الاحتلال يتنصل من استشهاد فلسطينيتين بالحرب على غزة بعد 4 سنوات
قالت هيومن رايتس ووتش الأربعاء إن محاكمة عسكرية بـ"إسرائيل" انتهت في 12 من الشهر الجاري دون تحميل المسؤولية لاستشهاد أم وابنتها أثناء الحرب على غزة في ديسمبر 2008.
واستشهدت المرأة وابنتها عندما فتح جندي إسرائيلي النار على مجموعة من الفلسطينيين الذين كانوا يحملون أعلامًا بيضاء كي يثبتوا أنهم من المدنيين.
واختتمت الدعوى القضائية بعد أن اعترف أحد الجنود بأنه مذنب في "استخدام غير مشروع للأسلحة" دون أن يتم ربط ذلك بعمليات القتل المذكورة.
وقال نائب رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش إيريك غولدستين "تحصل الجيش الإسرائيلي على أدلة قوية في عشرات القضايا على تورط جنوده في قتل فلسطينيين أثناء الحرب ولكنه أدان أربعة جنود فقط ولم يسجن أي منهم بتهمة القتل.
وأضافت غولدستين أن عدم تحميل المسؤولية في ما بدا أنه جرائم ارتكبها جنود إسرائيليون يثير شكوكا كبيرة حول رغبة "إسرائيل" في محاكمة الجرائم التي ترتكبها قواتها.
وقال شهود لـ هيومن رايتس ووتش إن ريا أبو حجاج (56 عامًا) استشهدت وابنتها ماجدة صباح 4 يناير كانون الثاني 2009 بينما كانتا تحاولان مغادرة قرية جحر الديك وسط غزة أثناء الهجوم الإسرائيلي.
ولم يسعى الجيش إلى تبرير إقدام جنوده على إطلاق النار سواء بزعم إن القوات الإسرائيلية كانت تتعرض للهجوم أو أن المرأتين كانتا تمثلان تهديدًا ما.
ووجه المدعي العام العسكري الإسرائيلي تهمة إلى أحد الجنود بقتل شخص فلسطيني بشكل متعمد في المنطقة التي قتلت فيها المرأتين، ولكنه زعم أنه لم يتمكن من تحديد هوية الضحية.
وفي 12 أغسطس أغلق الادعاء القضية ضد الجندي وتم إسقاط تهمة القتل العمد بعد أن اعترف هذا الأخير بتهمة أقل خطورة تتمثل في "الاستعمال غير المشروع للأسلحة" لإطلاق النار من بندقيته الهجومية دون إذن.
وقضت المحكمة العسكرية بحبس الجندي، الذي تم تعريفه بالرقيب "س"، من لواء غيفاتي التابع لقوات الدفاع الإسرائيلية، لمدة 45 يومًا فقط.
وتوصلت هيومن رايتس ووتش إلى أن التحقيقات العسكرية الإسرائيلية في ما بدت أنها انتهاكات لقوانين الحرب أثناء الهجوم على غزة لم تكن سريعة وشاملة ومحايدة








الشبكات الاجتماعية
تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية