بيان صادر عن كتائب الناصر صلاح الدين
ذكرى القادة الشهداء أبو القمصان والبسيونى وقود للمضي قدما على طريق الجهاد والمقاومة
تأتي علينا الذكرى السادسة لمعركة الأبطال ، لملحمة البطولة والفداء ، ذكرى غياب القادة المجاهدين الثلاثة من لواء شمالنا الصامد ، هذه الذكرى التي تطل علينا هذه الأيام ونحن في أصعب الأوقات التي تمر بها المقاومة الفلسطينية من حيث التوقيت والحرب المعلنة عليها من القريب والبعيد ، ذكرى القادة الأماجد ...
الشهيد القائد / فائق أبو القمصان "قائد لواء الشمال"
الشهيد القائد / محمود البسيوني "قائد منطقة بيت حانون "
الشهيد القائد / احمد درويش أبو القمصان " قائد مخيم جباليا "
هؤلاء المجاهدين القادة الذين ارتقوا للعلياء في مثل هذا اليوم ولحقوا بركب السابقين والصالحين نحسبهم جميعا عند الله كذلك ولا نزكي على الله أحدا وفي هذه الذكرى الطيبة نؤكد نحن في كتائب الناصر صلاح الدين على الآتي :
أولا : أن دماء الشهداء جميعا هي أمانة في أعناقنا والطريق الذي رسموه بدمائهم الطاهرة هو ما نحن عليه ولن نحيد عنه بإذن الله حتى يأذن الله بأمره إما نصر قريب أو شهادة في سبيل الله .
ثانيا : نؤكد بان طريقنا هو طريق الدفاع عن الحقوق والثوابت وما كانت دماء القادة والمجاهدين التي روت أرض فلسطين إلا خير دليل على صواب الطريق والنهج الذي نسير عليه والتطور الذي وصلنا له كحالة مقاومة في الساحة الفلسطينية بكل المجالات الميدانية وغير ذلك .
ثالثا : نؤكد في هذه الذكرى أننا ماضون على طريقنا وفي مقاومتنا وفي توحدنا مع فصائل العمل العسكري الإسلامي والفلسطيني في وجه العدو الصهيوني وأننا على جاهزية تامة لصد أي عدوان جديد مرتقب من قبل العدو الصهيوني الذي بدا بفتح أبواب المعركة التي تفتح من خلالها أبواب الجحيم على مغتصبيه في كل فلسطين .
رابعا : نثمن دور الشعب الفلسطيني المجاهد الذي يحتضن وما زال يحتضن مقاومته الباسلة ويقدم كل ما يملك من أجل تطورها وبقاءها سدا منيعا في وجه العدوان والظلم الواقع على هذا الشعب ونؤكد أننا خدما لشعبنا ومصلحته العليا في كل وقت وحين .
كتائب الناصر صلاح الدين
الجناح العسكري لحركة المقاومة الشعبية
الجمعة الموافق 23/11/2011م
ذكرى القادة الشهداء أبو القمصان والبسيونى وقود للمضي قدما على طريق الجهاد والمقاومة
تأتي علينا الذكرى السادسة لمعركة الأبطال ، لملحمة البطولة والفداء ، ذكرى غياب القادة المجاهدين الثلاثة من لواء شمالنا الصامد ، هذه الذكرى التي تطل علينا هذه الأيام ونحن في أصعب الأوقات التي تمر بها المقاومة الفلسطينية من حيث التوقيت والحرب المعلنة عليها من القريب والبعيد ، ذكرى القادة الأماجد ...
الشهيد القائد / فائق أبو القمصان "قائد لواء الشمال"
الشهيد القائد / محمود البسيوني "قائد منطقة بيت حانون "
الشهيد القائد / احمد درويش أبو القمصان " قائد مخيم جباليا "
هؤلاء المجاهدين القادة الذين ارتقوا للعلياء في مثل هذا اليوم ولحقوا بركب السابقين والصالحين نحسبهم جميعا عند الله كذلك ولا نزكي على الله أحدا وفي هذه الذكرى الطيبة نؤكد نحن في كتائب الناصر صلاح الدين على الآتي :
أولا : أن دماء الشهداء جميعا هي أمانة في أعناقنا والطريق الذي رسموه بدمائهم الطاهرة هو ما نحن عليه ولن نحيد عنه بإذن الله حتى يأذن الله بأمره إما نصر قريب أو شهادة في سبيل الله .
ثانيا : نؤكد بان طريقنا هو طريق الدفاع عن الحقوق والثوابت وما كانت دماء القادة والمجاهدين التي روت أرض فلسطين إلا خير دليل على صواب الطريق والنهج الذي نسير عليه والتطور الذي وصلنا له كحالة مقاومة في الساحة الفلسطينية بكل المجالات الميدانية وغير ذلك .
ثالثا : نؤكد في هذه الذكرى أننا ماضون على طريقنا وفي مقاومتنا وفي توحدنا مع فصائل العمل العسكري الإسلامي والفلسطيني في وجه العدو الصهيوني وأننا على جاهزية تامة لصد أي عدوان جديد مرتقب من قبل العدو الصهيوني الذي بدا بفتح أبواب المعركة التي تفتح من خلالها أبواب الجحيم على مغتصبيه في كل فلسطين .
رابعا : نثمن دور الشعب الفلسطيني المجاهد الذي يحتضن وما زال يحتضن مقاومته الباسلة ويقدم كل ما يملك من أجل تطورها وبقاءها سدا منيعا في وجه العدوان والظلم الواقع على هذا الشعب ونؤكد أننا خدما لشعبنا ومصلحته العليا في كل وقت وحين .
كتائب الناصر صلاح الدين
الجناح العسكري لحركة المقاومة الشعبية
الجمعة الموافق 23/11/2011م
**************************
الشهيد المؤسس القائد
فائق أبو القمصان ( أبو ثائر)
قائد لواء الشمال
يدوس بأقدامه في الثرى * وهامة همَّتـه في الثريا
المكتب الاعلامي - خاص
بطولات الشعب الفلسطيني المجاهد تستعص على الحصر والتسجيل ، فجبهات المقاومة مفتوحة على مصراعيها في جميع الأراضي الفلسطينية ، وتلاحم الشعب الفلسطيني في وجه الهجمة الصهيونية الشرسة لم يحجب بطولات فرسان انتفاضة الأقصى من القادة الذين سطروا بدمائهم الطاهرة أروع الملاحم والتضحيات ، ذلك لأن بطولاتهم وتضحياتهم تفوق الوصف والتخيل ، فهم يعرفون أن طريقهم طريق مليء بالدماء والأشلاء إذ لابد فيه من الصبر والتضحية وتقديم النفس والمال .
ولكنهم أصروا على مواصلة الطريق لأن هدفهم الأسمى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.وما أن خاضوا في سبيل الله المعارك حتى بدأت سلسلة من الابتلاءات العظيمة ولكن يصحبها حفظ الله للمجاهدين.
وحين يكون الحديث عن القادة الميامين, يعجز القلم أن يصف ويمعن في الكتابة عنهم , فما قدموه كان شيء فوق التدوين والكتابة , وإننا لنكتب عن قائد فذ هو سليل عائلة مجاهدة قدمت خيرة أبناءها في سبيل الله تعالى , وهل تقول.. يا رب خذ من دمائنا حتى ترضى. اليوم نبحر في سفينة القائد الهمام الشهيد بإذن الله فائق أبو القمصان " أبو ثائر" قائد لواء شمال قطاع غزة والذي قضى نحبه اثر قصف صهيوني غادر...
المولد والنشأة
ولد فائق أحمد أبو القمصان لعائلة فلسطينية متجذرة في دمها عشق الوطن وحب الدين والتزام مبادئه, فهي عائلة متواضعة جبلت أولادها على الجهاد في سبيل الله والدفاع عن الأرض المحتلة والوقوف في وجه العدو الغاصب.
فكانت فلسطين في الثلاثين من نوفمبر من العام 1963 , أي قبل النكسة بأربع سنوات , على موعد مع الفارس الهمام والعريس الذي بقدومه أضاء الدنيا, إيذانا بميلاد بطل جديد أذاق العدو الويلات.
وفائق هو أحد خمسة أبناء وأربع بنات أنجبهم الحاج أحمد أبو القمصان ,استشهد من بينهما اثنين وهما الشيخ المؤسس إسماعيل أبو القمصان والقائد القسامي يوسف أبو القمصان.
تلقى أبو ثائر تعليمه الابتدائي في مدارس الوكالة بشمال قطاع غزة, ونظرا لقسوة الحياة صعوبة الأوضاع الاقتصادية لم يكمل تعليمه حتى أنهى الصف السادس وتوجه للعمل داخل كيان العدو, لمساعدة عائلته الفقيرة للتغلب على مصاعب الحياة ومتطلباتها, ومنذ نعومة أظفاره تربى شهيدنا القائد على معاني البطولة والفداء وبأن هذا العدو قد اغتصب أرضنا ولا بد من مقاومته حتى نيل كامل حقوقنا.
وقد تزوج قائدنا البطل , من أخت فاضلة من نفس العائلة , أنجب منها ثلاثة أولاد وخمسة بنات.
صفاته وأخلاقه
كان الشهيد القائد يتمتع بصفات القائد المسلم, الذي أحبه كل من عرفه, فعرف عنه طيبة قلبه مع إخوانه لين في الحديث معهم , متعاون معهم في كل صغيرة وكبيرة حتى كان ينزل بنفسه لتأدية المهام دون إرهاق أحد , وكان محبا لعلمه الجهادي بشكل كبير, حتى قصد الشهادة في كل موطن .
وبعد استشهاد اثنين من إخوانه إسماعيل ويوسف , أصبح هو الأقرب لوالدته التي ربت هذه السلالة الطيبة , يراعيها في كبرها وتعبها ومرضها, ساهرا على راحتها طلبا لرضاها وسعادتها .
ويقول نجله محمد 17 عاما , كان والدي حين يعود من عمله في الخطوط الأولى يجمعنا أنا وإخواني وأخواتي البنات لنعلب معا " المصارعة" التي كان يحبها منذ صغره نظرا لقوة جسمه اتفاقا مع قول رسول الله:" المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف" فكان أبو ثائر غفر الله له, يتمتع ببنية جسمانية هائلة, كان يستخدمها في سبيل الله,ونصرة المظلومين ومساعدة الناس الفقراء .
جهاده
شكلت الانتفاضة الأولى الانطلاقة الحقيقية لبطلنا المغوار , حين بدأ يشارك الشباب والفتية في رشق جنود العدو بالحجارة , إلى أن انضم إلى صفوف صقور الفتح التنظيم العسكري , برفقة أخيه الشيخ المؤسس للمقاومة الشعبية إسماعيل أبو القمصان , ومعين ويوسف , حيث بدأت عملية المطاردة الجماعية للأخوة الأربعة فكان قد أصيب معين برصاصة وخرج للعلاج إلى خارج الوطن وبقى إلى وقتنا هذا واستشهد الثلاثة الباقين .
وبعد فترة وجيزة ترك أبو ثائر صقور فتح وانخرط للعمل ضمن صفوف كتائب الشهيد عز القسام نظرا لحبه للعمل الإسلامي , وبعد ما تفككت الصقور وانخرط أعضائها في عملية التسوية والمهادنة مع العدو .
حيث اعتقله العدو الصهيوني في الانتفاضة الأولى لمدة سنة وأربع أشهر, على خلفية مشاركته في العمل المناهض لدولة الكيان,
ومع قدوم السلطة رفض شهيدنا المقدام أن يشارك في عمليات الأجهزة الأمنية المتآمرة مع العدو على شعبنا , حين بدأت الهجمة على المجاهدين وفصائل المقاومة , واعتقل حينها شهرين في سجون سلطة أوسلو لرفضه الخروج في مهمة لاعتقال عدد من عناصر القسام بمنطقة شمال غزة .
وبعد استشهاد شقيقه الشيخ إسماعيل , خلفه في قيادة الناصر صلاح الدين في المنطقة الشمالية , واستطاع هناك أن يشكل ويؤسس لتنظيم إسلامي يقارع العدو الصهيوني في كل مكان وكل محفل, إلى أن لقي ربه ملبيا لندائه.
بطولاته
ويقول رفيق دربه أبو جمال لمراسل المكتب الإعلامي , أن أبو ثائر أخذ على عاتقه بعد استشهاد شقيقه إسماعيل بناء التنظيم الإسلامي في شمال قطاع غزة ببندقيتين , فكان يسير معه في هذه المهمة الشهيد أحمد أبو القمصان .
فقد كان عسكريا من الدرجة الأولى , حيث حصل على عديد من الدورات العسكرية , له خبرة واسعة في العمل ضد العدو الصهيوني فكان رأس الحربة في كل شيء هو من يتقدم الشباب لتنفيذ أي مهمة .
ويستحضر أبو جمال حين اغتالت القوات الخاصة الصهيونية أربعة مجاهدين من عناصر الجهاد الإسلامي في منطقة السلاطين , خرج أبو ثائر بنفسه للتغطية عليهم والدفاع عنهم والاشتباك مع القوات الخاصة , فقد كان متواضعا جدا ,وحين هدده العدو الصهيوني بقصف منزله , قال حينها هي لله , وكان من أبرز العمليات البطولية التي شارك فيها أبو ثائر , عملية وكر الموت , التي خطط لها وأرسل لها خمس استشهاديين رجعوا منها بسلام والحمد لله , وقتل حينها أربعة صهاينة , طفلين وجندي وشخص رابع .
ويضيف: " أبو ثائر لم يترك اجتياحا إلا وقد شارك فيه, أو عملية قصف صواريخ إلا وكان هو من يضع بنفسه الصواريخ ويجهزها للإطلاق, كان لا يحب الجلوس في المنزل أو القعود" .
ويوضح: " بأنه في مرة من المرات , كنا قد وضعنا عبوة بقرب من دبابة , كانت متوقفة , وقطع السلك الذي كان موصولا بها, فتقدم أبو ثائر بنفسه إلى العبوة , وأعاد وصل السلك , حتى تم تفجير الدبابة في ذلك الاجتياح , أضف إلى ذلك أنه كان يدفع من ماله الخاص من اجل تزويد المجاهدين في سبيل الله بكل ما يحتاجونه وينقصهم في العمل" .
ولا غرابة في ذلك فقادتنا يسيرون على نهج المصطفى ويقتدون بأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين وقدوتهم في ذلك سيف الله المسلول خالد بن الوليد الذي كان يحرس جيشه بنفسه ويسهر عليهم فلله تلك الهمم ولله تلك الرجال .
يدوس بأقدامه في الثرى * وهامة همَّتـه في الثريا
فلقد أتعب القائد نفسه حرصا على سلامة المجاهدين حتى وصلوا بر الأمان سالمين
رحيل بلا عودة
أيام عصيبة عاشها بطلنا المغوار بعد استشهاد ثلة من أصدقائه ورفاقه الشهداء , وخاصة القائد المؤسس أبو يوسف القوقا , وعطا الشنباري والذين سبقوه للشهادة ,فكان يبكى عليهم كثيرا حزنا على فراقهم .
وفي يوم الاستشهاد 23/11/2006م , كانت قوات العدو الصهيوني قد توغلت في شمال قطاع غزة الصامد, وخرج أبو ثائر وإخوانه لمواجهة العدو, وفي طريقه إلى أرض المعركة باغتته طائرة حربية بإطلاق صاروخين أو أكثر على سيارته, استشهد على الفور أبو ثائر واثنين من إخوانه, محمود البسيوني "أبو معاذ" وأحمد درويش أبو القمصان .
وقبل أيام من استشهاده , رأى زوج ابنته, الشهيد القائد عطا الشنباري في المنام , وقال له قل لأبو ثائر لا تتأخر, حتى رأوه مرة أخرى بعد استشهاده , وهو يسلم على عطا الشنباري وأبو يوسف القوقا.
ويقول نجله محمد : " إن شاء الله سأكون على طريق والدي حتى ننال إحدى الحسنين إما النصر وإما الشهادة
فائق أبو القمصان ( أبو ثائر)
قائد لواء الشمال
يدوس بأقدامه في الثرى * وهامة همَّتـه في الثريا
المكتب الاعلامي - خاص
بطولات الشعب الفلسطيني المجاهد تستعص على الحصر والتسجيل ، فجبهات المقاومة مفتوحة على مصراعيها في جميع الأراضي الفلسطينية ، وتلاحم الشعب الفلسطيني في وجه الهجمة الصهيونية الشرسة لم يحجب بطولات فرسان انتفاضة الأقصى من القادة الذين سطروا بدمائهم الطاهرة أروع الملاحم والتضحيات ، ذلك لأن بطولاتهم وتضحياتهم تفوق الوصف والتخيل ، فهم يعرفون أن طريقهم طريق مليء بالدماء والأشلاء إذ لابد فيه من الصبر والتضحية وتقديم النفس والمال .
ولكنهم أصروا على مواصلة الطريق لأن هدفهم الأسمى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.وما أن خاضوا في سبيل الله المعارك حتى بدأت سلسلة من الابتلاءات العظيمة ولكن يصحبها حفظ الله للمجاهدين.
وحين يكون الحديث عن القادة الميامين, يعجز القلم أن يصف ويمعن في الكتابة عنهم , فما قدموه كان شيء فوق التدوين والكتابة , وإننا لنكتب عن قائد فذ هو سليل عائلة مجاهدة قدمت خيرة أبناءها في سبيل الله تعالى , وهل تقول.. يا رب خذ من دمائنا حتى ترضى. اليوم نبحر في سفينة القائد الهمام الشهيد بإذن الله فائق أبو القمصان " أبو ثائر" قائد لواء شمال قطاع غزة والذي قضى نحبه اثر قصف صهيوني غادر...
المولد والنشأة
ولد فائق أحمد أبو القمصان لعائلة فلسطينية متجذرة في دمها عشق الوطن وحب الدين والتزام مبادئه, فهي عائلة متواضعة جبلت أولادها على الجهاد في سبيل الله والدفاع عن الأرض المحتلة والوقوف في وجه العدو الغاصب.
فكانت فلسطين في الثلاثين من نوفمبر من العام 1963 , أي قبل النكسة بأربع سنوات , على موعد مع الفارس الهمام والعريس الذي بقدومه أضاء الدنيا, إيذانا بميلاد بطل جديد أذاق العدو الويلات.
وفائق هو أحد خمسة أبناء وأربع بنات أنجبهم الحاج أحمد أبو القمصان ,استشهد من بينهما اثنين وهما الشيخ المؤسس إسماعيل أبو القمصان والقائد القسامي يوسف أبو القمصان.
تلقى أبو ثائر تعليمه الابتدائي في مدارس الوكالة بشمال قطاع غزة, ونظرا لقسوة الحياة صعوبة الأوضاع الاقتصادية لم يكمل تعليمه حتى أنهى الصف السادس وتوجه للعمل داخل كيان العدو, لمساعدة عائلته الفقيرة للتغلب على مصاعب الحياة ومتطلباتها, ومنذ نعومة أظفاره تربى شهيدنا القائد على معاني البطولة والفداء وبأن هذا العدو قد اغتصب أرضنا ولا بد من مقاومته حتى نيل كامل حقوقنا.
وقد تزوج قائدنا البطل , من أخت فاضلة من نفس العائلة , أنجب منها ثلاثة أولاد وخمسة بنات.
صفاته وأخلاقه
كان الشهيد القائد يتمتع بصفات القائد المسلم, الذي أحبه كل من عرفه, فعرف عنه طيبة قلبه مع إخوانه لين في الحديث معهم , متعاون معهم في كل صغيرة وكبيرة حتى كان ينزل بنفسه لتأدية المهام دون إرهاق أحد , وكان محبا لعلمه الجهادي بشكل كبير, حتى قصد الشهادة في كل موطن .
وبعد استشهاد اثنين من إخوانه إسماعيل ويوسف , أصبح هو الأقرب لوالدته التي ربت هذه السلالة الطيبة , يراعيها في كبرها وتعبها ومرضها, ساهرا على راحتها طلبا لرضاها وسعادتها .
ويقول نجله محمد 17 عاما , كان والدي حين يعود من عمله في الخطوط الأولى يجمعنا أنا وإخواني وأخواتي البنات لنعلب معا " المصارعة" التي كان يحبها منذ صغره نظرا لقوة جسمه اتفاقا مع قول رسول الله:" المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف" فكان أبو ثائر غفر الله له, يتمتع ببنية جسمانية هائلة, كان يستخدمها في سبيل الله,ونصرة المظلومين ومساعدة الناس الفقراء .
جهاده
شكلت الانتفاضة الأولى الانطلاقة الحقيقية لبطلنا المغوار , حين بدأ يشارك الشباب والفتية في رشق جنود العدو بالحجارة , إلى أن انضم إلى صفوف صقور الفتح التنظيم العسكري , برفقة أخيه الشيخ المؤسس للمقاومة الشعبية إسماعيل أبو القمصان , ومعين ويوسف , حيث بدأت عملية المطاردة الجماعية للأخوة الأربعة فكان قد أصيب معين برصاصة وخرج للعلاج إلى خارج الوطن وبقى إلى وقتنا هذا واستشهد الثلاثة الباقين .
وبعد فترة وجيزة ترك أبو ثائر صقور فتح وانخرط للعمل ضمن صفوف كتائب الشهيد عز القسام نظرا لحبه للعمل الإسلامي , وبعد ما تفككت الصقور وانخرط أعضائها في عملية التسوية والمهادنة مع العدو .
حيث اعتقله العدو الصهيوني في الانتفاضة الأولى لمدة سنة وأربع أشهر, على خلفية مشاركته في العمل المناهض لدولة الكيان,
ومع قدوم السلطة رفض شهيدنا المقدام أن يشارك في عمليات الأجهزة الأمنية المتآمرة مع العدو على شعبنا , حين بدأت الهجمة على المجاهدين وفصائل المقاومة , واعتقل حينها شهرين في سجون سلطة أوسلو لرفضه الخروج في مهمة لاعتقال عدد من عناصر القسام بمنطقة شمال غزة .
وبعد استشهاد شقيقه الشيخ إسماعيل , خلفه في قيادة الناصر صلاح الدين في المنطقة الشمالية , واستطاع هناك أن يشكل ويؤسس لتنظيم إسلامي يقارع العدو الصهيوني في كل مكان وكل محفل, إلى أن لقي ربه ملبيا لندائه.
بطولاته
ويقول رفيق دربه أبو جمال لمراسل المكتب الإعلامي , أن أبو ثائر أخذ على عاتقه بعد استشهاد شقيقه إسماعيل بناء التنظيم الإسلامي في شمال قطاع غزة ببندقيتين , فكان يسير معه في هذه المهمة الشهيد أحمد أبو القمصان .
فقد كان عسكريا من الدرجة الأولى , حيث حصل على عديد من الدورات العسكرية , له خبرة واسعة في العمل ضد العدو الصهيوني فكان رأس الحربة في كل شيء هو من يتقدم الشباب لتنفيذ أي مهمة .
ويستحضر أبو جمال حين اغتالت القوات الخاصة الصهيونية أربعة مجاهدين من عناصر الجهاد الإسلامي في منطقة السلاطين , خرج أبو ثائر بنفسه للتغطية عليهم والدفاع عنهم والاشتباك مع القوات الخاصة , فقد كان متواضعا جدا ,وحين هدده العدو الصهيوني بقصف منزله , قال حينها هي لله , وكان من أبرز العمليات البطولية التي شارك فيها أبو ثائر , عملية وكر الموت , التي خطط لها وأرسل لها خمس استشهاديين رجعوا منها بسلام والحمد لله , وقتل حينها أربعة صهاينة , طفلين وجندي وشخص رابع .
ويضيف: " أبو ثائر لم يترك اجتياحا إلا وقد شارك فيه, أو عملية قصف صواريخ إلا وكان هو من يضع بنفسه الصواريخ ويجهزها للإطلاق, كان لا يحب الجلوس في المنزل أو القعود" .
ويوضح: " بأنه في مرة من المرات , كنا قد وضعنا عبوة بقرب من دبابة , كانت متوقفة , وقطع السلك الذي كان موصولا بها, فتقدم أبو ثائر بنفسه إلى العبوة , وأعاد وصل السلك , حتى تم تفجير الدبابة في ذلك الاجتياح , أضف إلى ذلك أنه كان يدفع من ماله الخاص من اجل تزويد المجاهدين في سبيل الله بكل ما يحتاجونه وينقصهم في العمل" .
ولا غرابة في ذلك فقادتنا يسيرون على نهج المصطفى ويقتدون بأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين وقدوتهم في ذلك سيف الله المسلول خالد بن الوليد الذي كان يحرس جيشه بنفسه ويسهر عليهم فلله تلك الهمم ولله تلك الرجال .
يدوس بأقدامه في الثرى * وهامة همَّتـه في الثريا
فلقد أتعب القائد نفسه حرصا على سلامة المجاهدين حتى وصلوا بر الأمان سالمين
رحيل بلا عودة
أيام عصيبة عاشها بطلنا المغوار بعد استشهاد ثلة من أصدقائه ورفاقه الشهداء , وخاصة القائد المؤسس أبو يوسف القوقا , وعطا الشنباري والذين سبقوه للشهادة ,فكان يبكى عليهم كثيرا حزنا على فراقهم .
وفي يوم الاستشهاد 23/11/2006م , كانت قوات العدو الصهيوني قد توغلت في شمال قطاع غزة الصامد, وخرج أبو ثائر وإخوانه لمواجهة العدو, وفي طريقه إلى أرض المعركة باغتته طائرة حربية بإطلاق صاروخين أو أكثر على سيارته, استشهد على الفور أبو ثائر واثنين من إخوانه, محمود البسيوني "أبو معاذ" وأحمد درويش أبو القمصان .
وقبل أيام من استشهاده , رأى زوج ابنته, الشهيد القائد عطا الشنباري في المنام , وقال له قل لأبو ثائر لا تتأخر, حتى رأوه مرة أخرى بعد استشهاده , وهو يسلم على عطا الشنباري وأبو يوسف القوقا.
ويقول نجله محمد : " إن شاء الله سأكون على طريق والدي حتى ننال إحدى الحسنين إما النصر وإما الشهادة
*****************************
الشهيد المؤسس القائد
فائق أبو القمصان ( أبو ثائر)
قائد لواء الشمال
يدوس بأقدامه في الثرى * وهامة همَّتـه في الثريا
المكتب الاعلامي - خاص
بطولات الشعب الفلسطيني المجاهد تستعص على الحصر والتسجيل ، فجبهات المقاومة مفتوحة على مصراعيها في جميع الأراضي الفلسطينية ، وتلاحم الشعب الفلسطيني في وجه الهجمة الصهيونية الشرسة لم يحجب بطولات فرسان انتفاضة الأقصى من القادة الذين سطروا بدمائهم الطاهرة أروع الملاحم والتضحيات ، ذلك لأن بطولاتهم وتضحياتهم تفوق الوصف والتخيل ، فهم يعرفون أن طريقهم طريق مليء بالدماء والأشلاء إذ لابد فيه من الصبر والتضحية وتقديم النفس والمال .
ولكنهم أصروا على مواصلة الطريق لأن هدفهم الأسمى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.وما أن خاضوا في سبيل الله المعارك حتى بدأت سلسلة من الابتلاءات العظيمة ولكن يصحبها حفظ الله للمجاهدين.
وحين يكون الحديث عن القادة الميامين, يعجز القلم أن يصف ويمعن في الكتابة عنهم , فما قدموه كان شيء فوق التدوين والكتابة , وإننا لنكتب عن قائد فذ هو سليل عائلة مجاهدة قدمت خيرة أبناءها في سبيل الله تعالى , وهل تقول.. يا رب خذ من دمائنا حتى ترضى. اليوم نبحر في سفينة القائد الهمام الشهيد بإذن الله فائق أبو القمصان " أبو ثائر" قائد لواء شمال قطاع غزة والذي قضى نحبه اثر قصف صهيوني غادر...
المولد والنشأة
ولد فائق أحمد أبو القمصان لعائلة فلسطينية متجذرة في دمها عشق الوطن وحب الدين والتزام مبادئه, فهي عائلة متواضعة جبلت أولادها على الجهاد في سبيل الله والدفاع عن الأرض المحتلة والوقوف في وجه العدو الغاصب.
فكانت فلسطين في الثلاثين من نوفمبر من العام 1963 , أي قبل النكسة بأربع سنوات , على موعد مع الفارس الهمام والعريس الذي بقدومه أضاء الدنيا, إيذانا بميلاد بطل جديد أذاق العدو الويلات.
وفائق هو أحد خمسة أبناء وأربع بنات أنجبهم الحاج أحمد أبو القمصان ,استشهد من بينهما اثنين وهما الشيخ المؤسس إسماعيل أبو القمصان والقائد القسامي يوسف أبو القمصان.
تلقى أبو ثائر تعليمه الابتدائي في مدارس الوكالة بشمال قطاع غزة, ونظرا لقسوة الحياة صعوبة الأوضاع الاقتصادية لم يكمل تعليمه حتى أنهى الصف السادس وتوجه للعمل داخل كيان العدو, لمساعدة عائلته الفقيرة للتغلب على مصاعب الحياة ومتطلباتها, ومنذ نعومة أظفاره تربى شهيدنا القائد على معاني البطولة والفداء وبأن هذا العدو قد اغتصب أرضنا ولا بد من مقاومته حتى نيل كامل حقوقنا.
وقد تزوج قائدنا البطل , من أخت فاضلة من نفس العائلة , أنجب منها ثلاثة أولاد وخمسة بنات.
صفاته وأخلاقه
كان الشهيد القائد يتمتع بصفات القائد المسلم, الذي أحبه كل من عرفه, فعرف عنه طيبة قلبه مع إخوانه لين في الحديث معهم , متعاون معهم في كل صغيرة وكبيرة حتى كان ينزل بنفسه لتأدية المهام دون إرهاق أحد , وكان محبا لعلمه الجهادي بشكل كبير, حتى قصد الشهادة في كل موطن .
وبعد استشهاد اثنين من إخوانه إسماعيل ويوسف , أصبح هو الأقرب لوالدته التي ربت هذه السلالة الطيبة , يراعيها في كبرها وتعبها ومرضها, ساهرا على راحتها طلبا لرضاها وسعادتها .
ويقول نجله محمد 17 عاما , كان والدي حين يعود من عمله في الخطوط الأولى يجمعنا أنا وإخواني وأخواتي البنات لنعلب معا " المصارعة" التي كان يحبها منذ صغره نظرا لقوة جسمه اتفاقا مع قول رسول الله:" المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف" فكان أبو ثائر غفر الله له, يتمتع ببنية جسمانية هائلة, كان يستخدمها في سبيل الله,ونصرة المظلومين ومساعدة الناس الفقراء .
جهاده
شكلت الانتفاضة الأولى الانطلاقة الحقيقية لبطلنا المغوار , حين بدأ يشارك الشباب والفتية في رشق جنود العدو بالحجارة , إلى أن انضم إلى صفوف صقور الفتح التنظيم العسكري , برفقة أخيه الشيخ المؤسس للمقاومة الشعبية إسماعيل أبو القمصان , ومعين ويوسف , حيث بدأت عملية المطاردة الجماعية للأخوة الأربعة فكان قد أصيب معين برصاصة وخرج للعلاج إلى خارج الوطن وبقى إلى وقتنا هذا واستشهد الثلاثة الباقين .
وبعد فترة وجيزة ترك أبو ثائر صقور فتح وانخرط للعمل ضمن صفوف كتائب الشهيد عز القسام نظرا لحبه للعمل الإسلامي , وبعد ما تفككت الصقور وانخرط أعضائها في عملية التسوية والمهادنة مع العدو .
حيث اعتقله العدو الصهيوني في الانتفاضة الأولى لمدة سنة وأربع أشهر, على خلفية مشاركته في العمل المناهض لدولة الكيان,
ومع قدوم السلطة رفض شهيدنا المقدام أن يشارك في عمليات الأجهزة الأمنية المتآمرة مع العدو على شعبنا , حين بدأت الهجمة على المجاهدين وفصائل المقاومة , واعتقل حينها شهرين في سجون سلطة أوسلو لرفضه الخروج في مهمة لاعتقال عدد من عناصر القسام بمنطقة شمال غزة .
وبعد استشهاد شقيقه الشيخ إسماعيل , خلفه في قيادة الناصر صلاح الدين في المنطقة الشمالية , واستطاع هناك أن يشكل ويؤسس لتنظيم إسلامي يقارع العدو الصهيوني في كل مكان وكل محفل, إلى أن لقي ربه ملبيا لندائه.
بطولاته
ويقول رفيق دربه أبو جمال لمراسل المكتب الإعلامي , أن أبو ثائر أخذ على عاتقه بعد استشهاد شقيقه إسماعيل بناء التنظيم الإسلامي في شمال قطاع غزة ببندقيتين , فكان يسير معه في هذه المهمة الشهيد أحمد أبو القمصان .
فقد كان عسكريا من الدرجة الأولى , حيث حصل على عديد من الدورات العسكرية , له خبرة واسعة في العمل ضد العدو الصهيوني فكان رأس الحربة في كل شيء هو من يتقدم الشباب لتنفيذ أي مهمة .
ويستحضر أبو جمال حين اغتالت القوات الخاصة الصهيونية أربعة مجاهدين من عناصر الجهاد الإسلامي في منطقة السلاطين , خرج أبو ثائر بنفسه للتغطية عليهم والدفاع عنهم والاشتباك مع القوات الخاصة , فقد كان متواضعا جدا ,وحين هدده العدو الصهيوني بقصف منزله , قال حينها هي لله , وكان من أبرز العمليات البطولية التي شارك فيها أبو ثائر , عملية وكر الموت , التي خطط لها وأرسل لها خمس استشهاديين رجعوا منها بسلام والحمد لله , وقتل حينها أربعة صهاينة , طفلين وجندي وشخص رابع .
ويضيف: " أبو ثائر لم يترك اجتياحا إلا وقد شارك فيه, أو عملية قصف صواريخ إلا وكان هو من يضع بنفسه الصواريخ ويجهزها للإطلاق, كان لا يحب الجلوس في المنزل أو القعود" .
ويوضح: " بأنه في مرة من المرات , كنا قد وضعنا عبوة بقرب من دبابة , كانت متوقفة , وقطع السلك الذي كان موصولا بها, فتقدم أبو ثائر بنفسه إلى العبوة , وأعاد وصل السلك , حتى تم تفجير الدبابة في ذلك الاجتياح , أضف إلى ذلك أنه كان يدفع من ماله الخاص من اجل تزويد المجاهدين في سبيل الله بكل ما يحتاجونه وينقصهم في العمل" .
ولا غرابة في ذلك فقادتنا يسيرون على نهج المصطفى ويقتدون بأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين وقدوتهم في ذلك سيف الله المسلول خالد بن الوليد الذي كان يحرس جيشه بنفسه ويسهر عليهم فلله تلك الهمم ولله تلك الرجال .
يدوس بأقدامه في الثرى * وهامة همَّتـه في الثريا
فلقد أتعب القائد نفسه حرصا على سلامة المجاهدين حتى وصلوا بر الأمان سالمين
رحيل بلا عودة
أيام عصيبة عاشها بطلنا المغوار بعد استشهاد ثلة من أصدقائه ورفاقه الشهداء , وخاصة القائد المؤسس أبو يوسف القوقا , وعطا الشنباري والذين سبقوه للشهادة ,فكان يبكى عليهم كثيرا حزنا على فراقهم .
وفي يوم الاستشهاد 23/11/2006م , كانت قوات العدو الصهيوني قد توغلت في شمال قطاع غزة الصامد, وخرج أبو ثائر وإخوانه لمواجهة العدو, وفي طريقه إلى أرض المعركة باغتته طائرة حربية بإطلاق صاروخين أو أكثر على سيارته, استشهد على الفور أبو ثائر واثنين من إخوانه, محمود البسيوني "أبو معاذ" وأحمد درويش أبو القمصان .
وقبل أيام من استشهاده , رأى زوج ابنته, الشهيد القائد عطا الشنباري في المنام , وقال له قل لأبو ثائر لا تتأخر, حتى رأوه مرة أخرى بعد استشهاده , وهو يسلم على عطا الشنباري وأبو يوسف القوقا.
ويقول نجله محمد : " إن شاء الله سأكون على طريق والدي حتى ننال إحدى الحسنين إما النصر وإما الشهادة
فائق أبو القمصان ( أبو ثائر)
قائد لواء الشمال
يدوس بأقدامه في الثرى * وهامة همَّتـه في الثريا
المكتب الاعلامي - خاص
بطولات الشعب الفلسطيني المجاهد تستعص على الحصر والتسجيل ، فجبهات المقاومة مفتوحة على مصراعيها في جميع الأراضي الفلسطينية ، وتلاحم الشعب الفلسطيني في وجه الهجمة الصهيونية الشرسة لم يحجب بطولات فرسان انتفاضة الأقصى من القادة الذين سطروا بدمائهم الطاهرة أروع الملاحم والتضحيات ، ذلك لأن بطولاتهم وتضحياتهم تفوق الوصف والتخيل ، فهم يعرفون أن طريقهم طريق مليء بالدماء والأشلاء إذ لابد فيه من الصبر والتضحية وتقديم النفس والمال .
ولكنهم أصروا على مواصلة الطريق لأن هدفهم الأسمى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.وما أن خاضوا في سبيل الله المعارك حتى بدأت سلسلة من الابتلاءات العظيمة ولكن يصحبها حفظ الله للمجاهدين.
وحين يكون الحديث عن القادة الميامين, يعجز القلم أن يصف ويمعن في الكتابة عنهم , فما قدموه كان شيء فوق التدوين والكتابة , وإننا لنكتب عن قائد فذ هو سليل عائلة مجاهدة قدمت خيرة أبناءها في سبيل الله تعالى , وهل تقول.. يا رب خذ من دمائنا حتى ترضى. اليوم نبحر في سفينة القائد الهمام الشهيد بإذن الله فائق أبو القمصان " أبو ثائر" قائد لواء شمال قطاع غزة والذي قضى نحبه اثر قصف صهيوني غادر...
المولد والنشأة
ولد فائق أحمد أبو القمصان لعائلة فلسطينية متجذرة في دمها عشق الوطن وحب الدين والتزام مبادئه, فهي عائلة متواضعة جبلت أولادها على الجهاد في سبيل الله والدفاع عن الأرض المحتلة والوقوف في وجه العدو الغاصب.
فكانت فلسطين في الثلاثين من نوفمبر من العام 1963 , أي قبل النكسة بأربع سنوات , على موعد مع الفارس الهمام والعريس الذي بقدومه أضاء الدنيا, إيذانا بميلاد بطل جديد أذاق العدو الويلات.
وفائق هو أحد خمسة أبناء وأربع بنات أنجبهم الحاج أحمد أبو القمصان ,استشهد من بينهما اثنين وهما الشيخ المؤسس إسماعيل أبو القمصان والقائد القسامي يوسف أبو القمصان.
تلقى أبو ثائر تعليمه الابتدائي في مدارس الوكالة بشمال قطاع غزة, ونظرا لقسوة الحياة صعوبة الأوضاع الاقتصادية لم يكمل تعليمه حتى أنهى الصف السادس وتوجه للعمل داخل كيان العدو, لمساعدة عائلته الفقيرة للتغلب على مصاعب الحياة ومتطلباتها, ومنذ نعومة أظفاره تربى شهيدنا القائد على معاني البطولة والفداء وبأن هذا العدو قد اغتصب أرضنا ولا بد من مقاومته حتى نيل كامل حقوقنا.
وقد تزوج قائدنا البطل , من أخت فاضلة من نفس العائلة , أنجب منها ثلاثة أولاد وخمسة بنات.
صفاته وأخلاقه
كان الشهيد القائد يتمتع بصفات القائد المسلم, الذي أحبه كل من عرفه, فعرف عنه طيبة قلبه مع إخوانه لين في الحديث معهم , متعاون معهم في كل صغيرة وكبيرة حتى كان ينزل بنفسه لتأدية المهام دون إرهاق أحد , وكان محبا لعلمه الجهادي بشكل كبير, حتى قصد الشهادة في كل موطن .
وبعد استشهاد اثنين من إخوانه إسماعيل ويوسف , أصبح هو الأقرب لوالدته التي ربت هذه السلالة الطيبة , يراعيها في كبرها وتعبها ومرضها, ساهرا على راحتها طلبا لرضاها وسعادتها .
ويقول نجله محمد 17 عاما , كان والدي حين يعود من عمله في الخطوط الأولى يجمعنا أنا وإخواني وأخواتي البنات لنعلب معا " المصارعة" التي كان يحبها منذ صغره نظرا لقوة جسمه اتفاقا مع قول رسول الله:" المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف" فكان أبو ثائر غفر الله له, يتمتع ببنية جسمانية هائلة, كان يستخدمها في سبيل الله,ونصرة المظلومين ومساعدة الناس الفقراء .
جهاده
شكلت الانتفاضة الأولى الانطلاقة الحقيقية لبطلنا المغوار , حين بدأ يشارك الشباب والفتية في رشق جنود العدو بالحجارة , إلى أن انضم إلى صفوف صقور الفتح التنظيم العسكري , برفقة أخيه الشيخ المؤسس للمقاومة الشعبية إسماعيل أبو القمصان , ومعين ويوسف , حيث بدأت عملية المطاردة الجماعية للأخوة الأربعة فكان قد أصيب معين برصاصة وخرج للعلاج إلى خارج الوطن وبقى إلى وقتنا هذا واستشهد الثلاثة الباقين .
وبعد فترة وجيزة ترك أبو ثائر صقور فتح وانخرط للعمل ضمن صفوف كتائب الشهيد عز القسام نظرا لحبه للعمل الإسلامي , وبعد ما تفككت الصقور وانخرط أعضائها في عملية التسوية والمهادنة مع العدو .
حيث اعتقله العدو الصهيوني في الانتفاضة الأولى لمدة سنة وأربع أشهر, على خلفية مشاركته في العمل المناهض لدولة الكيان,
ومع قدوم السلطة رفض شهيدنا المقدام أن يشارك في عمليات الأجهزة الأمنية المتآمرة مع العدو على شعبنا , حين بدأت الهجمة على المجاهدين وفصائل المقاومة , واعتقل حينها شهرين في سجون سلطة أوسلو لرفضه الخروج في مهمة لاعتقال عدد من عناصر القسام بمنطقة شمال غزة .
وبعد استشهاد شقيقه الشيخ إسماعيل , خلفه في قيادة الناصر صلاح الدين في المنطقة الشمالية , واستطاع هناك أن يشكل ويؤسس لتنظيم إسلامي يقارع العدو الصهيوني في كل مكان وكل محفل, إلى أن لقي ربه ملبيا لندائه.
بطولاته
ويقول رفيق دربه أبو جمال لمراسل المكتب الإعلامي , أن أبو ثائر أخذ على عاتقه بعد استشهاد شقيقه إسماعيل بناء التنظيم الإسلامي في شمال قطاع غزة ببندقيتين , فكان يسير معه في هذه المهمة الشهيد أحمد أبو القمصان .
فقد كان عسكريا من الدرجة الأولى , حيث حصل على عديد من الدورات العسكرية , له خبرة واسعة في العمل ضد العدو الصهيوني فكان رأس الحربة في كل شيء هو من يتقدم الشباب لتنفيذ أي مهمة .
ويستحضر أبو جمال حين اغتالت القوات الخاصة الصهيونية أربعة مجاهدين من عناصر الجهاد الإسلامي في منطقة السلاطين , خرج أبو ثائر بنفسه للتغطية عليهم والدفاع عنهم والاشتباك مع القوات الخاصة , فقد كان متواضعا جدا ,وحين هدده العدو الصهيوني بقصف منزله , قال حينها هي لله , وكان من أبرز العمليات البطولية التي شارك فيها أبو ثائر , عملية وكر الموت , التي خطط لها وأرسل لها خمس استشهاديين رجعوا منها بسلام والحمد لله , وقتل حينها أربعة صهاينة , طفلين وجندي وشخص رابع .
ويضيف: " أبو ثائر لم يترك اجتياحا إلا وقد شارك فيه, أو عملية قصف صواريخ إلا وكان هو من يضع بنفسه الصواريخ ويجهزها للإطلاق, كان لا يحب الجلوس في المنزل أو القعود" .
ويوضح: " بأنه في مرة من المرات , كنا قد وضعنا عبوة بقرب من دبابة , كانت متوقفة , وقطع السلك الذي كان موصولا بها, فتقدم أبو ثائر بنفسه إلى العبوة , وأعاد وصل السلك , حتى تم تفجير الدبابة في ذلك الاجتياح , أضف إلى ذلك أنه كان يدفع من ماله الخاص من اجل تزويد المجاهدين في سبيل الله بكل ما يحتاجونه وينقصهم في العمل" .
ولا غرابة في ذلك فقادتنا يسيرون على نهج المصطفى ويقتدون بأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين وقدوتهم في ذلك سيف الله المسلول خالد بن الوليد الذي كان يحرس جيشه بنفسه ويسهر عليهم فلله تلك الهمم ولله تلك الرجال .
يدوس بأقدامه في الثرى * وهامة همَّتـه في الثريا
فلقد أتعب القائد نفسه حرصا على سلامة المجاهدين حتى وصلوا بر الأمان سالمين
رحيل بلا عودة
أيام عصيبة عاشها بطلنا المغوار بعد استشهاد ثلة من أصدقائه ورفاقه الشهداء , وخاصة القائد المؤسس أبو يوسف القوقا , وعطا الشنباري والذين سبقوه للشهادة ,فكان يبكى عليهم كثيرا حزنا على فراقهم .
وفي يوم الاستشهاد 23/11/2006م , كانت قوات العدو الصهيوني قد توغلت في شمال قطاع غزة الصامد, وخرج أبو ثائر وإخوانه لمواجهة العدو, وفي طريقه إلى أرض المعركة باغتته طائرة حربية بإطلاق صاروخين أو أكثر على سيارته, استشهد على الفور أبو ثائر واثنين من إخوانه, محمود البسيوني "أبو معاذ" وأحمد درويش أبو القمصان .
وقبل أيام من استشهاده , رأى زوج ابنته, الشهيد القائد عطا الشنباري في المنام , وقال له قل لأبو ثائر لا تتأخر, حتى رأوه مرة أخرى بعد استشهاده , وهو يسلم على عطا الشنباري وأبو يوسف القوقا.
ويقول نجله محمد : " إن شاء الله سأكون على طريق والدي حتى ننال إحدى الحسنين إما النصر وإما الشهادة
**********************
الشهيد القائد أحمد درويش أبو القمصان
قائد لواء مخيم جباليا
كان حلمه يجري بين صخور الأيام، وهو يحمل روحه على كفه, أملاً بلقاء الله شهيدا في ساحات الوغى, ينتظر على شاطىء علقم الحياة أن تنبت الشهادة من جسده، ويهوي صريعاً وقد حلّقت روحه في السماء...
كان يمضي على دوما يعزف أناشيد النصر وأجمل معزوفات اللقاء,يحملُ سلاحاً من العزم والحماسة، وبسمةً مشرقة بوعد قريب.. كان يدري أن حمامات النصر تموت في صقيع الأشياء ما لم تلوِّن مناقيرها بالنجيع! كان يدري أن الحياة أكثر من أيام تمضي وأحلام تأتي، الحياة أوسع من بسمة.. أعمق من دمعة.. أكبر بكثير من كلمة..
انه الشهيد المجاهد القائد أحمد درويش أبو القمصان,"ابو درويش" إبن كتائب الناصر صلاح الدين وأحد قاداتها الميامين ومسئول مخيم جباليا .
ميلاده ونشأته
كانت الدنيا يوم 11-3-1974م,مع ميلاد مجاهد بطل صنديد, يحمل هم قضيته ودينه على كتفيه, المنهكين بحمل قيود القدس, والأقصى, فلم تكن عائلته تأمل في شيء, سوى ان تراه عريسا, يرفع رأسها بين الخلائق, ويكون لها شافعا يوم القيامة, ذلك كله لم يغير من مساره شيئا, فمضى على نفس الدرب, حتى نالها مطمئنا لوعد الله الي وعده عباده الصادقين.
من دير سنيد بدأت حكاية العائلة المجاهدة التي قدمت للوطن قائمة طويلة من الشهداء, أبرزهم الشيخ المؤسس إسماعيل أبو القمصان و فائق أبو القمصان, ,
وأحمد المعروف منذ صغره بحركةٍ دائمة ونشاطٍ لا يهدأ,لفحت الشمس سحنته بسمرة فلسطينية قاهرة، كان متميزاً بفطنةٍ ووعيٍ جعلا من شخصيته مقرّبةً من الجميع، إن على صعيد والديه وأخوته، أو أصدقائه، فهو القلب الكبير الذي يسمع الشكوى، واليد الحنون التي تبلسم جرح النفس، والعقلُ الذي يدبّر ويدير وينصح ويرشد، والبسمة التي تبدد غيوم الكآبة والحزن عن القلوب المثقلة بالأيام..
صفاته
نشأ احمد في بيئة طيبةٍ عابقة بالتواضع والألفة، بين أخوته كان الفتى المرتب، المهذب، السخي.
جاء نهاء بعد نهار, و الفتى اليافع يشتد عوده يوما بعد يوم, ليبدأ اثناء دراسته يساعد والده في العمل بالتجارة, ليحظى برضى وقبول عند والديه,ومحبوبا عند اخوانه فهو الأخ الكبير المؤمن الطاهر المحب، الذي يناقش أفكاره بلا تعصبٍّ، ويقنع الآخر باليقين.. لقد ملأ نزار زوايا البيت حياةً وحركةً وحبوراً، وحفظت جدرانه ضحكاته الرنانة.. من كان يداهمه الحزن، يطرق بابه أو يتصل به ليسافر به عبر كلماته بعيداً جداً عن أماكن الدمع.. كان يعشق الجلوس بين الأطفال ليلاعبهم ويسلّيهم، وبالمقابل كان محبوباً جداً من قبلهم، وينتظرون المناسبات للالتقاء به.. لقد حافظ على مكانه في دائرة الحياة بكونه مصدراً لسعادة الآخرين وراحتهم.
حصل على الشهادة الثانوية, ثم التحق ليعمل في الامن الوطني عسكريا, ليكون بذلك عين اخوانه المرابضة على الثغور يرصد ويسجل لهم تحركات العدو الصهيوني الجبان.
حياته
ولحب أحمد الجهاد في سبيل الله, كان يرفض الزواج مبكراً,غير أن إرضاء والديه كان لديه أكبر واهم, فعمل على تحقيق رغبتهم, وتزوج من إمرأة صالحة, وانجب منها , ثلاثة أولاد وثلاثة بنات, هم, درويش , يوسف, أحمد,غدير وعبير,ونسرين
كل همّه رضا الله، وأداء تكليفه الشرعي.. لقد عرف احمد أن الدنيا مجرد معبر إلى الآخرة، وأن الأولى موتٌ لمن يرغب عيشها، وخلودٌ لمن غادرها إلى ربه هانئاً مطمئناً.. فكان مجاهداً من مجاهدي المقاومة الشعبية الذين لم ينتظروا شمس غدٍّ في حياتهم، واختزلوا وجودهم بتعبيد طريق العروج نحو الله.. وإذا كان أهله لم يعرفوا تماماً طبيعة عمله الجهادية، فما كان يقيناً عندهم أنه اختار القلم الصحيح لتدوين عمره..
كان شهيدنا رياضيا من الدرجة الاولى, ويحب الجري ورفع الأثقال, ولم يكف رغم عمله المقاوم , والوظيفة العسكرية, عن التدريب على السلاح ومعرفة اسراره, حتى بات فنانا يعزف عليه كمن يعزف مقطوعة موسيقية.
رافق أحمد في حياته العديد من الشهداء القادة أمثال:" فائق أبو القمصان, وعطا الشنباري, وإسماعيل ابو القمصان, محمد البسيوني".
دماثة أخلاق احمد لم تمنعه من سداد ديون إخوانه, وأصدقائه عند مقدرته على ذلك.
موعد مع الشهادة:
لم تدم فرح أحمد واخوانه كثيراً بالاحتفال بالانسحاب الصهيوني من قطاع غزة, حتى بدأ العدو هجماته من جديد تجاه قطاع غزة,فشمر فارسنا الهمام عن ساعديه , وطلق الدنيا ثلاثا لا رجعة فيها, واعلنها مدوية:
هي الشهادة لا نبغي سواها,,,,,,,,, لرضى الإله نمضي لنرافق طه.
وفي اليوم الموعود, 23-11-2006م كان احمد ورفاقه على موعد مع الشهادة, ما ان تنادى لمسمعه نبأ توغل الاحتلال في شمال القطاع, حتى أخرج عبواته ,وصواريخه الى سيارته وانطلق الى ارض الميدان, فباغتته الطائرات الحربية, بمزيد من الصواريخ التي ارتقى على اثرها شهيدا, ونال ما كان يتمنى.
وقف العائدون على مشارف القرى المجاورة ينظرون من بعيد المواجهات داخل الموقع، وكان من بين الناظرين والديه وأطفاله الآتين لملاقاته في راميا.. كانت الطائرة تدمّر الموقع، وشفتي أم نزار تتمتم وعينيها ترمق بحسرة ألسنة النار المتصاعدة من بين الدشم: «اللهم اجعلها برداً وسلاماً، كما برّدت النار على ابراهيم».. وهدأت المواجهة بعد ساعات قصيرة.. ووصل كلٌّ إلى قريته، ولكن على وقع أنباء متتالية عن أسماء الشهداء الشرفاء الذي كللوا عرس الانتصار بإكليل غارٍ منسوج من الدماء الأبية.
توالت الأنباء والأسماء.. طال الانتظار، ونزار لم يأتِ بعد.. في صبيحة اليوم التالي، جاء أبو نزار وطلب إلى زوجته أن تتهيأ للحزن.. فنزار كان من الثُلة التي اختارها الله إلى جواره وقد بزغت شمس الحرية من جبينه..
ابتسم نزار صالح آخر ابتساماته عند تخوم النصر.. وكان وجهه شُهباً قل نظيره في فضاء المجاهدين.. لقد اتسمت حياته بكل المقومات التي تجعلها سعيدة وهانئة، فهو مهندسٌ ناجحٌ في عمله، وذو عائلة وأولاد محبين، إلاّ أنه لم يستطع أن يحس الحياة في الدنيا، وقد عرف أن «ما عند الله خير وأبقى»، فبقي شخصيةً واثقةً من خياراتها، عارفاً الهدف من وجوده، وقد أداه بكل أمانة في موقع بلاط..
لكل من بكى نزار أخاً وصديقاً وعزيزاً.. إن لرحيله أنيناً يجرحُ قيثارة الانتصار.. وحسبُنا في غيابه، إنه ترك حبه واحترامه وذكراه الطيبة في قلب كل من عرفه، صدقةً جاريةً كل حين.. ألف تحيةٍ للشهيد البطل نزار علي صالح.








الشبكات الاجتماعية
تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية