سلطة رام الله.. دعوة للتحرر وأفعال تناقضه

الجمعة 16 سبتمبر 2011

سلطة رام الله.. دعوة للتحرر وأفعال تناقضه

تعيش سلطة رام الله، كثيرًا من التناقضات، وهي تتحدث عن الحرية والدولة والاستقلال وما يسمى "استحقاق أيلول"، وهو ما رفض تسميته القيادي في حركة "فتح"، نبيل عمرو بذلك، وقال: "إن الدولة لا تبنى على وعود".

وروى كوادر من حركة "فتح" لمراسلنا كيف تقوم سلطة رام الله، بالحديث عن التحرر وفي نفس الوقت تقمع أدوات وإرادة التحرر حتى لدى أبنائها.

وقال ( م.ر)، وهو أحد كوادر حركة "فتح" في جنين: "قبل ثلاثة أيام دعي الكادر الفتحاوي إلى لقاء في جنين حول "استحقاق أيلول"، شارك فيه وزير داخلية "حكومة" فياض، سعيد أبو علي ورئيس ديوان الرئاسة، حسين الأعرج، والناطق باسم الأجهزة الأمنية، عدنان الضميري".

وأضاف: "كان ثلثا الحديث من قبلهم للكادر الفتحاوي، الذي ضم أيضًا أمناء سر المناطق والأقاليم ضرورة ضبط المظاهرات وسلميتها، وضرورة قيام كوادر "فتح" بمساعدة الأجهزة الأمنية في عدم خروج المظاهرات عن النص وتكريس تواجدها في مراكز المدن فقط".

وأردف: "كنت أتوقع، وأنا أشارك في هذا اللقاء أن يكون تعبويَّا حول مفاهيم التحرر وأدواته وكيف ندعم مطالبنا بالدولة المستقلة ليتحول إلى نصائح أمنية وتحذيرات من الاحتكاك مع جيش الاحتلال، ولكنه تحول إلى تحذير مبطن لأهالي جنين من الخروج عن النص".

وقال: "إن الأجهزة الأمنية تعيش حالة من الخوف من خروج الحراك الشعبي عن سيطرتها وتوجه لمواجهة الصهاينة وهو ما سيضعف قبضتها، لذلك تتحرك في كل الاتجاهات لإحباط ذلك".

وروى كادر فتحاوي آخر (س. ي)، أن قادة السلطة يقومون بجولة مكثفة من اللقاءات مع كوادر "فتح" في كافة محافظات الضفة في إطار ما يسمونه "دعم استحقاق أيلول"، ولكن مضمون هذه اللقاءات يتناول في غالبيته التأكيد على ضبط التظاهر وعدم الاحتكاك مع الصهاينة، وعدم السماح بالانجرار لما يسمونه العنف، وعدم الرد على استفزازات المغتصبين التي سيفتعلونها بأيلول.

وقال: "جُلّ تلك اللقاءات، يشير إلى أنهم يطلبون منا أن نكون شرطيّين على المواطن وباقي الفصائل وحراسًا لـ"المستوطنين" وجنود الاحتلال لضبط إيقاع فعاليات أيلول".

وأكد أن هناك تواصلًا مباشرًا بين منظمات المجتمع المدني في الضفة وجهاز المخابرات على وجه التحديد في قضية الترتيبات لمسيرات أيلول من أجل الاحتواء والتحذير في نفس الوقت.

وتساءل، إن كان ذلك يمكن أن يقيم دولة أو يساهم في إقامة دولة؟ وهل تنال الشعوب استقلالها وهي تحمي سلطات الاحتلال وقطعان مغتصبيه؟!.

بدوره قال مصدر في لجنة القوى الوطنية في جنين لمراسلنا إن أجهزة أمن السلطة اتصلت خلال الفترة الماضية بكافة قيادات الفصائل، سيما فصائل اليسار الفلسطيني وحذرتها من مغبة إخراج المظاهرات عن النص، وطالبتها بالالتزام ببرنامج الفعاليات المتفق عليه من طبل وتزمير في مراكز المدن.

وأضاف: "للأسف كل تلك القوى والفصائل وافقت على ذلك، ولم تبدِ اعتراضها على خطة الأجهزة الأمنية في الضفة لعدم وصول المظاهرات إلى مناطق التماس أو الحواجز الصهيونية، فعلى ماذا ستعبئ هذه الفصائل قواعدها في أيلول؟".

يذكر أن مصادر إعلامية مختلفة أشارت قبل يومين إلى أن سلطة رام الله طلبت من مصانع صهيونية شحنات من مواد لقمع المظاهرات من رصاص مطاطي وقنابل غاز وهو ما وافقت حكومة الاحتلال على تزويد السلطة به بعد تفاهم أمني بين الطرفين بالخصوص.

كما أشارت مصادر إعلامية إلى تعهد قادة السلطة الأمنية في لقاءات التنسيق الأمني بقمع أي مواجهات مع قوات الاحتلال خلال فعاليات أيلول.

حديث عن القمع

 

مخاوف من الحراك الشعبي

 

إقامة دولة أم حماية مغتصبيها؟

 

جبل يدعى حماس
سأموت ولكن لن ارحل
يا رب انت العالم
يوم تجثو كل أمّــة
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية