دوائر صهيونية تعمل لضرب شخصيات عامة مناهضة للكيان
كشفت مصادر سياسية وإعلامية إسلامية ناشطة في صفوف الأقليات الإسلامية في الغرب، النقاب عن وجود مخططات وصفتها بـ "الصهيونية" لاختراق الصف الإسلامي العربي، بعد نجاح عدد من الثورات العربية ووصول قادة "الإسلام السياسي" إلى أعلى مراتب السلطة.
ونقلت وكالة "قدس برس" عن المصادر التي طلبت الاحتفاظ باسمها، أن الأمر يتصل بـ "شخصيات قيادية معروفة بتأثيرها السياسي والإعلامي في الرأي العام العربي والإسلامي والغربي، وأن الهدف من ذلك عامة هو التحطيم المعنوي والتقليل من أهمية تحركاتها السياسية والإعلامية لدى الرأي العام العربي قبل الغربي".
وذكرت المصادر أن هذه الجهات "بدأت في البحث عن آليات جديدة لتنفيذ خطتها، بعد أن كانت تعتمد على إلصاق تهمة "الإرهاب" للنيل من فاعلية الشخصيات السياسية والإعلامية الإسلامية أو الغربية المناصرة للحق العربي والإسلامي، وخصوصًا القضية الفلسطينية والصراع العربي ـ الصهيوني".
وضربت مثالا لذلك "أنها تمكنت من إفشال جهود السياسي البريطاني جورج غالوي ومنعته من الفوز في الانتخابات بتهم ثبت قضائيًّا أنها باطلة، لا سيما في علاقته بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وكذلك كان الأمر بالنسبة لعمدة لندن السابق كين ليفنغستون المعروف بمواقفه المناهضة للحروب التي يشنها الغرب في كل من أفغانستان والعراق، وموقفه المناهض لإسرائيل".
ولم يقف الأمر، حسب المصادر ذاتها، حول النيل من هذه الشخصيات وحدها، فقد انتقل السيناريو إلى العالم العربي بعد نجاح ثورات الربيع العربي في الإطاحة بالأنظمة الموالية للكيان، حيث انصبّت الاتهامات على الزعيم الإسلامي التونسي الشيخ راشد الغنوشي، ووصل الأمر حد الادعاء بأنه في زيارته الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية زار معهدًا مواليًا للاحتلال، مما يفهم منه تراجعه عن مواقفه السابقة المؤيدة للحق الفلسطيني، وهي ادعاءات يعرف القاصي والداني أنها باطلة وبعيدة عن الحقيقية"، حسب قوله.
السيناريو ذاته، يضيف المصدر، "جرى على المدير العام لقناة "إسلام تشانل" الناطقة بالانجليزية، الإعلامي التونسي محمد علي الحراث؛ فقد عاودت جهات إعلامية النيل منه بصيغة مناقضة للاتهامات السابقة، فقد تم اتهامه سابقًا بالولاء لتنظيم القاعدة ولأسامة بن لادن، وتم إلصاق تهمة "الإرهاب" به، وتم اعتقاله في حنوب إفريقيا تنفيذًا لمذكرة اعتقال صادرة عن الانتربول الدولي سنة 2010 بأمر من النظام التونسي المخلوع وبضغط من الدوائر الصهيونية في جنوب إفريقيا، التي أزعجها انتشار قناة "إسلام تشانل" في إفريقيا عامة، قبل أن تشيع بعض الأنباء قربه من بعض الدوائر الغربية، وهي اتهامات وإشاعات يدرك من يعرف الحراث بطلانها".
ولفت المصدر الانتباه إلى أن "هذه الخطة لا تنفصل عما كانت لجنة صهيونية قد أوصت به الحكومة الإسرائيلية من التصدي لأي محاولة لنزع الشرعية عن الكيان بالكامل، وأوصت بالتحرك الفوري لنزع الشرعية عن كل من يحاول نزع الشرعية عن إسرائيل".








الشبكات الاجتماعية
تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية