بحر: تفعيل المجلس التشريعي الاختبار الأول لجدية عباس بشأن المصالحة
أكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، الدكتور أحمد بحر، أن إعادة تفعيل المجلس التشريعي في الضفة الغربية وقطاع غزة، يشكل اختبارًا حقيقيًّا لمدى جدية رئيس السلطة محمود عباس" وحركة فتح بشأن تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام.
وقال بحر في مقال له نشر اليوم الخميس (10-1) في جريدة البرلمان التي تصدر عن المجلس التشريعي، إن "تجاهل تفعيل المجلس التشريعي يعبر عن نوايا غير حميدة تجاه المصالحة ومستقبلها"، مشددًا على أن "أي حكومة قد يتم تشكيلها مستقبلا ولا تحظى بثقة التشريعي باطلة دستوريا برسم نصوص القانون الأساسي الفلسطيني، ولن تكون على مستوى تحديات الأزمة الفلسطينية الداخلية وإشكالياتها الكبرى".
وشدد على أن تفعيل المجلس يعد الخطوة الأكثر فاعلية وأهمية في سياق إنجاح المصالحة كونه يمثل الحاضنة الأهم للمصالحة والتوافق الداخلي، والسلطة التشريعية التي تمثل وتعبر عن نبض وآمال الجماهير التائقة لإنهاء الانقسام وبسط جسور الشراكة السياسية بين مختلف الفرقاء على الساحة الوطنية.
وأكد بحر أن إنجاز المصالحة الداخلية واستعادة الوفاق الوطني "يشكل هدفا أساسيا لكل فلسطيني حر غيور يتوق للخلاص من نير الاحتلال وممارساته الإجرامية التي يقترفها بحق أبناء شعبنا صباح مساء".
وأشار إلى أن معطيات الأحداث تشير إلى عوائق في طريق المصالحة ومحاولات مؤسفة لتكريس صيغ الانقسام خلال المرحلة القادمة.
وأضاف بحر "هذه النتائج الصادمة ليست من وحي الخيال أو نتاج تقديرات خاطئة تجنح إليها البوصلة السياسية والفكرية في غمرة المواقف المتعاقبة والمستجدات المتلاحقة التي تخيم بظلالها السلبية على ساحتنا الوطنية الداخلية".
واستكمل حديثه: "بل هي تقديرات واقعية ذات نسق موضوعي يتأسس على المفهوم الغريب والمعنى السلبي الذي يحمله عباس للمصالحة، ورغبته في قصرها على جانب محدود وتقزيم إطارها الواسع في حدود انتخابات ضيقة لا تضع حلا للأزمة الداخلية، بل إنها ستكون سببا في مزيد من الانقسام والتدابر بين شقي الوطن".
وذكر أن "إصرار عباس على إجراء الانتخابات قبل تطبيق أي بند من بنود اتفاقات المصالحة من شأنه أن يعقد العلاقات الداخلية، ويوجه ضربة قاسية لآمال الوحدة التي انتعشت في قلوب الغالبية الساحقة من الفلسطينيين عقب الانتصار العسكري الذي حققته المقاومة على الاحتلال مؤخرا والانتصار الرمزي في الأمم المتحدة".
وتساءل بحر: "ما الذي يحاول عباس طرحه في لقائه مع الرئيس المصري محمد مرسي والأخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في القاهرة؟!، وهل يمكن أن يكون لهذا اللقاء أي طعم أو لون أو رائحة في ظل المواقف المسبقة التي يصر عليها عباس؟!".
واستطرد: "هل تكمن المصالحة فقط في إجراء الانتخابات فيما يتم وضع ما تم الاتفاق عليه بشأن منظمة التحرير والملف الأمني والمصالحة المجتمعية وملف الحريات على أرفف التجاهل والنسيان؟!".
وأضاف بحر: "ينبغي أن يدرك عباس أن مفهوم المصالحة واسع وشامل سعة وشمول الأزمة الفلسطينية الداخلية، وأن قصر المصالحة على زاوية ضيقة ووحيدة (الانتخابات) يشكل إعدامًا للجهود والمساعي الدائرة في مصر حاليًّا، والتفافًا مكشوفًا على الاستحقاقات البيّنة المنصوص عليها في اتفاقات وتفاهمات المصالحة السابقة التي تنص على تطبيق كافة ملفاتها رزمة واحدة وبشكل متواز".
وختم بقوله إن "السيد عباس مطالب اليوم ببلورة رؤية جديدة لإنفاذ المصالحة ترتكز على أساس الاستجابة لبرنامج القواسم المشتركة الذي يشكل الحد الأدنى المقبول وطنيًّا، والولوج إلى قلب المصالحة الوطنية من مداخلها السليمة وبواباتها الحقيقية خدمة لشعبنا وقضيته العادلة".








الشبكات الاجتماعية
تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية