آخـر الأخبـار

تفاصيل لقاء المحامي مع الأسيرين عارضة وما تعرضا له من تعذيب

الأربعاء 15 سبتمبر 2021

تفاصيل لقاء المحامي مع الأسيرين عارضة وما تعرضا له من تعذيب

التقى الأسيران محمود ومحمد عارضة، بعد منتصف ليلة أمس الثلاثاء، بمحاميهما، للمرّة الأولى منذ اعتقالهما نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن تمكّنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، من كسر أمر منع أسرى الجلبوع الأربعة الذين أُعيد اعتقالهم، من لقاء محامييهم

وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن محامييها سوف يزورون اثنيْن من الأسرى الأربعة، الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم، من أصل ستّةٍ نجحوا في الفرار من سجن "جلبوع" شديد الحراسة، والذي يقع بالقرب من بيسان.

وأفاد محامي الهيئة، خالد محاجنة، أحد المكلّفين بالدفاع عن الأسرى، بعد زيارته للأسير محمد عارضة، بأن "عارضة يمرّ برحلة تعذيب قاسية للغاية، ويتعرّض للتنكيل ولاعتداءات متواصلة خلال التحقيقات المتواصلة التي يخضع لها".

وأوضح محاجنة أن محمد عارضة "تعرّض للضرب خلال عملية اعتقاله وأُصيب في رأسه وفوق عينه اليمنى، بعد أن ضرب أحد عناصر الأمن رأسه بالأرض مرارا، رغم أنه لم يحاول مقاومة عمليّة الاعتقال".

وأكد أن الأسير "لم يتلقَ العلاج اللازم حتى هذه اللحظة... ولم يُنقل للعيادة سوى مرة واحدة، رغم أنه يطالب بذلك على الدوام".

وذكر أنه "بعد اعتقال (الأسير زكريا،) الزبيدي وعارضة تم نقلهما للتحقيق في مركز شرطة الناصرة، وهناك خضع كلّ منهما لتحقيق فظيع شارك فيه نحو 20 عنصرَ مخابرات في غرفة ضيّقة للغاية".

وأضاف أنه "جُرِّد من ملابسه لساعات طولية، ونُقل عاريا إلى معتقل المخابرات في الجلمة"، واستطرد بالقول إنه "منذ وصول محمد عارضة إلى الجلمة، السبت الماضي، لم ينم سوى 10 ساعات إذ يتعرّض لتحقيقات مكثّفة على مدار الساعة في ظروف صعبة".

ولفت إلى أن "أجهزة التحقيق تحاول مساومة عارضة بتهم أمنيّة، في محاولة لتوريطه"، وأضاف أن "الإهانات التي يتعرّض لها محمد لم تتوقف"، مشيرا إلى أنه "تعرض للتهديد بالقتل من قِبل محقّقي المخابرات".

وأوضح أن "محمد عارضة، وكذلك سائر المعتقلين (الأسرى الأربعة)، لا يعرف عدد الأسرى الذين أُعيد اعتقالهم من رفاقه في عملية الجلبوع".

وأكد أن "محمد عارضة يلتزم الصمت ويرفض التحدث للمحقّقين الذين يحاولون إدانة أفراد عائلته بشتّى الطرق".

وقال محاجنة إن محمد "تذوّق طعم الحرية وسار حرًّا في الأراضي الفلسطينية، بعد 22 عاما من الاعتقال"، مضيفا أنه "كان يحلم برؤية أمّه، غير أنه مقتنع أنه سيعود لتذوّق طعم الحرية".

وبحسب محاجنة، أكد الأسير محمد، التقارير حول اعتداء القوات الإسرائيلية على الأسير زكريا الزبيدي، خلال عملية الاعتقال، فجر السبت الماضي، وأوضح أن "الزبيدي كان يعاني من ظروف صحيّة صعبة"، منوّهًا إلى أنه "لم يرَه منذ نقلهما إلى معتقل الجلمة".

وزار المحامي رسلان محاجنة الأسير محمود عارضة، حيث أكد الأخير بأنهم حاولوا قدر الإمكان عدم الدخول للقرى العربية حتى لا يعرضونهم للمساءلة.

وقال العارضة "كنت أرتدي جوارب ابنة شقيقتي طيلة الأيام التي عشتها خارج السجن"، مشيرا إلى أنه والأسرى الخمسة الآخرين تجمعوا في مسجد بعد تحررهم ثم تفرقوا.

وبين الأسير محمود عارضة في شهادته التي نقلها المحامي محاجنة، أن سيارة شرطة إسرائيلية مرت بالصدفة كانت السبب في إعادة اعتقاله مع الأسير يعقوب قادري.

ولفت إلى أن التحقيق معه يستمر يوميا بين 7 و8 ساعات، مشيرا إلى أنهم يتعرضون لتعذيب متواصل من قبل المحققين، لكن صحته لا زالت جيدة.

وأشار الأسير عارضة، إلى أنه كان بحوزته جهاز "راديو صغير" لمعرفة ومتابعة ما يحصل في الخارج، وأنه لاحظ أن معنويات الشعب الفلسطيني مرتفعة.

ولفت الأسير محمود عارضة إلى أنه هو المسؤول عن حفر النفق، وأن عملية الحفر بدأت في شهر ديسمبر/ كانون أول من العام الماضي.

ووجه رسالة لوالدته قائلا فيها "أطمئن والدتي عن صحتي، ومعنوياتي عالية، وأوجه التحية لأختي في غزة".

وأشار إلى أنه سمع والأسرى الآخرين هتافات المتظاهرين في الناصرة الأمر الذي رفع من معنوياتهم، معتبرا أن ردة الفعل الشعبية بالنسبة له تمثل انجازا كبيرا وأنه يعتبر نفسه حقق نجاحًا كان سببًا فيه.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، ذكر محاجنة، في حديث مع "عرب 48"، أنّه ووالده المحامي، رسلان محاجنة؛ سيلتقيان بالأسيرين محمود ومحمد عارضة، بعد منتصف ليل اليوم ذاته.

وقال محاجنة إن محاميّيْن آخريْن، سيلتقيان الأسيرين زكريا الزبيدي ويعقوب قادري، الأربعاء، مشيرا إلى أنّه يُمنع أن يلتقي محام واحد مع أسيرين من الأربعة، لألا يُحدِث ذلك؛ "تضاربا" في الملفّ، ولكي لا يقوم محام "بإرشادٍ أو توجيهٍ (للأسرى)"، وبخاصة أن الأسرى، مُعتَقلون على خلفية حدث مشتَرك.

بدورها، أفادت الهيئة، بأن "المخابرات الإسرائيلية تحاول عرقلة زيارة محامي الهيئة للأسرى الأربعة المُعاد اعتقالهم، وتبلغ الطاقم القانوني بأنهم لن يتمكنوا إلا بزيارة أسيرين فقط".

وأوضحت الهيئة في بيان مقتضب، أن طاقمها القانوني سيتمكن من زيارة أسيرين فقط، إذ "ستكون الزيارة الأولى عند الساعة 12:15 بعد منتصف الليل، والزيارة الثانية الساعة 1:10 فجرا".

يأتي ذلك بعد وقت وجيز من إعلان الهيئة، أنّها قدّمت استئنافا مستعجلا للمحكمة العليا الإسرائيلية في القدس المحتلّة، ضدّ قرار المحكمة المركزية بالناصرة، الذي صدر الإثنين، والذي مُنِع بموجبه الأسرى الذين فرّوا من سجن الجلبوع وأُعيد اعتقالهم؛ من لقاء محامييهم.

جاء ذلك بحسب ما أفاد محاجنة في منشورين منفصلين كتبهما عبر صفحته في "فيسبوك"، مساء اليوم.

وقال محاجنة: "نجحنا بكسر أمر المخابرات بمنع الأسرى من لقاء محامييهم"، مضيفا: "بعد منتصف الليل سنزورهم".

كما أصدرت الهيئة بعد ذلك، بيانا، ذكرت فيه أن محامييها سوف يزورون كلا من الأسرى: زكريا زبيدي، ومحمود عارضة، ويعقوب قادري، ومحمد عارضة.

وأضافت الهيئة أن طواقمها، تمكنت من انتزاع قرار قضائي من محاكم الاحتلال برفع أمر منع لقاء محامين، مشيرة إلى أنها شكلت غرفة طوارئ من طاقمها القانوني والإعلامي لمتابعة زيارة الأسرى الأربعة.

وذكر محاجنة في منشور آخر: "كخطوة استباقية لمحاولة منع المخابرات والشرطة الاستفراد بالأسرى الأربعة، وباستمرار منعهم من لقاء المحامين؛ قدمنا قبل دقائق، استئنافا مستعجلا للمحكمة... العليا بالقدس ضد قرار المحكمة المركزية بالناصرة أمس، والتي أقرت بمنع الأسرى من لقاء المحامين".

وقال إنّ "الجلسة ليوم غدٍ... عُيِّنت (عند) الساعة 10 صباحا، قبل بداية الأعياد اليهودية التي ستستمرّ حتى نهاية الأسبوع"، وأكد "لن نسكت عن حقنا كمحامين بلقاء الأسرى

جبل يدعى حماس
سأموت ولكن لن ارحل
يا رب انت العالم
يوم تجثو كل أمّــة
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية