أجهزة السلطة تعتقل أنصارًا لحزب التحرير بالخليل

الجمعة 10 فبراير 2012

أجهزة السلطة تعتقل أنصارًا لحزب التحرير بالخليل

قال المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين إن الأجهزة الأمنية للسلطة اعتقلت مجموعة من عناصره بالضفة بعد توزيع بيان للحزب عقب صلاة الجمعة في كافة المساجد، انتقد سياسات السلطة الاقتصادية وقانون الضريبة الجديد.

وأكـد المكتب أن الأجهزة الأمنية اعتقلت عناصره وأنصاره من الطرقات والبيوت بغض النظر عمن شارك في التوزيع أم لم يشارك، في خطوة تعبر عن إصرار السلطة على تكميم الأفواه ومنع الانتقاد لسياسات السلطة الظالمة.

ضرائب بأثر رجعي
 
وكان حزب التحرير في فلسطين وزع بيانـًا في مساجد الضفة الغربية بعد صلاة الجمعة أمس وعلى وسائل الإعلام، شن فيه هجومًا شديد اللهجة على سياسات السلطة الاقتصادية وخاصة قانون الضريبة الجديد الذي وقع عليه رئيس السلطة عباس بتاريخ 26/9/2011، معتبرًا أن أبرز ما في هذا القانون الجديد إخضاع القطاع الزراعي لضريبة الدخل، وإخضاع قطاعات كثيرة من الناس كانت معفاة من الضريبة، مثل دخل التقاعد ونهاية الخدمة، وأصبح على المرء أن يدفع ضريبة دخل مقابل سكن أقاربه وأولاده، بل سكنه هو في بيته، وأن القانون سيطبق بأثر رجعي.

واعتبر الحزب في بيانه هذا القانون من ضمن السياسة الثابتة للسلطة التي تقوم على إخضاع أهل فلسطين للحلول الاستسلامية بكل الوسائل والأساليب، ومنها الضغط الاقتصادي، ونهب أموال الناس للإنفاق على المشروع الأمني الذي وصفه الحزب "بالخادم لليهود"، فضلا عن نهب رجال السلطة الفاسدين للمال العام. وأوضح أن كل أنواع الجباية تضاعفت كضريبة الأملاك والرسوم المتعلقة بالبناء، وأصبحت أنواع التراخيص والرسوم والضرائب والغرامات لا تحصى، وهي في ازدياد.

وعزا الحزب سياسة التقشف وقانون الضريبة الجديد إلى اتفاقيات السلطة مع الاحتلال التي حملت بموجبها الأعباء المالية والاقتصادية عن الاحتلال، وتساءل البيان "مع أن السلطة لا تسيطر على أي شيء ولا أي ثروات تنفق منها، فمن أين ستنفق إلا من جيوب الناس؟! مع العلم أن السلطة تنفق معظم ميزانيتها على الأجهزة الأمنية التي تحمي اليهود، وليس على بناء المستشفيات والمدارس ومصالح الناس". حسب وصف البيان.

حوار شكلي
وأوضح البيان أن الحوار حول القانون ذرٌّ للرماد في العيون وجاء تحت الغليان والضغط الشعبي، وبين أن سلام فياض أفرغ هذا الحوار من مضمونه حين وضع له سقفًا زمنيًّا هو 15/2/2012، ما يعني أن الحوار شكلي، وأن السلطة تريد تنفيذ هذا القانون بغض النظر عن الحوار، ما لم يقف أهل فلسطين موقفًا صلبًا في وجهها يتناسب مع الحرب التي تشنها السلطة عليهم في دينهم ودنياهم، وأضاف أن سياسات السلطة المالية والاقتصادية والقانون الجديد ستؤدي - إذا استمرت - إلى المزيد من رفع الأسعار والبطالة وانهيار القطاع الزراعي ليصبح أهله عمالاً عند اليهود وتتعرض أرضهم لخطر مصادرتها وتسريبها إلى اليهود، وستؤدي إلى إغلاق المشروعات وهجرة الشباب ورؤوس الأموال.

وهاجم الحزب في بيانه سياسات السلطة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية لأنها ضيعت قضية أهل فلسطين وسارت بها من هاوية إلى هاوية، وأذلتهم، وتقضي على مفاهيم الشرف والعفة والفضيلة، تحت شعارات حرية المرأة والطفل، فتبذل جهودًا كبيرة في إيجاد أجواء الاختلاط بين الأولاد والبنات والرجال والنساء، وفي إيجاد ثقافة العري ونشر الفاحشة والرذيلة، ومن ذلك مسابقات ملكة الجمال وكرة القدم النسائية وفرق الغناء والتمثيل، واعتبر أن المناهج الفلسطينية تعمل على إيجاد عقلية التعايش مع الاحتلال اليهودي ونسيان فلسطين الحقيقية، بإيهامهم أن فلسطين هي ما يعرف بمناطق 1967.

الشعب لن يبقى صامتـًا

وشدد الحزب على أن الإسلام يحرم أكل أموال الناس بالباطل، ويحرم المكوس والضرائب الدائمية، قال عليه السلام (لا يدخل الجنة صاحب مكس) مسند أحمد، مطالبًا الناس "أن ينكروا منكرات السلطة كلها، ليس فقط ما يمس أموالكم، بل ما يمس دينكم، ودين أبنائكم ونسائكم، وما يضيع قضية أرضكم المقدسة فلسطين، فلا تسكتوا على منكرات السلطة، وإن لكم فيما حصل في البلدان العربية لعبرة، كيف أن الشعب إذا أصر على حقوقه وكرامته نالها، وأنف حاكمه راغم، بل وهو من الغابرين، واعلموا أنها والكفار من ورائها في كل مرة يجسون نبضكم فإن وجدوا منكم سكوتًا وإغضاءً، ازدادوا ظلمًا لكم واستخفافًا بكم، وازداد هجومهم ضراوة على دينكم ومعتقدكم وطريقة عيشكم".

وختم البيان بمناشدة لأهل فلسطين، قائلا "إن حكام المسلمين وأشباههم في السلطة الفلسطينية، لا يريدون للإسلام ولا المسلمين خيرًا، وهم يمثلون مصالح الدول الكافرة المستعمرة ودولة اليهود، وإن الأمة ستحاسبهم حسابًا عسيرًا كلاً عندما تحين ساعته، وإنه لا خير ولا نجاة لكم إلا بالاعتصام بحبل الله المتين، والعيش في ظل الإسلام الحنيف، ولن يكون هذا إلا في ظل الخلافة الراشدة التي توحد المسلمين وتطبق شرع رب العالمين، وتنتقم من الخونة والمجرمين، فكونوا لها من العاملين".

 
جبل يدعى حماس
سأموت ولكن لن ارحل
يا رب انت العالم
يوم تجثو كل أمّــة
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية