لكنّ الصفقة لم تشمل قيادات بارزة كمروان البرغوثي وأحمد سعدات وعبد الله البرغوثي وحسن سلامة الذين كان من المتوقع أن تشملهم الصفقة،

صفقة تبادل الأسرى.. حقائق وأرقام

الإثنين 15 أكتوبر 2012

صفقة تبادل الأسرى.. حقائق وأرقام

تحلّ الذكرى الأولى لصفقة تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والكيان الإسرائيلي برعاية مصرية، والتي أفرج من خلالها عن مئات الأسرى مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بعد 5 أعوام من أسره بغزة.

وتعدّ هذه الصفقة التي أطلقت عليها حماس "وفاء الأحرار" إحدى أضخم عمليات تبادل الأسرى العربية الإسرائيلية، وقد شملت الإفراج عن 1050 أسير وأسيرة فلسطينيين، وأعلن عن التوصل لها في الحادي عشر من أكتوبر 2011.

وأفرج عن 23 أسير وأسيرة مقابل شريط ظهر به شاليط حيا وبصحة جيدة، سلمته حركة حماس لأهله عبر مصر، وذلك في شهر أكتوبر 2009، فيما أفرج عن 1027 أسير وأسيرة بعد تسليم شاليط.

وتضمَّنت الصفقة الإفراج عن أقدم سجين فلسطيني، وهو محمد أبو خوصة، وأسرى من مختلف ألوان الطيف الفلسطيني.

وضمّ الصفقة أسرى من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والجولان ومسيحيين من فتح وحماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديموقراطية.

لكنّ الصفقة لم تشمل قيادات بارزة كمروان البرغوثي وأحمد سعدات وعبد الله البرغوثي وحسن سلامة الذين كان من المتوقع أن تشملهم الصفقة، فيما شملت قادة آخرين من بينهم وليد عقل ويحيى السنوار وروحي مشتهى ونائل البرغوثي.

وتعدّ هذه الصفقة أضخم ثمن دفعته "إسرائيل" في مقابل جندي واحد، كما أنها باهظة جدا من الناحية الأمنية والعسكرية لأنها تشمل إطلاق أسرى أودوا بحياة 570 إسرائيليا، ما حدا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقول بأن الموافقة على الصفقة هو أصعب قرار اتخذه في حياته.

المرحلة الأولى

بدأ تنفيذ الصفقة في مرحلتها الأولى صبيحة يوم الثلاثاء 18 أكتوبر، حين قامت سلطات الاحتلال بالإفراج عن 477 أسيرا فلسطينيا وتسليمهم إلى الصليب الأحمر الدولي، فيما قامت حماس بتسليم الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط إلى مصر إيذانا ببدء عملية التبادل.

نقل الأسرى إلى قطاع غزة والضفة الغربية والخارج، حيث توجهت ثلاث طائرات سورية وقطرية وتركية إلى مطار القاهرة لنقل الأسرى الفلسطينيين الأربعين الذين أبعدوا خارج الأراضي الفلسطينية.

وتضمَّنت هذه المرحلة إطلاق الأسرى على النحو التالي:

*عودة 111 أسيرًا إلى منازلهم في الضفة (ومن هؤلاء 45 أسيرا من القدس).

*عودة 130 أسيرًا إلى منازلهم في غزة.

*الإفراج عن 127 أسيرًا من الضفة وإبعادهم إلى غزة لمدة طويلة (غير محددة).

*الإفراج عن 18 أسيرًا من الضفة مع إبعادهم إلى غزة لمدة عام.

*الإفراج عن 18 أسيرًا من الضفة مع إبعادهم إلى غزة لمدة ثلاثة أعوام.

*الإفراج عن أربعين أسيرًا من الضفة وإبعادهم للخارج بدون تحديد للمدة.

*الإفراج عن خمسة أسرى من فلسطينيي 48.

*الإفراج عن أسير واحد من الجولان.

وخلال هذه المرحلة:

*تم الإفراج عن 27 أسيرة، مع إبعاد أحلام التميمي إلى الأردن وآمنة منى إلى غزة (رفضت دخول القطاع وتم تسفيرها إلى تركيا).

* غالبية الأسرى الذين أطلق سراحهم هم من أصحاب المحكوميات العالية، ومعظمهم حصلوا على أحكام بالسجن المؤبد لعدة مرات، فيما بلغ أقل حكم للمحررين من الرجال 15 عاما.

*صفقة تبادل الأسرى الأخيرة هي أول صفقة تبادل من بين 38 أخرى مع الاحتلال الإسرائيلي تضم أسرى من مدينة القدس المحتلة.

*قالت حركة حماس إنَّ نسبة المؤبدات المفرج عنهم في الصفقة إلى عدد المؤبدات المعتقلين في السجون الإسرائيلية يعادل 37%.

*أفرج خلال الصفقة عن أقدم وأعقد الأسرى الذين كان يرفض الكيان الإسرائيلي الإفراج عنهم، من بينهم يحيى السنوار وروحي مشتهى (من غزة)، ونائل وفخري البرغوثي (من الضفة).

المرحلة الثانية

*نفذت المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى في 18 ديسمبر 2011 بعد الإفراج عن 550 أسيرًا، ليصل عدد الأسرى المفرج عنهم 1027 أسير وأسيرة.

*أفرج عن 509 أسرى إلى الضفة الغربية ونقل 41 أخرين إلى قطاع غزة من معبر كرم أبو سالم الواقع جنوب شرق قطاع غزة، فيما نقل أسيران أردنيان إلى جسر الملك حسين "اللنبي" غرب الأردن، وأسيرين أخرين من القدس المحتلة.

*نحو 400 من أسرى المرحلة الثانية قضوا ثلثي فترات محكومياتهم على الأقل. ولم يفرج فيها عن أي أسير من حركة حماس.

عمداء الأسرى الذين أفرج عنهم

نائل البرغوثي من رام الله، قضى 33 سنة في السجون من محكوميته البالغة مدى الحياة.

أكرم منصور من قلقيلية 32 سنة في السجون من محكوميته البالغة 35 عامًا.

إبراهيم جابر من الخليل 29 سنة في السجون من محكوميته البالغة ثلاثة مؤبدات.

عثمان مصلح من قلقيلية 29 سنة في السجون من محكوميته البالغة مدى الحياة.

فخري البرغوثي من رام الله 33 سنة في السجون من محكوميته البالغة مدى الحياة.

محمد سلامة أبو خوصة من غزة 35 سنة في السجون من محكوميته البالغة مدى الحياة.

فؤاد الرازم من القدس 30 سنة في السجون من محكوميته البالغة ثلاثة مؤبدات وأحد عشر عامًا.

بالإضافة إلى أبرز القيادات من عمداء الأسرى المفرج عنهم: (صخر البرغوثي، يحيى السنوار ، روحي مشتهى، راتب عبد الله زيدان، أكرم سلامة، محمد شراتحة، علي العامودي، عبد الهادي غنيم، عامر أبو سرحان، أشرف الواوي، وزاهر جبارين، وسامي يونس).

أحداث ما بعد الصفقة

*اعتقلت قوات الاحتلال خلال العام الماضي عدد من الأسرى المحررين ضمن الصفقة، أبرزهم الأسير أيمن الشراونة المضرب عن الطعام منذ أكثر من 100 يوم.

*الأسير المحرر من الضفة الغربية والمبعد إلى غزة عامر أبو سرحان أول أسير محرر في صفقة التبادل يرزق بمولود جديد، تلاه عبد الرحمن القيق وخالد النجار، وأحمد الحتو، وعبد الرحمن غنيمات، ووائل الجعبري الذي رزق بتوأمين.

*دخل عميد الأسرى الفلسطينيين المحرر نائل البرغوثي القفص الذهبي، بعد أن أمضى 34 عاماً في أقفاص الاحتلال، وتزوج من أسيرة محررة، ليفتحا شهية رفاقهم المحررين على الزواج، والذين أطلقت حملة لتزويجهم في قطاع غزة.

تاريخ الصفقات

*جرت عشرات عمليات تبادل الأسرى بين العرب والكيان الإسرائيلي طوال العقود الماضية، وكانت صفقة "وفاء الأحرار" الأكثر حضورا إلى جانب الصفقة التي جرت بعد اجتياح عام 1982.

* عام 1983، جرت عملية تبادل بين حركة فتح و"إسرائيل"، أطلق بموجبها سراح جميع معتقلي معتقل أنصار في الجنوب اللبناني البالغ عددهم نحو 4700 معتقل و65 أسيرا من السجون الإسرائيلية، مقابل إطلاق سراح ستة جنود إسرائيليين من قوات (الناحال) الخاصة.

* عام 1985، جرت عملية تبادل بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة و"إسرائيل"، أطلق بموجبها سراح 1150 أسيرا، مقابل الإفراج عن ثلاثة جنود إسرائيليين.

* عام 1991، أطلقت "إسرائيل" سراح 76 أسيرا من معتقل الخيام على مرحلتين، مقابل الكشف عن مصير جندييها الأسيرين لدى حزب الله، الذين تبين حينها أنهما قتيلان.

* عام 1996، جرت عملية تبادل بين حزب الله و"إسرائيل"، أطلق بموجبها سراح 45 أسيرا من معتقل الخيام، مقابل جثة جنديين إسرائيليين أسرهما حزب الله في 16 شباط 1986.

* عام 1997، جرت عملية تبادل بين الحكومة الأردنية، و"إسرائيل"، أطلق بموجبها سراح الشيخ أحمد ياسين، ومرافقين اثنين، مقابل إطلاق سراح رجلي الموساد الذين اعتقلتهما قوات الأمن الأردنية بعد محاولة اغتيال فاشلة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

* عام 1998، جرت عملية تبادل بين حزب الله و"إسرائيل"، أطلق خلالها سراح 60 أسيرا لبنانيا، إضافة إلى جثامين 38 مقاومًا، مقابل رفات رقيب إسرائيلي قتل خلال عملية أنصارية التي أُبيدت في خلالها وحدة الكوماندوس في سلاح البحرية الإسرائيلية، الشييطت.

* عام 2004، جرت عملية تبادل بين حزب الله و"إسرائيل"، أطلق خلالها سراح 400 أسير فلسطيني و23 لبنانيا، بينهم القياديان مصطفى الديراني والشيخ عبد الكريم عبيد، وخمسة سوريين وثلاثة مغاربة وثلاثة سودانيين وليبي واحد، وألماني، إضافة إلى رفات تسعة وخمسين مواطنا لبنانيا، في مقابل ثلاث جثث لجنود إسرائيليين أُسروا في مزارع شبعا عام 2000.

* عام 2008، جرت عملية تبادل الأسرى بين حزب الله و"إسرائيل"، أطلقت بموجبها سراح عميد الأسرى العرب سمير القنطار وثلاثة أسرى لحزب الله أُسروا خلال حرب تموز 2006، وإعادة رفات المئات من الشهداء الفلسطينيين واللبنانيين، إضافة إلى إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين، مقابل جثتي جنديين إسرائيليين أُسرا في 12 تموز 2006.

جبل يدعى حماس
سأموت ولكن لن ارحل
يا رب انت العالم
يوم تجثو كل أمّــة
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية