون من عشق لهذا الدين ليدافعوا عن حلمهم وحلم كل الفقراء .. ها هو درب الشهداء الذين يحملون البندقية الطاهرة .. 

لتكتب التاريخ الحقيقي انتصاراً ومجداً للجهاد والإسلام .. وهي تكتب على الجانب الآخر أشلاء ممزقة وصرخات بني صهيون سكن صدورهم وعيونهم رصاص المجاهدين..

بورك اليوم الموعود يا عطا كمال علي الشنباري, صاحب أبهى ابتسامة للشهداء أعجزت الألسن وأذهبت العقول وكأن الرصاصات التي سكنت في جسدك الطاهر لم تأثر فيك شيئا وكأنه يوم عرسك الميمون .
 
الميلاد والنشأة

عطا كمال علي الشنباري, أو أسد المقاومة , في مدينة بيت حانون الصمود, مدينة الصواريخ الحارقة , فكان فلسطين على موعد مع ميلاد رجل من رجال الأمة والوطن الأفذاذ, فكان اليوم 14-11-1975م, على موعد مع العريس الذي زف قبل أوانه , ليكتب بدمه الطاهرة قصة الوطن المسلوب.

ترعرع عطا في عائلة مناضلة ومجاهدة, كتبت تاريخها وحياتها وعقدتها , بتاريخ القضية الفلسطينية ونضال أبناءها, فكانت لا تفتأ أن تقدم شهيدا حتى تزف الفارس الأخر بعده,دون كلل أو ملل وتقول , يا حبذا الجنة ولقاءها, طيبة ولذيذ شرابها.وفي مسجد عمر بن عبد العزيز, نشأ الفتى الشجاع , عطا كمال الشنباري, يحفظ كتاب الله , ويتدارسه مع إخوانه, ويذكر الله بكرة وعشيا,ودرس المرحلة الابتدائية والإعدادية , والثانوية العامة في مدارس البلدة حتى , خرج إلى سوق العمل ليعيل أسرته الكبيرة كحال باقي الأسر الفلسطينية.وتزوج شهيدنا البطل, ورزقه الله بأربعة أبناء ذكور وأنثى واحدة.
 
حياته الجهادية ..

لم تعرف مغتصبة سديروت الصهيونية النوم , بفعل صواريخ المقاومة التي كانت تطلق على أيدي أسد المقاومة في بيت حانون , ولا يغمض له جفن حتى يطلق صباح  مساء, رشقات من الصواريخ الفلسطينية على مغتصبة الجحيم, ردا على الجرائم الصهيونية التي يرتكبها الجيش الصهيوني بحق أبناء الشعب الفلسطيني في ذلك الوقت, وحتى يومنا هذا.

حتى منّ الله عليه ويسر لها الانخراط مع إخوانه في المقاومة , فشهدت له المنطقة الحدودية لبيت حانون من خلال العمليات الجهادية التي نفذها ضد جنود الاحتلال من قنص, واشتباكات مسلحة كان يخوضها برفقة إخوانه إلى جانب , زرع العبوات الناسفة لجنود الاحتلال والقوات الخاصة الصهيونية .حتى بات شخصا غير مرغوب فيهلقوات الاحتلال, وأصبح مطاردا لها في كل مكان , يمكن أن تصل إليه , هي أو عملائها الأنذال . حتى كان على يديه إطلاق المئات من الصواريخ انطلاق من بيت حانون إلى جنوب المكان , وهو أمر شهد له فيه كافة الفصائل المسلحة.

حيث قصفت قوات الاحتلال الصهيوني منزل الشهيد القائد عطا الشنباري, وقد نجا شهيدنا  من محاولة الاغتيال الجبانة التي نفذت على المنزل , الذي حوله إلى مصنعا لتصنيع صواريخ المقاومة , والعبوات الناسفة التي كانت تقض مضاجع العدو الصهيوني.
 
في عيون أهله ورفاقه

ويقول أهل الشهيد القائد عطا الشنباري لمراسلنا:" تغمرنا البهجة , والفخر والشموخ باستشهاد ابننا البار , عطا , الذي ترجل عن صهوة جواده , وهو مقبلا على الله , ويده على الزناد , ولم تسقط منه البندقية إلا باستشهاده , فلقد عرفناه أسدا مقداما شجاعا, استطاع أن يأسر القلوب بابتسامته الساحرة لإخوانه وأقربائه فقد كان صواما قواما ,محبا للجهاد والمقاومة ,لا يقطع رحمه , ويحب الناس, وكانت الصلاة في المسجد عنوانه الأول وخاصة صلاة الفجر , فكنا في أي لحظة نتوقع رحيله, حتى أذن الله له بالرحيل".

ويقول رفاقه:" ان صديقنا الشهيد عطا الشنباري كان على أخلاق عالية , فكان هو البسام دوما فينا, فكانت له رؤيته الثاقبة , وجرأته في جلساتنا وعملنا العسكري وإذا ما ذهبنا لعملية ما , كان هو الأسد المقدام فينا ,يتقدمنا في كل شيء, لقد استطاع أن يزرع فينا الجرأة وعشق المقاومة وعشق الأرض التي أنجبتنا لنخرج كي نحميها وندافع  عنها, وكان دوما يوصينا أن نتقى الله تعالى في جميع أعمالنا, وان نحب كافة أبناء شعبنا دون تمييز مع محافظتنا على أعراض الناس , ونصرة المظلوم".

ويضيف رفاقه بالقول:" كان عطا كثير الحديث عن العملاء وينبهنا منهم ويحذرنا دائما, بأن نقضي عليهم لأنهم أخطر من العدو الصهيوني نفسه, لقد فقدنا أخا حبيبا وغاليا على قلوبنا".
 
عيد الشهادة

بينما كان المسلمون يتزاورون ويتحابون في الله , في يوم عيد الفطر السعيد وأول أيامه بعد أن أدى المسلمون فريضة الصوم, كافئهم الله بالفرح بالعيد السعيد, وكان الشهيد عطا قد أدى الأمانة التي عليه –نحسبه كذلك - , فقد كان يومها ذاهب لزيارة والده كعادة الناس البسطاء المحبين لدين الله وطاعته ,وصلة رحمه, حتى باغتته مجموعة من القوات الخاصة الصهيونية التي حاصرته , وأمطرته بوابل من الرصاص, فاستشهد شهيدنا عطا واثنين من إخوانه وهما رياض وخالد , بالإضافة الى أبناء عمه وهم كمال ومحمد وإبراهيم , وإصابة عدد أخر من أفراد العائلة .

فكان أول يوم من عيد الله , يوم عرس وعيد للشهادة للأبناء الذين اصطفاهم الله في 23/10/2006م . 
 

 

علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية