السلطة تستثني أسرى حماس المحررين من الوظائف الحكومية

السبت 28 يناير 2012

السلطة تستثني أسرى حماس المحررين من الوظائف الحكومية

في سابقة خطيرة وخطوة بعيدة عن أي بوادر لتطبيق المصالحة وجعلها واقعا على الأرض بالضفة المحتلة، استثنت سلطة رام الله أسرى حركة حماس المحررين في صفقة "الوفاء للأحرار" من أصحاب المحكوميات العالية والمؤبدات من التفريغ في الوظائف الحكومية، بينما تم تفريغ الأسرى من حركة فتح بتلك الوظائف كل حسب عدد سنوات اعتقاله

وقال أحد الأسرى المحررين لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" إنه تم تبليغهم بأنه سوف يتم تفريغ الأسرى الذين أمضوا أكثر من عشر سنوات بالأسر في جهاز الأمن الوطني وتقاعدهم مباشرة، وتقاضي رواتب حسب سنوات اعتقالهم .

وأضاف الأسير -الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه-: "تم إبلاغنا من خلال لجنة مشكلة من مجموعة من الأسرى المحررين الذين التقوا وزير الأسرى في رام الله عيسى قراقع ورئيس نادي الأسير قدورة فارس أننا سنصنف كموظفين متقاعدين في جهاز الأمن الوطني، ونتقاضى رواتب كاملة 100% وليس كرواتب التقاعد للموظفين العاديين التي تصل لـ70% من الراتب، وتم التأكيد علينا بهذا الأمر وطلب منا التوقيع على أوراق تعهدنا خلالها بعدم تلقي أي راتب من أي جهة أو فصيل آخر، لأننا سنتقاضى رواتبنا بشكل طبيعي من السلطة ".

وتابع:"بعد أن وقعنا على كل الأوراق اللازمة أكد لنا مركز تأهيل الأسرى أن طلباتنا جاهزة وهي بانتظار توقيع الرئيس أبو مازن، حتى يتم تطبيقها بشكل فوري وصرف الرواتب لنا دون تمييز ".

وأشار: "تم إعلامنا أنه سيتم احتساب سنوات الاعتقال كسنوات خبرة وتقاضي الرواتب وفقا لذلك، أي أن كل أسير سيحصل على راتب وفقا لعدد سنوات اعتقاله، بمعنى أن المبلغ الذي سيتقاضاه سيغنيه عن البحث عن عمل، وسيوفر له حياة كريمة ولائقة به كأسير قدم زهرة شبابه بالأسر ". 

وبعد أن تمت الإجراءات ونفذ جميع الأسرى كل ما طلب منهم، تفاجئوا باتصال من تأهيل الأسرى يبلغهم أنهم سيتقاضون راتبا شهريا، قد لا يتجاوز الألفي شيكل شهريا، وأنه لن يتم تفريغهم على جهاز الأمن الوطني ولا أية وظيفة أخرى.

واستهجن الأسير إقدام السلطة والرئيس أبو مازن على مثل تلك الخطوة التي تعمق الانقسام في الشارع الفلسطيني وتميز بين الأسرى المحررين الذين وحدتهم زنازين الاحتلال، وقال: "لقد صدمنا من قرار السلطة باستثنائنا من التفريغ بجهاز الأمن الوطني كما كانت كل الوعودات ".

مضيفا: "لقد أمضينا عشرات السنوات داخل الأسر، خرجنا إلى الدنيا وكل شيء تغير حولنا، نحن الآن كمن ولد من جديد، ما زلنا نتعرف على الأشياء من حولنا، فكيف يمكننا أن نبحث عن عمل أو مهنة ونحن بهذا الحال، الان الواجب على السلطة أن توفر لنا حياة كريمة تغنينا عن البحث عن عمل وتكون بمستوى التضحيات التي قدمناها، لا أن تتم معاملتنا على هذه الشاكلة ".

وأكد: "نحن لا نستجدي أحدا، ولا نطلب تعويضا عن السنوات التي أمضيناها داخل الأسر، فنحن قدمنا كل تلك التضحيات في سبيل الله، ونحتسبها في ميزان حسناتنا إن شاء الله، لكن وبذات الوقت يجب أن يكون هناك موقف وطني موحد اتجاه كل الأسرى المحررين، وليس معاملتهم على أساس حزبي ضيق ".

فيما، أكدت مصادر مطلعة لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" أنه تم إبلاغ الأسرى المحررين من حركة فتح بتفريغهم كموظفين متقاعدين في جهاز الأمن الوطني، وأنهم سيتقاضون 70% من الراتب وليس 100% كما كان متفقا عليه بالسابق .

وأشارت المصادر إلى احتجاج عدد من قادة الأجهزة الأمنية على تفريغ الأسرى على جهاز الأمن الوطني دون أن يكونوا أصلا موظفين بتلك الأجهزة سابقا، متناسين السنوات الطويلة التي ضحوا بها هؤلاء الأسرى من أعمارهم خلف قضبان الأسر .

وطالب الأسرى المحررون من حركة حماس، رئيس السلطة محمود عباس بضرورة انصافهم، وتوفير الحياة الكريمه لهم، والوفاء بالوعود التي قطعها على نفسه في توفير شقق سكنية ومنح للزواج إلى جانب تفريغهم على الكادر الحكومي .

كما طالب الأسرى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بمتابعة ملفهم بشكل شخصي مع رئيس السلطة الفلسطينية من اجل ايجاد حل لقضيتهم بما يضمن لهم الحياة الكريمة.

جبل يدعى حماس
سأموت ولكن لن ارحل
يا رب انت العالم
يوم تجثو كل أمّــة
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية