الإشاعات تهزم المجتمع الإسرائيلي
يواجه المجتمع الإسرائيلي هذه الأيام حالة غير مسبوقة من التخبط بفعل تنامي ظاهرة نشر الإشاعات التي وصلت ذروتها بالتزامن مع عدوان جيش الاحتلال المتواصلة لليوم السادس على قطاع غزة وتصاعد ردود صواريخ المقاومة.
وباتت أنباء سقوط صواريخ المقاومة مادة يتم تداولها على الهواتف النصية لإسرائيليين للسخرية من آخرين أو لإرهابهم بغرض التسلية وهو ما زاد من ارتباك المجتمع الإسرائيلي ودفع إلى تدخل رسمي.
يروي مواطنون من الأراضي المحتلة عام 1948 والضفة الغربية ممن هم على احتكاك مباشر مع المجتمع الإسرائيلي مشاهد كثيرة لحالة من التخبط تسود الإسرائيليين بفعل انتشار الإشاعة بشكل أصبح حادا ومربكا للمجتمع.
ويقول هؤلاء لوكالة "صفا"، إنه منذ حادثة اختطاف المستوطنين الثلاثة في الخليل في 12 يونيو 2014، ومن ثم بدء العدوان على قطاع غزة بدأت الإشاعات تربك المجتمع الإسرائيلي خصوصا مع توالي إطلاق المقاومة للصواريخ، وارسالها رسائل جوالات للإسرائيليين.
ويؤكد محمد حجازي من مدينة "شفا عمرو" في أراضي عام 48 لمراسلنا أن الإشاعة تضرب في عمق المجتمع الإسرائيلي بشكل جنوني هذه الأيام، موضحا أنه يعمل في قطاع البناء ويلحظ أن تداول الأنباء عن صواريخ المقاومة بات بشكل حالة هستيرية عند كثيرين.
ويستدل حجازي بأنه عايش حالة الهلع جراء إشاعة قبل يومين في مدينة "الخضيرة" حين سرى خبر قصفها بالصواريخ وكيف ارتبك المشهد العام ليتبين أنه لم يكن قصف بقدر ما كانت رسائل نصية كاذبة تبادلها شبان إسرائيليين.
ويرى مراقبون أن من شأن تصاعد حدة الإشاعات إنهاك المجتمع الإسرائيلي من جراء البلاغات الكثيرة.
بلبلة "الواتس أب"
شكلت آخر الإشاعات التي هزت المجتمع الإسرائيلي اليوم ما تناقله الإسرائيليون عبر خدمة "الواتس أب" من مطالبة الجمهور الإسرائيلي بترك أماكن العمل والعودة إلى بيوتهم، بسبب "هجمة قوية جدا للجيش الإسرائيلي الساعة 12:16".
وأثارت هذه الشائعات البلبلة والإرباك في صفوف الجمهور الإسرائيلي بحيث تحولت هذه الشائعات إلى جزء من الحوار المتبادل بين الناس.
وسبق ذلك إشاعة أخرى تقول إن المقاومة في غزة ستقصف بعنف الكيان الإسرائيلي ظهر اليوم، وهو ما خلق حالة من الإرباك والهلع في الشارع الإسرائيلي لم يهدا منها سوى مسارعة الجبهة الداخلية وجيش الاحتلال لتطمين الإسرائيليين بأن تلك مجرد إشاعات.
ودفع هذا الوضع بتدخل رسمي من الناطق العسكري الإسرائيلي الذي أكد أن موجة الشائعات الأخيرة، التي تشمل بيانات كاذبة باسم الجبهة الداخلية، هي ادعاءات لا أساس لها من الصحة، ومطالبا الجمهور بتحمل المسؤولية وعدم المشاركة في بث الشائعات للجمهور.
بلاغات الخطف الكاذبة
وسبق الشائعات المرتبطة بصواريخ المقاومة، تكرار شائعات تتعلق بحوادث خطف وذلك بعد اختطاف ثلاثة مستوطنين في الخليل في 12 من الشهر الماضي والذين عثر على جثثهم قتلى في وقت لاحق.
وبحسب ما نشرته القناة الثانية الإسرائيلية فإن شابين مجهولين اتصلا أخيرا بشرطة الاحتلال وأبلغاها بتعرضهما للاختطاف في منطقة "بيتح تكفا" في وسط الأراضي المحتلة مما جعل شرطة الاحتلال تعلن الاستنفار ليتبين بعد ذلك أنه مجرد "كذبة".
ووفق ما أوردت القناة فإن الخط الهاتفي التابع للشرطة الذي يحمل رقم 100 تلقى مكالمة من قبل مجهول كان بصحبة رفيقه في أحد شوارع مدينة "بتاح تكفا" قد همس بصوت منخفض يقول للشرطة عبر الهاتف "لقد تم خطفي وأنا الآن في منطقة بتاح تكفا".
وبحسب ما جاء في تفاصيل الحادث فإن العاملين على بدالة الشرطة حاولوا العودة لرقم المتصل الذي قد تم إغلاق هاتفه، إلا أن الشرطة توصلت بعد فترة للرقم وعرفت مكان المتصل، حيث تبين أنه يتواجد بالفعل في أحد شوارع "بتاح تكفا".
ونوهت إلى أن شرطة الاحتلال طوقت المنطقة وأغلقت عددا من الشوارع في المنطقة، ما أدى إلى حدوث ازدحام مروري كبير وهلع، واتضح بأن المكالمة أجراها صبيان يبلغان من العمر (14 عاماً) من سكان "بتاح تكفا"، حيث تم اعتقالهما وتحويلهما للمحاكمة.
ونشرت وسائل إعلام الاحتلال حادثة أخرى حيث تلقت شرطة الاحتلال اتصالا من جندي إسرائيلي يقول "لقد خطفت"، وبعد ساعتين من الاستنفار عثر عليه وهو على متن حافلة تابعة لشركة ايغد، إضافة لعشرات الحوادث الأخرى.
تدخل رسمي
وردا على ذلك السيل من الإشاعات تدخلت الشرطة الإسرائيلية وأصدرت بيانات ورد فيها "في أعقاب التصعيد الأمني الأخير غصت مواقع التواصل والاتصال الاجتماعي بالشائعات والإعلانات والأخبار المختلفة التي تحذر الجمهور من مخاطر محتملة".
وأضاف " نرغب بالتوضيح بأننا وفي حال احتجنا ووجدنا حاجة لتحذير الجمهور من هذا الخطر أو ذاك سنهتم بوضعكم في الصورة بالطرق الرسمية عبر موقع الفيسبوك الخاص بالشرطة ووسائل الإعلام المعروفة".
ويؤكد الباحث الاجتماعي ناصر صبيح لوكالة "صفا" أن انتشار الإشاعة وقت الحرب من أخطر المسائل التي تسهم في انهيار الجبهة الداخلية وخسارة الحرب، وهي دلالة على أن المجتمع غير محصن ولا يثق بما يجري حوله.
وقال صبيح "عادة ما تسعى الدول لمواجهة الإشاعة والسيطرة عليها وقت الحرب إدراكا لمخاطرها في انهيار المجتمع في حين يستخدمها كل طرف وقت الحرب كأحد أدوات المواجهة".
وشدد على أن سيل الإشاعات التي يصيب المجتمع الإسرائيلي بشكل لم نسمع عنه في المواجهات السابقة وهو دليل على أن هذه المواجهة قد أصابت ذهنية الإسرائيلي بشكل مباشر.
يواجه المجتمع الإسرائيلي هذه الأيام حالة غير مسبوقة من التخبط بفعل تنامي ظاهرة نشر الإشاعات التي وصلت ذروتها بالتزامن مع عدوان جيش الاحتلال المتواصلة لليوم السادس على قطاع غزة وتصاعد ردود صواريخ المقاومة.
وباتت أنباء سقوط صواريخ المقاومة مادة يتم تداولها على الهواتف النصية لإسرائيليين للسخرية من آخرين أو لإرهابهم بغرض التسلية وهو ما زاد من ارتباك المجتمع الإسرائيلي ودفع إلى تدخل رسمي.
يروي مواطنون من الأراضي المحتلة عام 1948 والضفة الغربية ممن هم على احتكاك مباشر مع المجتمع الإسرائيلي مشاهد كثيرة لحالة من التخبط تسود الإسرائيليين بفعل انتشار الإشاعة بشكل أصبح حادا ومربكا للمجتمع.
ويقول هؤلاء لوكالة "صفا"، إنه منذ حادثة اختطاف المستوطنين الثلاثة في الخليل في 12 يونيو 2014، ومن ثم بدء العدوان على قطاع غزة بدأت الإشاعات تربك المجتمع الإسرائيلي خصوصا مع توالي إطلاق المقاومة للصواريخ، وارسالها رسائل جوالات للإسرائيليين.
ويؤكد محمد حجازي من مدينة "شفا عمرو" في أراضي عام 48 لمراسلنا أن الإشاعة تضرب في عمق المجتمع الإسرائيلي بشكل جنوني هذه الأيام، موضحا أنه يعمل في قطاع البناء ويلحظ أن تداول الأنباء عن صواريخ المقاومة بات بشكل حالة هستيرية عند كثيرين.
ويستدل حجازي بأنه عايش حالة الهلع جراء إشاعة قبل يومين في مدينة "الخضيرة" حين سرى خبر قصفها بالصواريخ وكيف ارتبك المشهد العام ليتبين أنه لم يكن قصف بقدر ما كانت رسائل نصية كاذبة تبادلها شبان إسرائيليين.
ويرى مراقبون أن من شأن تصاعد حدة الإشاعات إنهاك المجتمع الإسرائيلي من جراء البلاغات الكثيرة.
بلبلة "الواتس أب"
شكلت آخر الإشاعات التي هزت المجتمع الإسرائيلي اليوم ما تناقله الإسرائيليون عبر خدمة "الواتس أب" من مطالبة الجمهور الإسرائيلي بترك أماكن العمل والعودة إلى بيوتهم، بسبب "هجمة قوية جدا للجيش الإسرائيلي الساعة 12:16".
وأثارت هذه الشائعات البلبلة والإرباك في صفوف الجمهور الإسرائيلي بحيث تحولت هذه الشائعات إلى جزء من الحوار المتبادل بين الناس.
وسبق ذلك إشاعة أخرى تقول إن المقاومة في غزة ستقصف بعنف الكيان الإسرائيلي ظهر اليوم، وهو ما خلق حالة من الإرباك والهلع في الشارع الإسرائيلي لم يهدا منها سوى مسارعة الجبهة الداخلية وجيش الاحتلال لتطمين الإسرائيليين بأن تلك مجرد إشاعات.
ودفع هذا الوضع بتدخل رسمي من الناطق العسكري الإسرائيلي الذي أكد أن موجة الشائعات الأخيرة، التي تشمل بيانات كاذبة باسم الجبهة الداخلية، هي ادعاءات لا أساس لها من الصحة، ومطالبا الجمهور بتحمل المسؤولية وعدم المشاركة في بث الشائعات للجمهور.
بلاغات الخطف الكاذبة
وسبق الشائعات المرتبطة بصواريخ المقاومة، تكرار شائعات تتعلق بحوادث خطف وذلك بعد اختطاف ثلاثة مستوطنين في الخليل في 12 من الشهر الماضي والذين عثر على جثثهم قتلى في وقت لاحق.
وبحسب ما نشرته القناة الثانية الإسرائيلية فإن شابين مجهولين اتصلا أخيرا بشرطة الاحتلال وأبلغاها بتعرضهما للاختطاف في منطقة "بيتح تكفا" في وسط الأراضي المحتلة مما جعل شرطة الاحتلال تعلن الاستنفار ليتبين بعد ذلك أنه مجرد "كذبة".
ووفق ما أوردت القناة فإن الخط الهاتفي التابع للشرطة الذي يحمل رقم 100 تلقى مكالمة من قبل مجهول كان بصحبة رفيقه في أحد شوارع مدينة "بتاح تكفا" قد همس بصوت منخفض يقول للشرطة عبر الهاتف "لقد تم خطفي وأنا الآن في منطقة بتاح تكفا".
وبحسب ما جاء في تفاصيل الحادث فإن العاملين على بدالة الشرطة حاولوا العودة لرقم المتصل الذي قد تم إغلاق هاتفه، إلا أن الشرطة توصلت بعد فترة للرقم وعرفت مكان المتصل، حيث تبين أنه يتواجد بالفعل في أحد شوارع "بتاح تكفا".
ونوهت إلى أن شرطة الاحتلال طوقت المنطقة وأغلقت عددا من الشوارع في المنطقة، ما أدى إلى حدوث ازدحام مروري كبير وهلع، واتضح بأن المكالمة أجراها صبيان يبلغان من العمر (14 عاماً) من سكان "بتاح تكفا"، حيث تم اعتقالهما وتحويلهما للمحاكمة.
ونشرت وسائل إعلام الاحتلال حادثة أخرى حيث تلقت شرطة الاحتلال اتصالا من جندي إسرائيلي يقول "لقد خطفت"، وبعد ساعتين من الاستنفار عثر عليه وهو على متن حافلة تابعة لشركة ايغد، إضافة لعشرات الحوادث الأخرى.
تدخل رسمي
وردا على ذلك السيل من الإشاعات تدخلت الشرطة الإسرائيلية وأصدرت بيانات ورد فيها "في أعقاب التصعيد الأمني الأخير غصت مواقع التواصل والاتصال الاجتماعي بالشائعات والإعلانات والأخبار المختلفة التي تحذر الجمهور من مخاطر محتملة".
وأضاف " نرغب بالتوضيح بأننا وفي حال احتجنا ووجدنا حاجة لتحذير الجمهور من هذا الخطر أو ذاك سنهتم بوضعكم في الصورة بالطرق الرسمية عبر موقع الفيسبوك الخاص بالشرطة ووسائل الإعلام المعروفة".
ويؤكد الباحث الاجتماعي ناصر صبيح لوكالة "صفا" أن انتشار الإشاعة وقت الحرب من أخطر المسائل التي تسهم في انهيار الجبهة الداخلية وخسارة الحرب، وهي دلالة على أن المجتمع غير محصن ولا يثق بما يجري حوله.
وقال صبيح "عادة ما تسعى الدول لمواجهة الإشاعة والسيطرة عليها وقت الحرب إدراكا لمخاطرها في انهيار المجتمع في حين يستخدمها كل طرف وقت الحرب كأحد أدوات المواجهة".
وشدد على أن سيل الإشاعات التي يصيب المجتمع الإسرائيلي بشكل لم نسمع عنه في المواجهات السابقة وهو دليل على أن هذه المواجهة قد أصابت ذهنية الإسرائيلي بشكل مباشر.








الشبكات الاجتماعية
تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية