الحراكات الشعبية وأهالي الأسرى ومواطنو الضفة أعلنوا عن تنظيم مسيرات أمس الأحد تتجه إلى مناطق التماس للاشتباك مع جنود الاحتلال، والبدء بفعاليات الانتفاضة الثالثة "انتفاضة النصرة" ضد الاحتلال في الضفة المحتلة

غضب عارم في انتفاضة النصرة عقب اغتيال جرادات

الأحد 24 فبراير 2013

غضب عارم في انتفاضة النصرة عقب اغتيال جرادات

غضب فلسطيني عارم يسود مختلف مدن الضفة الغربية المحتلة في الهبة الجماهيرية "انتفاضة النصرة"، وذلك عقب عملية القتل الهمجي التي تعرض لها الشهيد المغدور عرفات شاليش شعوان جرادات، من بلدة سعير قضاء الخليل، مساء السبت (23-2)، في قسم يتبع لتحقيقات الشاباك الصهيوني في سجن مجدو شمالي الضفة المحتلة، وتنديد واسع من قبل الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية ووزارة العدل والمؤسسات الحقوقية وفصائل الشعب الفلسطيني الذين دعوا جميعًا للضغط على الاحتلال من أجل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

الضفة تغضب..والاحتلال يتأهب

الحراكات الشعبية وأهالي الأسرى ومواطنو الضفة أعلنوا عن تنظيم مسيرات أمس الأحد تتجه إلى مناطق التماس للاشتباك مع جنود الاحتلال، والبدء بفعاليات الانتفاضة الثالثة "انتفاضة النصرة" ضد الاحتلال في الضفة المحتلة ردًّا على استشهاد الأسير عرفات جرادات.

هذا وعم الإضراب التجاري أمس، محافظة الخليل، وبلدة سعير تحديدًا، حدادًا على روح الشهيد عرفات جرادات، وشمل الإضراب العام كذلك مؤسسات تعليمية بالمحافظة وهي: جامعة الخليل، وجامعة القدس المفتوحة، وجامعة بوليتكنيك فلسطين، بالإضافة إلى بلدية الخليل.

ودعت الحراكات الشعبية في الخليل على صفحات "الفيسبوك" إلى إضراب تجاري في مدينة الخليل، حدادًا على استشهاد الأسير عرفات جرادات (30 عامًا) من بلدة سعير، أثناء التحقيق معه في سجن مجدو السبت الماضي، بعد ستة أيام من اعتقاله، وإسنادًا للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الصهيوني .

كما طالب ناشطون شبابيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بتنظيم مسيرات غضب ضد الاحتلال في منطقة سجن "عوفر" غرب رام الله, وحاجز حوارة جنوب نابلس, وباب الزاوية في الخليل, وحاجز الجلمة قرب جنين, وشارع خضوري في طولكرم, ومسجد بلال بن رباح قرب بيت لحم, وقرب مقر الارتباط في قلقيلية.

من جهتها، أعلنت قوات الاحتلال رفع حالة التأهب في صفوفها بالضفة المحتلة ونشر الجنود بشكل مكثف بين المدن الفلسطينية وعلى مداخل البلدات التي تشهد مواجهات مستمرة خوفا من موجة الغضب.

مواجهات واشتباكات

من جهة أخرى اندلعت صباح أمس الأحد مواجهات عنيفة في عدة أماكن من محافظة الخليل جنوب الضفة المحتلة ردًّا على استشهاد الأسير عرفات جرادات.

وأكد شهود عيان "، أن مواجهات عنيفة اندلعت في منطقة باب الزاوية وسط الخليل ومدخل بلدة سعير التي ينحدر منها الشهيد ومناطق بيت عينون ومدخل مخيم الفوار وبلدة بيت أمر شمال الخليل والتي أطلق فيها الجنود القنابل الغازية داخل مدرسة زهرة المدائن القريبة من مدخل البلدة، كما اندلعت مواجهات عنيفة في مخيم العروب المجاور.

وأوضح شهود العيان أن المواجهات اندلعت بين طلبة المدارس وجنود الاحتلال وسجلت خلالها إصابات بالاختناق؛ حيث اشعل الشبان الغاضبون الإطارات وألقوا الحجارة تجاه قوات الاحتلال، فيما رد الجنود بإطلاق الرصاص المطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، والمياه العادمة، ما أدى إلى إصابة عشرات الشبان بحالات اختناق.

تشييع الشهيد جرادات

وأفاد شقيق الشهيد جرادات أنه بعد الإعلان عن استشهاد الشهيد جرادات، قامت سلطات الاحتلال بنقل جثمانه إلى مشرحة الطب الشرعي في تل الربيع (تل أبيب) لمعرفة أسباب الوفاة الحقيقية؛ حيث سيتم تشريح جثمانه بحضور طبيب شرعي فلسطيني مختص، مضيفًا أنه من المتوقع أن يتم تسليم جثمان شقيقه في الساعات اللاحقة، وسيتم تشييعه في بلدة سعير في موكب جماهيري كبير تشارك فيه كل فصائل الشعب الفلسطيني.

وكان شقيق الشهيد جرادات اتهم سلطات الاحتلال بالتخطيط لإعدامه داخل سجونها، مدللاً على ذلك بأنها أجبرته على وداع كامل أفراد عائلته قبل تكبيله ووضعه في جيب عسكري ونقله إلى الاعتقال؛ مطالبًا بتشكيل لجنة تحقيق للكشف عن ملابسات اغتيال شقيقه، ومؤكدًا أن حالة من اللبس والتخوف انتابت العائلة بعد إجباره على وداع كافة أفراد عائلته.

حماس تدين

إلى ذلك حمّلت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن وفاة الأسير الفلسطيني عرفات جرادات، نتيجة الإهمال الطبي المتعمّد والظروف القاسية والمعاملة غير الإنسانية التي يتعرّض لها الأسرى الفلسطينيون في سجونه، مؤكّدة أنَّ وفاة جرادات "تكشف مدى بشاعة الاحتلال وحجم جرائمه الممنهجة ضد أسرانا الأبطال".

وقالت في بيان لها: "إنّنا إذ نحذر الاحتلال الصهيوني من مغبّة الاستمرار في اعتداءاته ضد الأسرى، فإنَّنا ندعو المؤسسات الحقوقية والإنسانية ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية إلى تحمّل مسؤولياتهم في حماية الأسرى الفلسطينيين الذين يتعرّضون يوميًّا للموت البطيء نتيجة الانتهاكات المستمرة ضدهم، والضغط على الاحتلال للإفراج الفوري عنهم".

وقد استشهد الأسير الفلسطيني الموقوف عرفات شاليش جرادات (30 عامًا) من بلدة سعير قضاء الخليل بجنوب الضفة الغربية، في سجن مجدو الصهيوني، وذلك بعد ستة أيام فقط على اعتقاله، ويومين على نقله إلى مركز تحقيق الجلمة، حيث أكدت عائلة الشهيد أنه قتل جراء التعذيب.
جبل يدعى حماس
سأموت ولكن لن ارحل
يا رب انت العالم
يوم تجثو كل أمّــة
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية