إدانة فلسطينية واسعة لتصاعد الاعتقال السياسي بالضفة (تقرير)

الثلاثاء 11 فبراير 2014

إدانة فلسطينية واسعة لتصاعد الاعتقال السياسي بالضفة (تقرير)

بدأت الاعتقالات السياسية التي تنتهجها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بحق أبناء حركة حماس في مدن وقرى الضفة الغربية منذ سنوات عدة، تأخذ طابع التصعيد من جديد، في خطوة يرى فيها كثيرون عصيًّا يراد لها أن تعرقل دواليب المصالحة التي تسير بإيجابية.

فيومًا تلو الآخر، تتناقل وسائل الإعلام المحلية بيانات حصاد الاعتداءات التي تقوم بها أجهزة السلطة بحق أبناء فصائل المقاومة وعلى رأسها حركة حماس، حيث وُثق شن الأجهزة الأمنية لحملة واسعة من الاعتقالات والاستدعاءات طالت العشرات من المواطنين.

كما يتحدث أهالي عدد من المعتقلين السياسيين عن عودة سياسة التعذيب التي تستخدمها أجهزة الأمن بحق المعتقلين على خلفية انتمائهم لحركة حماس، حيث وثقت العديد من حالات التعذيب والضرب المبرح، بالإضافة إلى الشبح بشتى أنواعه.

أبو عون: مصلحة الوطن أولا

إلى ذلك، أكد القيادي في حركة حماس نزيه أبو عون وجود عشرات الحالات التي تم توثيقها لاعتقالات الأمن لأعضاء ومؤيدي الحركة، في مختلف مناطق الضفة خلال الأسابيع المنصرمة.

وأشار أبو عون في تصريح له، إلى أنه في الوقت الذي أجرى فيه وفد حركة فتح مباحثاته حول المصالحة مع الحكومة في غزة، تم استئناف عمليات التعذيب والإهانة للمعتقلين السياسيين في سجون السلطة.

وجدد أبو عون دعوته لحركة فتح بضرورة إعلاء مصلحة الوطن فوق المصالح الضيقة لبعض المنتفعين، كما قال، وإلى بسط أيديهم لصياغة غدٍ ينقل ميراث الآباء للأجيال القادمة، مطالبًا بإيقاف ما سماها "عجلة التدهور الحالية التي ستصل بالجميع إلى هاوية محتومة".

كما دعا أبو عون حركة فتح إلى إيقاف التدخلات الخارجية في الشأن الفتحاوي والفلسطيني، والالتفات إلى المصالحة الفلسطينية.

القرعاوي: انتقامٌ وتشفٍّ

من جانبه، قال النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي فتحي القرعاوي، إن الاعتقالات السياسية الأخيرة في الضفة أخذت طابع التشفّي والانتقام.

وأشار القرعاوي إلى أن عددًا كبيرًا من المعتقلين هم من طلاب الجامعات المتفوقين في دراستهم، حيث تعمد الأجهزة الأمنية إلى اعتقالهم فترة الامتحانات أو في الأسابيع الأخيرة قبل التخرج، مشددًا على أن الأجهزة الأمنية تلجأ إلى أسلوب التخويف والتهديد بالمنع من التخرج أو التسجيل لفصل دراسي جديد.

ونوه القرعاوي إلى أن الأجهزة الأمنية تتحايل على قرارات المحاكم الفلسطينية بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، حيث تقوم بإطلاق سراح المعتقل ليتم اعتقاله مرة ثانية عند باب المقرّ الأمني.

قبها: قمعٌ واستبداد

من ناحيته، دان القيادي في حماس وصفي قبها تغول السلطة في الضفة وإصرارها على الاستمرار في إجراءاتها وسياستها الاستئصالية والإقصائية لكل ما يمت لحماس بصلة.

وقال قبها إن الأجهزة الأمنية اعتقلت أمس من قرية بيت لقيا قرب رام الله الأسير المحرر نجيب مفارجة، الذي أعلن إضرابه عن الطعام منذ اعتقاله للإفراج عنه، فيما استدعي الطالب في جامعة النجاح عبد الله بني عودة بعد عشرة أيام من اعتقاله.

وأشار قبها إلى أن الأجهزة الأمنية تستمر في اعتقال عدد من الطلبة الجامعيين، فيما يتواصل اعتصام طلبة جامعة بيرزيت لليوم السادس والثلاثين على التوالي رفضًا للاعتقال السياسي، وللمطالبة بالإفراج عن زملائهم المعتقلين لدى أجهزة السلطة.

وطالب قبها بالضغط على وفد فتح للحوار للأخذ بعين الاعتبار أن حركة حماس في الضفة الغربية تتعرض للقهر والقمع والاستبداد.
جبل يدعى حماس
سأموت ولكن لن ارحل
يا رب انت العالم
يوم تجثو كل أمّــة
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية