جنده (الموساد) قبل نحو 13 عاما عبر (الممر الآمن) بين الضفة والقطاع
رحلة العميل (ج) من غزة إلى سنغافورة !
سقط الشاب الفلسطيني (ج) بمستنقع التخابر مع الاحتلال "الاسرائيلي" قبل 14 عاماً, وزار الصين وسنغافورة بهدف تأهيله للعمل مع "الموساد" داخل وخارج فلسطين.
وارتبط العميل (ج) 35 عاماً بالاحتلال "الاسرائيلي" في أكتوبر عام 1999 من خلال ما يعرف بـ"الممر الآمن" بين غزة والضفة.
وحول ظروف سقوطه بالعمالة, قال , إنه قرر زيارة الضفة عبر "الممر الآمن" للعمل قبل 14 عاما فاحتجزه "الموساد" داخل أروقة الممر وأخضعه للتحقيق.
ألمح أحد ضباط الاحتلال للعميل (ج) خلال استجوابه أنه ممنوع من الانتقال إلى الضفة لابتزازه واستدراجه للتخابر مقابل حرية التنقل.
وقع العميل (ج) في حيرة من أمره؛ فسولت له نفسه أن يركع أمام شروط "الموساد" ليسمح إليه بزيارة الضفة.
الإغراء بالمال
أغراه الاحتلال بالمال دون الحاجة لعناء العمل, فقبل العرض "الاسرائيلي" وتقاضى المبلغ, وسُمح له بالمكوث في الضفة لأسبوعين.
تجول العميل (ج) في شوارع وأزقة الضفة بحثا عن عمل إلا أنه لم يجد فرصة تناسبه؛ وقرر العودة للقطاع.
وفي "الممر الآمن" أوقف "الموساد" العميل (ج) وهو في طريقه إلى غزة وتعرف على منطقة سكناه بالتحديد من خلال خرائط مفصلة.
حدد العميل (ج) موقع بيته, فسألته المخابرات "الاسرائيلية", عن عدد من البيوت ولمن تعود ملكيتها إضافة إلى لونهم التنظيمي.
باح بكل ما لديه من معلومات, وكشف بعضا من أسرار عائلته, بعد أن برق وميض المال في عينيه.
لمس الاحتلال في العميل (ج) قدرة عالية في تحديد الأماكن على الخرائط لمعرفته الواسعة بالأحياء السكنية في مدينة غزة, حسب قوله.
أعجب بفكرة الحصول على المال دون جهد بدني, وعاد للقطاع وبدأ مشواره مع "الموساد" بشكل منظم.
داخل غزة
تواصل العميل (ج) مع الاحتلال عبر الهاتف المحمول بعد وصوله للقطاع وأدلى بمعلومات متنوعة, مدعيا أنه كان لا يقوى على الخروج من البيت فيزود الاحتلال بمعلومات كاذبة وفي كل مرة يوبخه الموساد لأنه يكذب!.
قدمت المخابرات "الاسرائيلية" مبلغا من المال للعميل (ج) عام 2009 وطلبت منه أن يستخرج جواز سفر فلسطيني و"فيزا" للصين؛ فنفد الأوامر دون أي مناقشة!.
وضع "الموساد" المال في إحدى "النقاط الميتة" على الطريق الساحلي غرب مدينة غزة فاتبع العميل توصيات الاحتلال في الوصول إليه وأخذه.
السفر للخارج
وبعد أيام, حصل العميل (ج) على جواز السفر و"الفيزا" إلى الصين من خلال أحد مكاتب السياحة والسفر في غزة وانتقل إلى "بكين" بحسب رغبة "الموساد".
وصل إلى الصين وأجرى أول محادثة مع مخابرات الاحتلال فوجهته إلى أين يذهب بالضبط وأعطته عنوان المكان الذين سيقيم فيه إلا أنها لم تتمكن من الوصول إليه لأسباب يجهلها.
بعد أيام من الإقامة في الصين بمعية الاحتلال, أمره الموساد "الاسرائيلي" بالانتقال إلى "سنغافورة" ووفر إليه كل ما يلزم من أوراق.
حط العميل (ج) رحاله في سنغافورة وأقام بأحد الفنادق بحسب الخطة "الاسرائيلية" وأجرى اتصالا بالمخابرات.
أمره "الموساد" أن ينزل للشارع ويستقل مركبة عمومية ويتصل مجددا, ويعطي الهاتف للسائق؛ فوجه رجل "الموساد" السائق إلى المكان الذي توجد فيه السفارة "الاسرائيلية" في سنغافورة.
نزل العميل (ج) أمام مقر سفارة الاحتلال فاستقبله "الموساد", وأخضعه للتحقيق أولا عن التفاصيل الدقيقة في حياته وعرضه على ما يعرف بجهاز "فحص الكذب".
تلعثم كثيرا, وكذب أكثر, حتى نشبت مشادة كلامية بينه وبين رجل "الموساد" فتركه الأخير وانصرف.
عادت مخابرات الاحتلال بعد ساعات لفحص إمكانية استخدامه في تحقيق مآربها بالخارج؛ إلا أنه فشل بالاختبار الأمني.
أهان "الموساد" العميل (ج) وأمره بالعودة للقطاع بعد أن أعطاه مبلغا من المال لتسديد مستحقات الفندق وتكاليف العودة.
قطع الاحتلال اتصالاته بالعميل (ج) بعدما عاد إلى غزة, وقطع عنه المال, فقرر شراء مركبة عمومية للعمل عليها والهروب إلى الوراء بعيدا عن مستنقع العمالة.
عاش في حيرة من أمره خلال تلك الفترة, لحاجته إلى المال للنهوض بوضعه الاقتصادي دون بذل جهد حسب قوله.
عاد العميل (ج) للتواصل مع الاحتلال, مدعيا أن حاجته للمال والتأشيرة لعلاج ابنه في فلسطين المحتلة هي الدافع!.
امتدت فترة علاج ابنه بالداخل المحتل, وكان يلتقي الاحتلال في كل مرة يغادر فيها القطاع ويقدم معلومات "للموساد" مقابل حفنة من المال.
رخى العميل (ج) رأسه بين كتفيه وحركها يمينا ويسارا, وقال: "كنت أستطيع جمع المال بالحلال لعلاج ابني بعدما قاطعت الاحتلال لكني تماديت وتورطت من جديد!".
نموذج مشرف
يذكر أن العقيد محمد لافي المسؤول في جهاز الأمن الداخلي قد طرح قصة فتاة تعرضت للابتزاز من قبل مخابرات الاحتلال للتعاون مع "الموساد" لقاء السماح لها بالوصول للمستشفيات "الاسرائيلية" لزراعة قرنية بالعين إلا أنها رفضت فمنعها الاحتلال من السفر.
وأوضح لافي أن الفتاة جاءت للأمن الداخلي وطرحت قصتها فعندما سمع وزير الداخلية والأمن الوطني فتحي حماد بالقصة أمر بعلاجها على نفقة الحكومة حتى تشفى تماما.
العميل (ج) لم يبرر لنفسه الأسلوب الرخيص في الحصول على المال، مبدياً الندم الشديد على جريمته بحق نفسه وشعبه.
ووقع العميل (ج) في قبضة الأمن الفلسطيني بعد أن رصد تحركاته لأشهر واستوفى الشروط القانونية لاعتقاله قبل نحو 4 أشهر.
وحث كل من يتخابر مع الاحتلال بتسليم نفسه لجهاز الأمن الداخلي لغسل يده من دماء أبناء شعبه, وأخذ عقابه في الدنيا لينجو في الآخر, حسب تعبيره.
وختم العميل (ج) حديثه بالقول: "خدمت إسرائيل كثيرا, واليوم أنا في السجن وسأخضع للمحاكمة فهل يخدموني؟!, وهل سيتقاسمون معي العقاب أو يخففوه عني!".
رحلة العميل (ج) من غزة إلى سنغافورة !
سقط الشاب الفلسطيني (ج) بمستنقع التخابر مع الاحتلال "الاسرائيلي" قبل 14 عاماً, وزار الصين وسنغافورة بهدف تأهيله للعمل مع "الموساد" داخل وخارج فلسطين.
وارتبط العميل (ج) 35 عاماً بالاحتلال "الاسرائيلي" في أكتوبر عام 1999 من خلال ما يعرف بـ"الممر الآمن" بين غزة والضفة.
وحول ظروف سقوطه بالعمالة, قال , إنه قرر زيارة الضفة عبر "الممر الآمن" للعمل قبل 14 عاما فاحتجزه "الموساد" داخل أروقة الممر وأخضعه للتحقيق.
ألمح أحد ضباط الاحتلال للعميل (ج) خلال استجوابه أنه ممنوع من الانتقال إلى الضفة لابتزازه واستدراجه للتخابر مقابل حرية التنقل.
وقع العميل (ج) في حيرة من أمره؛ فسولت له نفسه أن يركع أمام شروط "الموساد" ليسمح إليه بزيارة الضفة.
الإغراء بالمال
أغراه الاحتلال بالمال دون الحاجة لعناء العمل, فقبل العرض "الاسرائيلي" وتقاضى المبلغ, وسُمح له بالمكوث في الضفة لأسبوعين.
تجول العميل (ج) في شوارع وأزقة الضفة بحثا عن عمل إلا أنه لم يجد فرصة تناسبه؛ وقرر العودة للقطاع.
وفي "الممر الآمن" أوقف "الموساد" العميل (ج) وهو في طريقه إلى غزة وتعرف على منطقة سكناه بالتحديد من خلال خرائط مفصلة.
حدد العميل (ج) موقع بيته, فسألته المخابرات "الاسرائيلية", عن عدد من البيوت ولمن تعود ملكيتها إضافة إلى لونهم التنظيمي.
باح بكل ما لديه من معلومات, وكشف بعضا من أسرار عائلته, بعد أن برق وميض المال في عينيه.
لمس الاحتلال في العميل (ج) قدرة عالية في تحديد الأماكن على الخرائط لمعرفته الواسعة بالأحياء السكنية في مدينة غزة, حسب قوله.
أعجب بفكرة الحصول على المال دون جهد بدني, وعاد للقطاع وبدأ مشواره مع "الموساد" بشكل منظم.
داخل غزة
تواصل العميل (ج) مع الاحتلال عبر الهاتف المحمول بعد وصوله للقطاع وأدلى بمعلومات متنوعة, مدعيا أنه كان لا يقوى على الخروج من البيت فيزود الاحتلال بمعلومات كاذبة وفي كل مرة يوبخه الموساد لأنه يكذب!.
قدمت المخابرات "الاسرائيلية" مبلغا من المال للعميل (ج) عام 2009 وطلبت منه أن يستخرج جواز سفر فلسطيني و"فيزا" للصين؛ فنفد الأوامر دون أي مناقشة!.
وضع "الموساد" المال في إحدى "النقاط الميتة" على الطريق الساحلي غرب مدينة غزة فاتبع العميل توصيات الاحتلال في الوصول إليه وأخذه.
السفر للخارج
وبعد أيام, حصل العميل (ج) على جواز السفر و"الفيزا" إلى الصين من خلال أحد مكاتب السياحة والسفر في غزة وانتقل إلى "بكين" بحسب رغبة "الموساد".
وصل إلى الصين وأجرى أول محادثة مع مخابرات الاحتلال فوجهته إلى أين يذهب بالضبط وأعطته عنوان المكان الذين سيقيم فيه إلا أنها لم تتمكن من الوصول إليه لأسباب يجهلها.
بعد أيام من الإقامة في الصين بمعية الاحتلال, أمره الموساد "الاسرائيلي" بالانتقال إلى "سنغافورة" ووفر إليه كل ما يلزم من أوراق.
حط العميل (ج) رحاله في سنغافورة وأقام بأحد الفنادق بحسب الخطة "الاسرائيلية" وأجرى اتصالا بالمخابرات.
أمره "الموساد" أن ينزل للشارع ويستقل مركبة عمومية ويتصل مجددا, ويعطي الهاتف للسائق؛ فوجه رجل "الموساد" السائق إلى المكان الذي توجد فيه السفارة "الاسرائيلية" في سنغافورة.
نزل العميل (ج) أمام مقر سفارة الاحتلال فاستقبله "الموساد", وأخضعه للتحقيق أولا عن التفاصيل الدقيقة في حياته وعرضه على ما يعرف بجهاز "فحص الكذب".
تلعثم كثيرا, وكذب أكثر, حتى نشبت مشادة كلامية بينه وبين رجل "الموساد" فتركه الأخير وانصرف.
عادت مخابرات الاحتلال بعد ساعات لفحص إمكانية استخدامه في تحقيق مآربها بالخارج؛ إلا أنه فشل بالاختبار الأمني.
أهان "الموساد" العميل (ج) وأمره بالعودة للقطاع بعد أن أعطاه مبلغا من المال لتسديد مستحقات الفندق وتكاليف العودة.
قطع الاحتلال اتصالاته بالعميل (ج) بعدما عاد إلى غزة, وقطع عنه المال, فقرر شراء مركبة عمومية للعمل عليها والهروب إلى الوراء بعيدا عن مستنقع العمالة.
عاش في حيرة من أمره خلال تلك الفترة, لحاجته إلى المال للنهوض بوضعه الاقتصادي دون بذل جهد حسب قوله.
عاد العميل (ج) للتواصل مع الاحتلال, مدعيا أن حاجته للمال والتأشيرة لعلاج ابنه في فلسطين المحتلة هي الدافع!.
امتدت فترة علاج ابنه بالداخل المحتل, وكان يلتقي الاحتلال في كل مرة يغادر فيها القطاع ويقدم معلومات "للموساد" مقابل حفنة من المال.
رخى العميل (ج) رأسه بين كتفيه وحركها يمينا ويسارا, وقال: "كنت أستطيع جمع المال بالحلال لعلاج ابني بعدما قاطعت الاحتلال لكني تماديت وتورطت من جديد!".
نموذج مشرف
يذكر أن العقيد محمد لافي المسؤول في جهاز الأمن الداخلي قد طرح قصة فتاة تعرضت للابتزاز من قبل مخابرات الاحتلال للتعاون مع "الموساد" لقاء السماح لها بالوصول للمستشفيات "الاسرائيلية" لزراعة قرنية بالعين إلا أنها رفضت فمنعها الاحتلال من السفر.
وأوضح لافي أن الفتاة جاءت للأمن الداخلي وطرحت قصتها فعندما سمع وزير الداخلية والأمن الوطني فتحي حماد بالقصة أمر بعلاجها على نفقة الحكومة حتى تشفى تماما.
العميل (ج) لم يبرر لنفسه الأسلوب الرخيص في الحصول على المال، مبدياً الندم الشديد على جريمته بحق نفسه وشعبه.
ووقع العميل (ج) في قبضة الأمن الفلسطيني بعد أن رصد تحركاته لأشهر واستوفى الشروط القانونية لاعتقاله قبل نحو 4 أشهر.
وحث كل من يتخابر مع الاحتلال بتسليم نفسه لجهاز الأمن الداخلي لغسل يده من دماء أبناء شعبه, وأخذ عقابه في الدنيا لينجو في الآخر, حسب تعبيره.
وختم العميل (ج) حديثه بالقول: "خدمت إسرائيل كثيرا, واليوم أنا في السجن وسأخضع للمحاكمة فهل يخدموني؟!, وهل سيتقاسمون معي العقاب أو يخففوه عني!".








الشبكات الاجتماعية
تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية