اليوم ..الذكرى الخامسة لحرب الفرقان

اليوم ..الذكرى الخامسة لحرب الفرقان

الخميس 26 ديسمبر 2013

اليوم ..الذكرى الخامسة لحرب الفرقان

يعيش الفلسطينيون اليوم الذكرى الخامسة لمعركة الفرقان كما تطلق عليها المقاومة الفلسطينية، أو عملية الرصاص المصبوب كما يطلق عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهي عملية عسكرية ممتدة شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة من يوم 27 ديسمبر 2008 إلى 18 يناير 2009.

وجاءت العملية بعد انتهاء تهدئة دامت ستة أشهر، كان قد تم التوصل إليها بين حركة حماس و"إسرائيل" برعاية مصرية في يونيو 2008، حيث خرقها الاحتلال 162 مرة، ورفض رفع الحصار الذي يفرضه على القطاع وبالتالي عدم قبول حماس بتمديد التهدئة.

ومنذ انتهاء التهدئة رسميا يوم الجمعة 19 ديسمبر 2008 أطلقت المقاومة أكثر من 130 صاروخا وقذيفة هاون على مناطق في جنوب الكيان الإسرائيلي.

وبدأت "إسرائيل" العملية السبت 27 ديسمبر 2008 في الساعة 11:30 صباحا بالتوقيت المحلي، وأسفرت عن استشهاد 1430 فلسطينيا (من بينهم 926 مدنياً و412 طفلاً و111 امرأة) وإصابة نحو 5 آلاف آخرين، إلى جانب مقتل 13 جنود إسرائيليا وإصابة 400 آخرين أغلبهم أصيبوا بالهلع، حسب اعتراف الاحتلال، لكن المقاومة أكدت أنها قتلت قرابة 100 جندي خلال المعارك بغزة.

وقالت "إسرائيل" في ذلك الحين إنها ترمي من خلال هذا العدوان إلى تقويض حكم حركة حماس في قطاع غزة، واستعادة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، ووقف إطلاق الصواريخ انطلاقا من قطاع غزة.

كان اليوم الأول من الهجوم اليوم الأكثر دموية من حيث عدد الضحايا الفلسطينيين في يوم واحد منذ عام 1948؛ إذ تسبب القصف الجوي الإسرائيلي بمشاركة 60 طائرة في مقتل أكثر من 200 فلسطينيا وجرح أكثر من 700 آخرين، مما حدا إلى تسمية أحداث اليوم الدامية بمجزرة السبت الأسود في وسائل الإعلام.

وأشار المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية إلى أن "إسرائيل" تعمدت خداع حماس، حيث فتحت المعابر وأدخلت 428.000 لترا من الغاز الصناعي ونحو 75 طناً من غاز الطبخ بالإضافة إلى 105 شاحنة إغاثة قبل يوم واحد من العملية.

وأعلنت "إسرائيل" يوم الجمعة 26 ديسمبر 2008 عن مهلة 48 ساعة لوقف إطلاق الصواريخ، مهددة حماس بعملية عسكرية واسعة في حال عدم الاستجابة، وجاءت هذه العملية خلال أقل من 24 ساعة من منح مهلة ال48 ساعة.

يذكر أن هذه المجزرة قد جاءت بعد زيارة وزيرة الخارجية الإسرائيلية ليفني لمصر قبل المجزرة بأقل من 48 ساعة، معلنة من القاهرة أن "إسرائيل لن تسمح بعد الآن باستمرار سيطرة حماس على غزة وستغير الوضع".

ووجهت العديد من الاتهامات إلى المسؤولين المصريين والنظام المصري المخلوع بالتواطؤ مع "إسرائيل" في التخطيط للعملية.

استهدفت العملية العسكرية كل المقار الأمنية في قطاع غزة والمقار التابعة لحركة حماس وأدى القصف إلى استشهاد أكثر من مائة من قوات الشرطة والأمن الفلسطينية وعلى رأسهم اللواء توفيق جبر مدير شرطة غزة والعقيد إسماعيل الجعبري مسؤول الأمن والحماية في قطاع غزة.

ذهب ضحية العملية نحو 437 طفلا تحت سن السادسة عشر، واستهدفت الكثير من المنازل في القطاع وعشرات المساجد والمدارس والجامعات والمستشفيات والمقار الصحية، إضافة إلى المقر الرئيسي لـ"أونروا" في الشرق الأوسط.

وقالت تقارير صحفية وخبراء أوروبيون إن "إسرائيل" استعملت خلال العدوان أسلحة محرمة دولياً في عدوانها على غزة، حيث حملت أجساد بعض الضحايا آثار التعرض لمادة اليورانيوم المخفف بنسب معينة.

وردت المقاومة الفلسطينية علي المجزرة بقصف المستوطنات بعشرات الصواريخ محلية الصنع. كما سقط صاروخين علي مستوطنة "غاف يافني" الواقعة على مشارف اسدود، وهي أبعد نقطة تصل إليها الصواريخ الفلسطينية في ذلك الحين.

إبان العملية، لام وزير الخارجية المصري السابق أحمد أبو الغيط حماس، وحملها مسؤولية ما يحدث في غزة، حيث قال في تصريح له لوكالات الأنباء "قامت مصر بتحذير حماس منذ فترة طويلة بأن إسرائيل ستقوم بالرد بهذا الأسلوب، فليتحمل اللوم هؤلاء الذين لم يولوا هذا التنبيه أهمية" قاصداً حماس.

وأعلن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك بتاريخ 31 ديسمبر 2008 بأنه لن يفتح معبر رفح دون حضور السلطة الفلسطينية ومراقبين أوروبيين، وحمل حركة حماس المسؤولية عن هذا الهجوم الإسرائيلي.

وفي 18 يناير 2009، أي بعد 22 يوما من بدء المعركة، انسحبت "إسرائيل" من قطاع غزة وأوقفت عملياتها بشكل أحادي الجانب، فيما أعلن الفلسطينيون أنهم انتصروا في معركة الصمود، دون ان يمكنوا الاحتلال من تحقيق أهدافه.
جبل يدعى حماس
سأموت ولكن لن ارحل
يا رب انت العالم
يوم تجثو كل أمّــة
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية