وصف الدكتور عزيز دويك، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، اللقاء المرتقب بين رئيس السلطة محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، والذي سيعقد خلال الأسبوع القادم في العاصمة المصرية القاهرة، بأنه "تاريخي"، مشددًا على أن نجاح اللقاء "مرتبط بكفّ اليد الأجنبية عن التدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني".
وقال دويك في تصريح لوكالة "قدس برس": "إن الجميع يعلم أن الفيتو الأمريكي والإسرائيلي هو من كان يعطل المصالحة الفلسطينية، وفي حال تواصل التجاوب مع هذا الفيتو الموضوع على المصالحة؛ فلا أمل في المصالحة، ولن يؤدي اللقاء إلى نتائج إيجابية تؤدي إلى المصالحة وتنهي حالة الانقسام".
وأضاف أنه متفائل بنجاح هذا اللقاء "من باب أن القيادة الفلسطينية في رام الله عندما توجهت إلى الأمم المتحدة وذهبت إلى اليونيسكو على وجه الخصوص كانت تتحدى إدارة أمريكا، وهذا التحدي مكسب واضح للشعب الفلسطيني، وفي تقديري لا زال على القيادة الفلسطينية شوط مهم وهو تجاوز الفيتو الأمريكي من أجل إنجاز المصالحة، ويمكن أن يكون هذا حجة قوية، لأن من يريد أن يعقد سلامًا لا يحتاج إلى شعب منقسم بين الضفة وقطاع غزة، وإنما يحتاج إلى شعب موحد".
وأكد دويك أن الأوضاع الداخلية في الضفة الغربية "لا زالت بعيدة عن أجواء المصالحة وأجواء اللقاء بين مشعل وعباس؛ حيث تتواصل الاعتقالات والاستدعاءات لأنصار حماس من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية"، معربًا عن أمله في أن تجري تهيئة الساحة في الضفة الغربية لاجتماع "ناجح وتاريخي بعيدًا عن الضغوطات والاعتقالات والاستدعاءات الأمنية، والاتهامات المتبادلة على طريق إنهاء المرحلة السيئة والسوداء من تاريخ الشعب الفلسطيني".
وأضاف قائلا: "نحن أمام مرحلة جديدة ويجب أن ننتظر ما سيسفر عنه اللقاء التاريخي بين مشعل وعباس في موضوع المصالحة وعلى طريق إنجاز حقوقنا الفلسطينية وثوابتنا الوطنية، ولا زلت أعوّل على كفّ اليد الخارجية عن التدخل في الشأن الفلسطيني، وإن كفت اليد الخارجية عن الشعب الفلسطيني، فنحن شعب طيب قريب من بعضه ونختلف في الاجتهاد، ولكن لا نختلف في ثوابتنا ومن ثم يمكننا إنجاز المصالحة، وإذا لم تكف اليد الخارجية ستبقى العجلة تراوح مكانها، بل ستكون بمثابة من يضع العجلة أمام الحصان، وعندها لا أستطيع أن أتفاءل في اختراق يحدث خلال هذا اللقاء".
وأكد أنه لم يرشح لديه أي معلومات عن اللقاءات السرية التي عقدت مؤخرًا بين حركتي "حماس" و"فتح"، مشيرًا إلى أن الصورة ستتجلى بوضوح عندما يعقد اللقاء بين مشعل وعباس، وما يمكن أن يسفر عنه.
ودعا دويك إلى تهيئة الأجواء في الساحة الفلسطينية، وأن تعقد لقاءات مكثفة من أجل إنجاح لقاء مشعل عباس، "حتى لا تبدأ في اللحظات الأولى تظهر المشاكل، بل العكس نريد أن يكون اللقاء تتويجًا لجهود دبلوماسية ناجحة من أجل إنجاز الأهداف الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام مرة وإلى الأبد".
وأعرب عن أمله في عودة المجلس التشريعي الفلسطيني إلى العمل ليدعم الديمقراطية الفلسطينية حتى تتحقق غاياتها وأهدافها في إقامة مجتمع فلسطيني على أسس صحيحة بعيدًا عن أجواء التفرّد والإقصاء، وقال "كنا نتمنى أن تفتح أبواب المجلس وتعقد جلسات مشتركة للمجلس في كل من رام الله وغزة، وأن يقوم المجلس بدوره بصورة رسمية بعيدًا عن أجواء المنع والإغلاق والإبعاد عن هذه المؤسسة التي تمثل تاج الديمقراطية الفلسطينية والتي يجب أن يعاد إليها دورها بكفاءة عالية".
واتهم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الاحتلال بـ"محاولة تعطيل الحياة السياسية الفلسطينية من خلال اعتقال النواب ومنعنا من دخول المجلس التشريعي"، مشيرًا إلى أن استهداف المجلس "كان ضمن مخطط يهدف لإبعاد المجلس التشريعي الفلسطيني عن القيام بدوره ومن ثم تعطيل الحياة السياسية الفلسطينية والتدخل السافر في النمو الطبيعي للديمقراطية الفلسطينية".








الشبكات الاجتماعية
تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية