الاحتلال يعاقب أهالي المحررين في وفاء الأحرار

السبت 28 يناير 2012

الاحتلال يعاقب أهالي المحررين في وفاء الأحرار

ما زال الاحتلال الصهيوني يحاول امتصاص الهزيمة التي لحقت به جراء صفقة الوفاء للأحرار والتي أجبر خلالها على إطلاق سراح مئات الأسرى ممن شاركوا بقتل صهاينة، وذلك من خلال إلحاق الأذى بمن يخصهم من عائلاتهم وأقاربهم من الدرجة الأولى.

حيث أكدت مصادر مطلعة لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" قيام سلطات الاحتلال بسحب تراخيص العمل داخل الكيان الصهيوني من عدد من أقارب أسرى محررين في صفقة الوفاء للأحرار، ومنعهم من دخول الأراضي المحتلة عام 1948م، وذلك بعد إتمام الصفقة والإفراج عن الأسرى.

وقال أحد المواطنين الذين سحب منه تصريح عمله لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" أن الارتباط الصهيوني سحب تصريح عمله داخل القدس بعد أن أفرج عن شقيقه بالدفعة الأولى من الصفقة دون إبداء الأسباب.

وأضاف: "أعمل داخل القدس منذ أكثر من ثلاث سنوات وكنت أحصل على التصريح دون أية مضايقات أو تأخير، لكن بعد الإفراج عن أخي بأسبوعين تفاجأت بسحب تصريح العمل مني خلال مروري عبر أحد الحواجز المحيطة بالقدس، ولم يوضحوا لي أي سبب لسحبه، وقالوا لي أنت ممنوع من دخول القدس من الآن فصاعدا".

وبعد مرور أسابيع على سحب تصريحه تمكن من إصدار تصريح "رفض أمني" بعد أن تدخل صاحب عمله داخل القدس، وهو تصريح محدد بوقت معين ويمكن سحبه عند أي مخالفة يقوم بها حامل التصريح.

وأضاف: "بعد مرور شهرين من إصدار التصريح الجديد، وانتهاء مدته، ترفض سلطات الاحتلال الآن إصدار تصريح جديد لي ومنعي من دخول القدس وأيضا دون إبداء أي سبب يذكر".

ويشير: "لدى لجوئي لعدد من المؤسسات واستشارة بعض المحامين في إمكانية تحصيل تصريح جديد لي تفاجأت أني لست الوحيد الذي سحب منه تصريح عمله، حيث أكد لي أحد المحامين أن هناك عددا من أقرباء الأسرى المحررين في صفقة الوفاء للأحرار قد فقدوا تصاريح عملهم داخل فلسطين المحتلة بعد الإفراج عن أقاربهم بالصفقة".

مضايقات مستمرة

وأكدت مصادر خاصة لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" أن الاحتلال سحب تصاريح عدد من المواطنين بعد الإفراج عن أقارب لهم وعودتهم لأراضي الضفة، خاصة من الأسرى المحررين الذين كانت لهم علاقة بقتل صهاينة وتنفيذ عمليات ضد الاحتلال.

وأشارت المصادر إلى أن الاحتلال يسعى لمعاقبة المحررين من خلال عائلاتهم، إما بمنعهم من السفر أو سحب تصاريح عملهم داخل أراضي الـ48، كما أنها فرضت شروطا إضافية على بعض المحررين عند ذهابهم للتوقيع في مقرات الارتباط الإسرائيلي لإثبات وجودهم والتزامهم بالإقامة الجبرية التي فرضت عليهم ضمن الصفقة.

وقالت مصادر خاصة إن أحد الأسرى المحررين تفاجأ لدى ذهابه لإثبات وجوده لدى الارتباط الصهيوني بإبلاغه بالمنع من المبيت خارج بيته، وهو الأمر الذي لم يكن مشروطا عليه عند الإفراج عنه من سجون الاحتلال.

ويخشى الأسرى المحررون بالضفة الغربية أن يزيد الاحتلال من جملة التضييقات بحقهم وحق عائلاتهم وأقاربهم من الدرجة الأولى، فقد منع العديد منهم من السفر للخارج، خاصة من أهالي الأسرى الذين أبعدوا للخارج، حيث منعهم الاحتلال من السفر عبر معبر الكرامة للقاء أبنائهم.

محاولة للثأر

ويشير مراقبون إلى أن الاحتلال يسعى من خلال تلك الممارسات للثأر من حركة حماس التي كسرت شوكته في صفقة تبادل الأسرى، مشيرين إلى أن الأسرى المحررون إلى الضفة هم من يستطيع الاحتلال فرض المزيد من العقوبات عليهم وتقييد حركتهم كما يشاء.

بدوره علّق أحد الأسرى المحررون في صفقة "الوفاء للأحرار" على تلك المضايقات: "مهما ضيّق الاحتلال علينا وفرض مزيدا من الإجراءات الأمنية التي تقيد حركتنا في محاولة لتنغيص حياتنا، إلا أننا نؤكد أن نشوة الانتصار التي نشعر بها منذ لحظة الإفراج عنا حتى الآن لن تخمدها كل تلك الممارسات".

وأضاف: "لقد خرجنا من ظلمة الزنازين رغما عن أنف الاحتلال، وسنواصل حياتنا بشكل طبيعي ونتكيّف ونتعايش مع أي وضع فرض علينا، ومهما كانت تلك المضايقات.. فيكفينا أنا نرى ضوء الشمس كل صباح.. ونشعر بقطرات المطر ونتنسم هواء الحرية بعد سنوات من الأسر والحرمان".

جبل يدعى حماس
سأموت ولكن لن ارحل
يا رب انت العالم
يوم تجثو كل أمّــة
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية