بحر يطالب قادة الأمة بدعم المقاومة وتحمل مسئولياتهم تجاه القدس وفلسطين

السبت 01 أكتوبر 2011

خلال كلمته أمام المؤتمر الدولي لدعم القدس بطهران

بحر يطالب قادة الأمة بدعم المقاومة وتحمل مسئولياتهم تجاه القدس وفلسطين


طالب الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي رئيس سلطة رام الله محمود عباس بمصارحة الشعب الفلسطيني بحقيقة مسار التفاوض الذي أوصلنا إلى طريق مسدود، داعيًا إياه للعمل مع الكلّ الوطني الفلسطيني من أجل وضع استراتيجية وطنية موحدة تهدف إلى تحرير الأرض وإنهاء الاحتلال.

وطالب بحر، في كلمة له السبت (1-10) أمام المؤتمر الدولي لدعم القدس والانتفاضة الفلسطينية الذي انطلقت أعماله السبت في العاصمة الإيرانية طهران، بدعم المقاومة الفلسطينية، ماديًّا وسياسيًّا وإعلاميًّا، كي يستمر شعبنا في انتفاضته المباركة حتى تحرير أرضه ومقدساته، مشددًا على أن المقاومة حق مشروع لشعبنا الفلسطيني أقرته كافة الشرائع السماوية والأرضية.

ويشارك بحر في المؤتمر على رأس وفد برلماني فلسطيني رفيع يضم في عضويته النائب د. أحمد أبو حلبية والنائب جميلة الشنطي.
وأكد بحر على عروبة القدس وإسلاميتها، داعيًا القادة العرب والمسلمين إلى تحمل مسئولياتهم تجاه المدينة المقدسة وتقديم كل أشكال الدعم لأهلها لتعزيز صمودهم في وجه ممارسات ومخططات الاحتلال.

ورفض بحر تسييس عملية إعادة إعمار قطاع غزة ذات الصبغة الإنسانية البحتة، داعيًا الدول التي تعهّدت بإعمار غزة إلى ضخّ الأموال إليها بعيدًا عن أي أجندة أو شروط مسبقة تحاول ابتزاز غزة سياسيًّا على حساب أهلها المشردين والمنكوبين.

وطالب بحر بإنشاء صندوق عالمي خاص بالقدس لدعم وتعزيز صمود المقدسيين ووضع سياسات وآليات فعالة تتمتع بالشفافية لإدارة الصندوق لتحقيق أهدافه الموضوعة، داعيًا المؤتمر لتشكيل لجنة قانونية لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة أمام المحاكم الدولية.

وأكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أن تضحيات الشهداء والجرحى والأسرى وكافة أبناء شعبنا لن تذهب هدرًا وأننا لن يهدأ لنا بال حتى تحرير القدس وكامل تراب فلسطين.

واستعرض بحر في كلمته المخاطر والتحديات التي تواجه المدينة المقدسة وأهلها الصامدين، مشيرًا إلى أن المسجد الأقصى يتعرض لأبشع جريمة عرفها التاريخ، وأن القدس تتعرض للتهويد وتغيير المعالم وبناء وتسمين المستوطنات حولها وخنقها والقيام بالحفريات والأنفاق تحت أحيائها وأسفل أساسات المسجد الأقصى بهدف بناء الهيكل المزعوم، فضلا عن اقتحام باحات الأقصى وتدنيسه وشرب الخمر فيه بشكل متواصل، والإمعان في سياسة الاستيلاء على أراضي المقدسيين وهدم منازلهم بحجة عدم الترخيص وتضييق الخناق عليهم بهدف تحقيق "مشروع القدس الكبرى".

ولفت بحر إلى أن قرار إبعاد النواب المقدسيين ووزير شئون القدس السابق دليلٌ واضحٌ على مخطط الاحتلال العنصري الرامي إلى تفريغ القدس من أهلها وتشرديهم، مؤكدًا أن اختطاف النائب المقدسي أحمد عطون من مقر الصليب الأحمر بطريقة همجية تحت سمع وبصر العالم قبل عدة أيام وتعذيبه ومن ثم نقله إلى المستشفى، يشكل دليلا إضافيًّا على المخطط الصهيوني الذي يتربص بالقدس ورموزها وأهلها الدوائر دون أن يأبه الاحتلال لمخالفته القوانين الدولية والإنسانية واتفاقية جنيف الرابعة وكل مواثيق حقوق الإنسان.
وتابع بحر قائلا: "جاء وفد المجلس التشريعي من قلب غزة الصمود، من قلب القدس الإباء، من قلب فلسطين الجريحة، لنقول لكم أننا رغم الحصار والإغلاق والدمار والمساومة على حقوقنا الثابتة وابتزازنا سياسيًّا وماليًّا أننا لن نتنازل ولو عن حبة تراب من أرض فلسطين وسنظل كذلك حتى النصر أو الشهادة".

وشدد على أن الثورات العربية التي انتفضت على حكامها الظالمين وكل أشكال الهيمنة والتبعية والاستبداد جاءت انتصارًا للقدس وغزة وفلسطين، مشيرًا إلى أن ذلك يحتاج إلى جهد كبير من المخلصين من أبناء أمتنا العربية والإسلامية من أجل استثمار هذه الثورات وتأييدها والوقوف بجانبها لصالح إنهاء الاحتلال الصهيوني عن أرضنا وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني.

ونوه بحر أمام المؤتمر إلى أن فلسطين أرض وقف إسلامي لا يجوز لأحد أي يتنازل عنها أو يساوم أو يتفاوض عليها، ومن يفعل ذلك فهو خائن لله ورسوله والمؤمنين، مؤكدًا أننا لن نعترف بـ"إسرائيل" مهما كانت التضحيات.

ودعا بحر إلى تحشيد الجهود العربية والإسلامية لدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مخاطبًا قادة الأمة العربية والإسلامية قائلا: ماذا أنتم فاعلون اليوم لنصرة القدس وفلسطين وأهلها الصامدين؟

ووجه بحر في كلمته الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادة ورئاسة وحكومة وبرلمانًا وشعبًا، على عقدها المؤتمر الذي يجيء في الذكرى السنوية الحادية عشرة لانتفاضة الأقصى المباركة.

كما وجه التحية للشهداء والجرحى والأسرى الذين ضحوا بحياتهم وزهرات أعمارهم من أجل القدس وفلسطين.

وختم بحر بالعهد مع الله أن نظل الأوفياء لدماء شهدائنا العظام وجرحانا الأبطال وأسرانا البواسل، سائلا المولى عز وجل أن يجمعنا في القدس العام القادم كما جمعنا هذا العام في مؤتمر القدس ودعم الانتفاضة بطهران

جبل يدعى حماس
سأموت ولكن لن ارحل
يا رب انت العالم
يوم تجثو كل أمّــة
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية