جندي صهيوني: قصفنا أهدافًا مدنية في حربنا على غزة "للتسلية"
اعترف جندي صهيوني شارك في الحرب الأخيرة على قطاع غزة في تموز (يوليو) 2014 أنه وزملاءه كانوا يقصفون أهدافًا مدنية "فقط من أجل التسلية".
وقال الجندي الذي عرف نفسه بـ"أرييه" (20 عامًا) في حوار أجرته معه صحيفة "لوموند" الفرنسية في مدينة القدس المحتلة ونشر اليوم الثلاثاء (5-5): "عندما تم استدعائي في بداية تموز (يوليو) 2014 واتجهنا لقطاع غزة، وبدأنا في تجهيز الدبابات وحتى ذلك الوقت، لم تكن المهمة قد أعلنت، كانت كلها تكهنات من قبل الجنود فيما بينهم، ثم جاء الأمر من قائدنا بأنه سيكون هناك دائرة وهمية قطرها 200 متر مركزها قواتنا، وأنه إذا رأينا أي شيء يتحرك داخل هذه الدائرة، لدينا الحق في إطلاق النار فورًا".
وأضاف: "كنا نقصف أهدافًا مدنية على سبيل التسلية، وفي أحد الأيام في حوالي الساعة الثامنة صباحًا توجهنا إلى البريج، وهي منطقة ذات كثافة سكنية عالية وسط غزة، وطلب القائد منا أن نختار هدفًا عشوائيًّا لكل واحد منا ونطلق النار عليه، لم نشاهد وقتها أيًّا من مقاتلي حماس.. لم يطلق علينا أحد حينها النار.. لكن القائد قال لنا مازحًا علينا أن نرسل للبريج تحية الصباح من الجيش الإسرائيلي".
وتابع أرييه: "أتذكر أنه في أحد الأيام، قتل جندي من وحدتنا، وطلب منا القائد أن ننتقم، فوجهت الدبابة بشكل عشوائي لمبني سكني على بعد 4 كيلو مترات كان لونه أبيض وضخمًا، وأطلقت قذيفة على الطابق الـ11، من المؤكد أنني قتلت مدنيين لم يكن لهم أي ذنب".
وأشار إلى أن الهدف كان تدمير البنية التحتية لقطاع غزة وليس حماس فقط، قائلاً: "دخلنا قطاع غزة في 19 تموز (يوليو) 2014.. كنا نبحث عن أنفاق حماس بين غزة و"إسرائيل".. كان هدفنا هو تدمير البنية التحتية لحماس وقطاع غزة وإحداث أكبر ضرر ممكن على الأراضي الزراعية، والاقتصاد.. كان على حماس أن تدفع فاتورة غالية لنجعلها تفكر مرتين قبل الدخول معنا في صراع جديد".
وأضاف: "دمرنا الكثير من المباني والمزارع الفلسطينية وأعمدة الكهرباء.. كانوا يقولون لنا إنه يجب قدر المستطاع تجنب سقوط مدنيين، ولكن كيف يحدث ذلك في الوقت الذي يطلبون منك أن نخلف كثيرًا من الدمار؟".
وأكد الجندي الصهيوني أن ما تم في قطاع غزة يخالف ما تعلمه في الجيش قائلاً: "تدربت في سلاح المدفعية.. كنت المسؤول عن تحديد الأهداف وضربها.. تعلمنا من خلال التدريبات العسكرية ألا نعبث في الزناد ولو على سبيل التجربة، لكن ما تم في القطاع كان مخالفًا لضمائرنا".
وقال: "في العمليات على قطاع غزة، قال قائد الوحدة: (إذا رأيتم شخصًا أمام الدبابة ولم يفر هاربًا فعليكم قتله فورًا)".
وتابع أرييه أن "حدود القتال كانت واسعة جدًّا، وكانت تعتمد على قراري الشخصي وقرار قائدي، فلو رأيت شيئًا مريبًا بالنسبة لي في أحد نوافذ المنازل الفلسطينية أو شعرت بالخوف أثناء اقترابي من أحد المنازل بالدبابة يمكنني أن أطلق النيران فورًا حتى لو لم يكن هناك أي تهديد فعلي، وهذا المبدأ كان ينافي كل ما تعلمناه في التدريبات العسكرية السابقة لعملية تموز (يوليو) 2014 بقطاع غزة".
وأضاف الجندي الصهيوني: "كنا نستخدم القذائف بشكل مفرط عندما أرى أي حركة، فإذا تم فتح شباك أطلق قذيفة.. إذا رأيت سيارة تتحرك أطلق قذيفة.. كنا نطلق القذائف على الأشياء المتحركة وليس الأفراد، لم نشاهد مطلقًا أفرادًا يتحركون في محيطنا، ومع ذلك كنا نطلق القذائف، لم نشاهد إلا نساءً وأطفالاً وشيوخًا في فترة وقف إطلاق النار التي استمرت ساعات قليلة، ومع ذلك ولشدة خوفي من أن يكون من بين هؤلاء انتحاريون، كان يخطر ببالي أحيانًا أن أطلق النار التهديدية إلى جوارهم".
وتابع أرييه: "أستطيع أن أؤكد أننا لم نشاهد سوى مدنيين.. لم نشاهد أيًّا من مقاتلي حماس.. كنا نعرف أنهم يتنقلون عبر أنفاق.. ندخل إلى منطقة، وفجأة يبدأ ضرب النار علينا فنتراجع.. كنا نخاف أكثر من "جواسيس" حماس الموجودين فوق الأسطح، ومعهم هواتف يبلغون بها عن أماكننا، كنا نطلق القذائف على منزل أي شخص نراه فوق الأسطح ممسكًا بتليفون.. كنا نعدّه جاسوسًا لحماس حتى لو كان هذا الشخص امرأة".
ويعدّ "أرييه" واحدًا من نحو 60 جنديًّا صهيونيًّا وافقوا على الإدلاء بشهاداتهم في تقرير أعدته منظمة "كسر الصمت" الحقوقية "الإسرائيلية" في نحو 237 صفحة تحدثوا فيه عن الدمار الذي خلفوه في حربهم التي استهدفت مدنيين في قطاع غزة في تموز (يوليو) 2014.
وأفاد التقرير أن "إسرائيل" ألحقت "أذى عارمًا لم يسبق له مثيل" في صفوف المدنيين الفلسطينيين خلال الحرب من خلال إطلاق النار بشكل عشوائي وبتطبيق قواعد اشتباك فضفاضة.
وشن الاحتلال الصهيوني حربًا على قطاع غزة في السابع من تموز (يوليو) 2014 استمرت 51 يومًا، وأسفرت عن مقتل أكثر من ألفي فلسطيني وإصابة نحو 11 ألفًا آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، في حينالمقابل، قتل 68 عسكريًّا، و4 مدنيين صهاينة، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، وإصابة 2522 صهيونيًّا، بينهم 740 عسكريًّا، بحسب أرقام رسمية صهيونية.
اعترف جندي صهيوني شارك في الحرب الأخيرة على قطاع غزة في تموز (يوليو) 2014 أنه وزملاءه كانوا يقصفون أهدافًا مدنية "فقط من أجل التسلية".
وقال الجندي الذي عرف نفسه بـ"أرييه" (20 عامًا) في حوار أجرته معه صحيفة "لوموند" الفرنسية في مدينة القدس المحتلة ونشر اليوم الثلاثاء (5-5): "عندما تم استدعائي في بداية تموز (يوليو) 2014 واتجهنا لقطاع غزة، وبدأنا في تجهيز الدبابات وحتى ذلك الوقت، لم تكن المهمة قد أعلنت، كانت كلها تكهنات من قبل الجنود فيما بينهم، ثم جاء الأمر من قائدنا بأنه سيكون هناك دائرة وهمية قطرها 200 متر مركزها قواتنا، وأنه إذا رأينا أي شيء يتحرك داخل هذه الدائرة، لدينا الحق في إطلاق النار فورًا".
وأضاف: "كنا نقصف أهدافًا مدنية على سبيل التسلية، وفي أحد الأيام في حوالي الساعة الثامنة صباحًا توجهنا إلى البريج، وهي منطقة ذات كثافة سكنية عالية وسط غزة، وطلب القائد منا أن نختار هدفًا عشوائيًّا لكل واحد منا ونطلق النار عليه، لم نشاهد وقتها أيًّا من مقاتلي حماس.. لم يطلق علينا أحد حينها النار.. لكن القائد قال لنا مازحًا علينا أن نرسل للبريج تحية الصباح من الجيش الإسرائيلي".
وتابع أرييه: "أتذكر أنه في أحد الأيام، قتل جندي من وحدتنا، وطلب منا القائد أن ننتقم، فوجهت الدبابة بشكل عشوائي لمبني سكني على بعد 4 كيلو مترات كان لونه أبيض وضخمًا، وأطلقت قذيفة على الطابق الـ11، من المؤكد أنني قتلت مدنيين لم يكن لهم أي ذنب".
وأشار إلى أن الهدف كان تدمير البنية التحتية لقطاع غزة وليس حماس فقط، قائلاً: "دخلنا قطاع غزة في 19 تموز (يوليو) 2014.. كنا نبحث عن أنفاق حماس بين غزة و"إسرائيل".. كان هدفنا هو تدمير البنية التحتية لحماس وقطاع غزة وإحداث أكبر ضرر ممكن على الأراضي الزراعية، والاقتصاد.. كان على حماس أن تدفع فاتورة غالية لنجعلها تفكر مرتين قبل الدخول معنا في صراع جديد".
وأضاف: "دمرنا الكثير من المباني والمزارع الفلسطينية وأعمدة الكهرباء.. كانوا يقولون لنا إنه يجب قدر المستطاع تجنب سقوط مدنيين، ولكن كيف يحدث ذلك في الوقت الذي يطلبون منك أن نخلف كثيرًا من الدمار؟".
وأكد الجندي الصهيوني أن ما تم في قطاع غزة يخالف ما تعلمه في الجيش قائلاً: "تدربت في سلاح المدفعية.. كنت المسؤول عن تحديد الأهداف وضربها.. تعلمنا من خلال التدريبات العسكرية ألا نعبث في الزناد ولو على سبيل التجربة، لكن ما تم في القطاع كان مخالفًا لضمائرنا".
وقال: "في العمليات على قطاع غزة، قال قائد الوحدة: (إذا رأيتم شخصًا أمام الدبابة ولم يفر هاربًا فعليكم قتله فورًا)".
وتابع أرييه أن "حدود القتال كانت واسعة جدًّا، وكانت تعتمد على قراري الشخصي وقرار قائدي، فلو رأيت شيئًا مريبًا بالنسبة لي في أحد نوافذ المنازل الفلسطينية أو شعرت بالخوف أثناء اقترابي من أحد المنازل بالدبابة يمكنني أن أطلق النيران فورًا حتى لو لم يكن هناك أي تهديد فعلي، وهذا المبدأ كان ينافي كل ما تعلمناه في التدريبات العسكرية السابقة لعملية تموز (يوليو) 2014 بقطاع غزة".
وأضاف الجندي الصهيوني: "كنا نستخدم القذائف بشكل مفرط عندما أرى أي حركة، فإذا تم فتح شباك أطلق قذيفة.. إذا رأيت سيارة تتحرك أطلق قذيفة.. كنا نطلق القذائف على الأشياء المتحركة وليس الأفراد، لم نشاهد مطلقًا أفرادًا يتحركون في محيطنا، ومع ذلك كنا نطلق القذائف، لم نشاهد إلا نساءً وأطفالاً وشيوخًا في فترة وقف إطلاق النار التي استمرت ساعات قليلة، ومع ذلك ولشدة خوفي من أن يكون من بين هؤلاء انتحاريون، كان يخطر ببالي أحيانًا أن أطلق النار التهديدية إلى جوارهم".
وتابع أرييه: "أستطيع أن أؤكد أننا لم نشاهد سوى مدنيين.. لم نشاهد أيًّا من مقاتلي حماس.. كنا نعرف أنهم يتنقلون عبر أنفاق.. ندخل إلى منطقة، وفجأة يبدأ ضرب النار علينا فنتراجع.. كنا نخاف أكثر من "جواسيس" حماس الموجودين فوق الأسطح، ومعهم هواتف يبلغون بها عن أماكننا، كنا نطلق القذائف على منزل أي شخص نراه فوق الأسطح ممسكًا بتليفون.. كنا نعدّه جاسوسًا لحماس حتى لو كان هذا الشخص امرأة".
ويعدّ "أرييه" واحدًا من نحو 60 جنديًّا صهيونيًّا وافقوا على الإدلاء بشهاداتهم في تقرير أعدته منظمة "كسر الصمت" الحقوقية "الإسرائيلية" في نحو 237 صفحة تحدثوا فيه عن الدمار الذي خلفوه في حربهم التي استهدفت مدنيين في قطاع غزة في تموز (يوليو) 2014.
وأفاد التقرير أن "إسرائيل" ألحقت "أذى عارمًا لم يسبق له مثيل" في صفوف المدنيين الفلسطينيين خلال الحرب من خلال إطلاق النار بشكل عشوائي وبتطبيق قواعد اشتباك فضفاضة.
وشن الاحتلال الصهيوني حربًا على قطاع غزة في السابع من تموز (يوليو) 2014 استمرت 51 يومًا، وأسفرت عن مقتل أكثر من ألفي فلسطيني وإصابة نحو 11 ألفًا آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، في حينالمقابل، قتل 68 عسكريًّا، و4 مدنيين صهاينة، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، وإصابة 2522 صهيونيًّا، بينهم 740 عسكريًّا، بحسب أرقام رسمية صهيونية.








الشبكات الاجتماعية
تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية