اللواء البطش: الحالة الأمنية في قطاع غزة تحت السيطرة رغم عدم تلقي رجال الشرطة الرواتب .

السبت 07 فبراير 2015

اللواء البطش: الحالة الأمنية في قطاع غزة تحت السيطرة رغم عدم تلقي رجال الشرطة الرواتب .


عاش الشعب الفلسطيني عامة والمجتمع الغزي خاصة نكبات عديدة منذ عام 1948 حيث الهجرة والنكسة والقتل والتشريد والتنكر لحقوق المواطنة ، وحروب ثلاثة في غضون ست سنوات دمرت فيها البنية التحتية في قطاع غزة والذي ضاق على ساكنيه من كثرة الأزمات والملمات وسدت المعابر ولم يعد هناك منفذاً للفلسطينيين للعيش بحرية ، وفوق هذا وذاك تنكر الأشقاء من بني الجلدة لحقوقهم التي كفلها لهم القانون للعيش بكرامة فمُنع الموظفين من رواتبهم وعاشوا ضنك الحياة منذ شهور ومع ذلك لا زالوا يقومون بواجباتهم ولا زالوا مصرين على نيل حقوقهم التي سلبت منهم .

وتعد أزمة الموظفين في قطاع غزة القضية المركزية والتي تقف المصالحة الفلسطينية على أعتابها وتعتبر الأهم لأنها تتعلق بقوت ربع مليون مواطن غزي يعيش داخل حدود هذا الوطن, فإذا ما حُلت هذه الأزمة انفرجت كثير من القضايا العالقة بين حركتي حماس وفتح وسارت الأمور على ما يرام ولو في جانب معين .

ولتسليط الضوء على قضية الموظفين وهذه الأزمة التي تؤرق الكثير منهم لأنها تمس الحياة الكريمة والتي يجب على الحكومة توفيرها لهم , وموقف نقابة الموظفين من بيان الحكومة الفلسطينية والذي يقضي بتقديم مكافئة نهاية خدمة لجزء من الموظفين وتوفير مشاريع صغيرة للجزء الآخر والتأصيل القانوني لهذه للقرارات التقت مجلة الشرطة بأصحاب الشأن والاختصاص للبحث في حيثيات هذه الأزمة وقدمت هذا التقرير

وبهذا الصدد أكد مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء تيسير البطش أن ضباط وأفراد الشرطة الفلسطينية مازالوا يعملون ليلاً نهاراً في خدمة وطنهم وشعبهم رغم عدم تلقيهم لرواتبهم التي يعتاشون منها وفي ظل عدم توفر الموازنات التشغيلية التي تسيير عمل وزارة الداخلية والأمن الوطني وجهاز الشرطة على وجه الخصوص .

وحول كيفية أداء رجال الشرطة لأعمالهم في ظل تنكر حكومة التوافق لهم في صرف رواتبهم ، قال اللواء البطش : " إن جهاز الشرطة الفلسطينية هو جزء من المنظومة الأمنية في قطاع غزة ومن حق منتسبيه تلقي رواتبهم حتى يُسيروا حياتهم وحياة أسرهم ، لكن في ظل تنكر حكومة التوافق في صرف رواتبهم وقف هؤلاء الرجال أمام مسئولياتهم الأخلاقية والوطنية فاستمروا في الحفاظ على الحالة الأمنية في قطاع غزة إدراكاً منهم بحجم المؤامرة التي تحاك ضد قضيتهم وشعبهم " .

وعن إجراءات جهاز الشرطة للتخفيف عن منتسبيه في ظل الأزمة الحالية قال اللواء البطش : " قيادة الشرطة عملت على تسهيل عمل عناصر الشرطة مراعاة لظروفهم الاقتصادية نتيجة عدم تلقيهم لرواتبهم من خلال تقليص ساعات العمل وتقديم بعض المساعدات وتوفير مواصلات للبعض الآخر بما يضمن الحفاظ على الحالة الأمنية المستقرة في قطاع غزة " .

وفي رده على سؤال حول أثر أزمة الرواتب في حدوث التفجيرات الأخيرة ذكر اللواء البطش إن التفجيرات الأخيرة في قطاع غزة ظاهرة تحدث في ظروف مختلفة وليست لها علاقة بأزمة الرواتب لكن التحقيقات مازالت جارية لمعرفة الجناة وتقديمهم للعدالة ، ومع ذلك تمكنت الشرطة من اعتقال بعض العابثين التي أقدموا على حرق بعض السيارات في القطاع بغية إحداث فلتان أمني وتم تحويل للعدالة .

وأضاف اللواء البطش أن الوضع الأمني في قطاع غزة تحت السيطرة الأمنية الكاملة لكن هذا لا يمانع وزير الداخلية من ممارسة صلاحياته في دعم وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية والعمل على توفير الموازنات التشغيلية اللازمة لتطوير الأداء الأمني بشكل أفضل .

وأكد اللواء البطش أن جهاز الشرطة الفلسطينية سيبقى الحصن المنيع الذي يدافع عن شعبه ضد العابثين بمقدراته وأمنه .

وفي ختام حديثه دعا اللواء البطش وزير الداخلية الدكتور رامي الحمد الله لممارسة صلاحياته كوزير للداخلية وإعطاء التعليمات اللازمة للوزارة في سبيل خدمة المواطنين وصرف الموازنات التشغيلية للوزارة حتى تستمر بدورها الريادي في حفظ الجبهة الداخلية والحالة الأمنية في قطاع غزة .

من جهته رفض محمد صيام رئيس نقابة الموظفين العموميين عبر حسابه على موقع الفيس بوك دعوة الحكومة في بيانها الذي دعت فيه إلى عودة المستنكفين إلى العمل في وزارات الحكومة خلال أربعة أسابيع وتسليم المعابر خالية من موظفيها ، وكذلك صرف مكافأة نهاية خدمة أو إيجاد مشاريع عمل صغيرة للموظفين الشرعيين المعينين بعد الانقسام و المقطوعة رواتبهم والذين التزموا بأعمالهم خلال السنوات الماضية وقدموا الخدمات للمواطنين.

قال صيام : " عقب إعلان حكومة الوفاق الفلسطيني استبشرت كافة شرائح المجتمع الفلسطيني خيرا بهذه الحكومة و رحبت بوجودها أملا في أن تضع حداً لانقسام دام أكثر من سبع سنوات, وعلى مدى الأشهر الثمانية الماضية كنا نأمل من هذه الحكومة أن تتخذ خطوات عملية وحقيقية لرأب الصدع وحل الإشكاليات العالقة في قطاع غزة وعلى رأسها قضية الموظفين والمعابر والكهرباء و لكن للأسف لم نرى من هذه الحكومة سوى امتداد لحكومة الحمد الله السابقة والتي تعمل على تكريس الانقسام واقعاً عملياً في كافة قراراتها الصادرة عن مجلسها منذ تأسيسه " .

وأكد صيام أن البيان لا يدع مجالًا للشك على حزبية هذه الحكومة وأن كل ما يصدر عنها من تصريحات سابقة متضاربة حول دمج كافة الموظفين في سلك السلطة وأنه لم تكن إلا أكاذيب متتالية كشف زيفها البيان وتدل على سوء النوايا لدى هذه الحكومة ومن يقف خلفها .

واستطرد صيام قائلاً : " إن حكومة عباس التي انتظرنا منها أن تكون حكومة الكل الفلسطيني والتي دعمنا وجودها ورحبنا بها منذ تشكيلها لا زالت تثبت بمواقفها المتتالية أنها حكومة حزبية بامتياز والدليل على ذلك بيانها الأخير بشأن الموظفين الذين ضحوا خلال السنوات الماضية وبذلوا الغالي والنفسية من أجل المحافظة على قطاع غزة من الانهيار في جميع المجالات وعززوا الأمن والاستقرار في قطاع غزة " .

وأشار صيام إلى أن النقابة لن تسمح بعودة المستنكفين إلى أعمالهم إلا بعد دمج واعتماد الموظفين الشرعيين في قطاع غزة , موضحاً أن النقابة مستمرة في فعالياتها ونشاطاتها حتى نيل حقوق الموظفين كاملة " .

من جانبه أكد العقيد حقوقي وئام مطر مدير الإدارة العامة للشرطة القضائية في الشرطة الفلسطينية أن تعيين الموظفين في قطاع غزة كان بالطريق القانونية وكان من حكومة شرعية أنتجها مجلس تشريعي منتخب وقانوني وأن قرار الحكومة الأخير القاضي بتسريح هؤلاء الموظفين مقابل مكافئة نهاية خدمة ليس قانونياً لأنه لا يوجد في قانون التقاعد العام رقم " 7 " لعام 2005 وكذلك قانون التقاعد الخاص بخدمة قوى الأمن ما يسمح لأي جهة كانت أن تقوم بالاستغناء عن الموظفين جملة واحدة لسبب سياسي .

وأضاف مطر حتى التقاعد والتقاعد المبكر يسير وفق شروط محددة في القانون ويشترط في التقاعد أن يبلغ الشخص المراد تقاعده سن الـ " 60 " عاماً , ويجوز التقاعد المبكر بسن الـ 50 عاماً إذا ما أمضى 20 عاماً في الخدمة أو التقاعد بسن 55 عام إذا ما أمضى 15 عاماً في الخدمة .

وأشار مطر إلى أن بيان الحكومة لم يلتزم بسند قانوني بقراره الأخير الخاص بالموظفين فهو منافي لقانون التأمين والمعاشات لقوى الأمن رقم 16 لعام 2014م وقانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطيني رقم 8 لعام 2005م وكذلك الحال في ما يخص الموظفين المدنيين .

وقال مطر : " قانون التقاعد لا يسمح بتسريح الموظفين الذين عينوا بطريقة شرعية ولا يجوز التنصل من كافة القوانين والقواعد القانونية المنصوص عليها لتحقيق هدف سياسي " .

جبل يدعى حماس
سأموت ولكن لن ارحل
يا رب انت العالم
يوم تجثو كل أمّــة
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية