إقبال ضعيف واتهامات بالتزوير وخسارة لفتح
فتح تمنى بخسارة مدوية في انتخابات الضفة
منيت قوائم حركة فتح بخسائر فادحة في بلديات كبرى في انتخابات ( تكريس الانقسام) التي جرت اليوم السبت 20/10/2012م، في محافظات الضفة الغربية بغياب حركتي حماس والجهاد الإسلامي .
نتائج الانتخابات في نابلس
وأظهرت عملية الفرز الأولي لانتخابات (تكريس الانقسام) في مجلس بلدي نابلس تقدم قائمة نابلس الوطنية المستقلة التي يترأسها "غسان الشعكة" والمنشقة عن حركة فتح بنسبة 60% من أصوات الناخبين.
وقالت مصادر مطلعة إن النتائج التي وصلت من مدارس عديدة أظهرت :"تقدم قائمة الشكعة على قائمة تحالف فتح والجبهة الديمقراطية والشعبية"، حيث سيحصل الشكعة على (10) مقاعد من أصل (15) مقعداً بمجلس بلدي نابلس.
ويخوض انتخابات(تكريس الانقسام) في بلدية نابلس ثلاثة قوائم هي نابلس للتنمية والاستقلال التي تتزعمها فتح وفصائل منظمة التحرير باستثناء الشعبية وقائمة نابلس للجميع تترأسها الشعبية ومستقلين وقائمة نابلس الوطنية المستقلة التي يتزعمها الشكعة.
نتائج جنين
وفي مدينة جنين، فازت كتلة جنين تستحق بتسعة مقاعد مقابل خمسة مقاعد لكتلة الاستقلال والتنمية الكتلة الرسمية لحركة فتح ومقعد واحد للجبهة الشعبية مما يشكل خسارة فادحة لحركة فتح في هذه الانتخابات.
وأشارت المصادر إلى أن النتيجة النهائية تظهر أن القائمة الرسمية لحركة فتح منيت بهزيمة قاسية غير متوقعة حيث لم تحصل سوى على خمسة مقاعد.
ونقلت المصادر أن كتلة جنين تستحق تفوقت في جميع صناديق الاقتراع في مدينة جنين، وهي كتلة يرأسها رئيس بلدية جنين السابق "وليد أبو مويس" وتضم قيادات انشقت عن كتلة فتح الرسمية وتم فصلها من الحركة.
نتائج رام الله والبيرة
وفي رام الله، تحدثت كتلة أبناء البلد المستقلة التي خاضت انتخابات (تكريس الانقسام) في بلدية رام الله السبت عن تقدمها بعشرة مقاعد على الأقل من أصل (15) مقعداً في المجلس البلدي.
وقالت مصادر في الكتلة إنها حصدت عشرة مقاعد رغم عدم انتهاء الفرز فيما تتوزع باقي المقاعد على كتلتي رام الله المستقلة ورام الله المستقبل المستقلتين أيضا.
ولم تخض حركة فتح انتخابات (تكريس الانقسام) في بلدية رام الله، وهي أهم البلديات المركزية في الضفة الغربية، بقائمة تحمل اسمها الذي تبنته الحركة في هذه الانتخابات تحت شعار " الاستقلال والتنمية"، رغم الحديث عن قرب كتلة أبناء البلد من حركة فتح.
وخرج أنصار كتلة أبناء البلد التي تضم ثمانية مسيحيين وسبعة مسلمين، بينهم ثلاث نساء، وسجلت تحت اسم قائمة مستقلة لدى لجنة الانتخابات، في احتفالات وسط مدينة رام الله رغم عدم إعلان النتائج الرسمية بعد.
وفي مدينة البيرة المجاورة، احتفل أنصار قائمة الاستقلال والتنمية الممثلة لحركة فتح بفوزها بـ(11) مقعداً من أصل (15) متقدمة بذلك على قائمة " البيرة للجميع" الائتلافية.
نتائج الخليل وعدد من قراها
وأوضحت النتائج الأولية للانتخابات بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة تقدّم قائمة (الاستقلال والتنمية) المحسوبة على حركة فتح في انتخابات المجلس البلدي بعشرة مقاعد، فيما حصلت قائمة (الخليل مدينة عصرية) المستقلة على خمسة مقاعد.
وحسب مصادر مطّلعة في المدينة أكّدت، أن النتائج الأولية داخل مراكز التصويت والاقتراع أوضحت تقدم الكتلة المحسوبة على حركة فتح في المدينة، فيما بيّنت بأن أربعة كتل أخرى من بينها كتلة المبادرة الوطنية الفلسطينية لم تحقق سوى أعدادا محدودة من الأصوات.
وفي بلدة الشيوخ شرق مدينة الخليل، خسرت كتلة (الاستقلال والتنمية) التابعة لحركة فتح أمام (كتلة شهداء الشيوخ) التي حازت الأخيرة على ستة مقاعد من أصل(11) مقعداً من مقاعد المجلس البلدي، فيما حصلت كتلة فتح على خمسة مقاعد.
وأفادت مصادر مطّلعة من بلدة الشيوخ، أن قائمة فتح حصلت على (1717) فيما حصلت كتلة شهداء الشيوخ على (2153) صوتاً، بينما حصلت الكتلة التابعة للجبهة الشعبية على (344) صوتاً.
وفي بلدة يطا جنوب الخليل، تمكنت كتلة يطا للجميع التابعة للجبهة الشعبية من الحصول على (7 مقاعد)، فيما حصلت كتلة (يدا بيد نحو المستقبل) التي يقودها رئيس البلدية الحالي "زهران أبو قبيطة" المحسوب على حركة فتح على (6 مقاعد) رغم خوضه الانتخابات في قائمة مستقلة.
أما في بلدة بيت أمر شمال الخليل، فتعادلت حركة فتح مع قائمتي (الوفاء وبيت أمر) المستقلتين بعد حصول قائمة فتح على (5 مقاعد) مقابل خمسة أخرى حصلت عليها القائمتين المستقلتين، فيما حصلت قائمة المبادرة الوطنية على مقعد واحد، وحصلت القائمة التابعة للجبهة الشعبية على مقعدين.
وفي بلدة صوريف غرب الخليل، حصلت قائمة حركة فتح على(9) مقاعد فيما حصلت (كتلة الوحدة) المستقلة على (4) مقاعد، بينما لم تحصل القائمة التابعة للجبهة الشعبية على أية مقاعد تذكر.
وتخلل الإعلان عن النتائج الأولية احتفاليات في مراكز مدينة الخليل والقرى والبلدات التي أجريت فيها الانتخابات، تخللها إطلاق للأعيرة النارية في الهواء خاصة من جانب أنصار الكتلة التابعة لحركة فتح، وإطلاق الألعاب النارية والخروج بمسيرات مركبات داخل الأحياء.
يشار إلى أن حركة حماس والجهاد الإسلامي، أعلنتا مقاطعتهما الانتخابات، وقالت إن المطلوب توفير أجواء الحريات والتوافق قبل إجراء الانتخابات.
يذكر أن الانتخابات جرت اليوم لانتخاب (93) هيئة محلية موزعة على كافة مناطق الضفة الغربية، فيما جرى حسم (179)هيئة محلية بالتزكية جلها لحركة فتح من دون إجراء انتخابات، لترشح قائمة واحدة للانتخابات.
وكانت خلافات داخلية عميقة قد دبت في أواسط حركة فتح، حين رفضت القاعدة ترشيح أمين مقبول أمين سر المجلس الثوري على رأس القائمة، لكن اللجنة المركزية لفتح أصرت عليه، ما دفع بالعناصر للاستنكاف عن دعم حركتهم بشكل علني.
نسبة إقبال ضعيفة
وأغلقت لجنة الانتخابات المركزية مراكز الاقتراع للانتخابات التي جرت في (93) هيئة محلية في الضفة الغربية، وأعلنت أن نسبة الاقتراع بلغت 54.8%.
وقال رئيس اللجنة "حنا ناصر" إن النتائج كانت بشكل عام :"جيدة، حيث بلغ عدد المقترعين(277)ألف من أصل (505) آلاف ممن يحق لهم التصويت".
وحسب ناصر ، فقد بلغت تراوحت أعلى نسبة اقتراع في محافظة سلفيت 76.3% بينما جاءت الخليل بأقل نسبة بلغت 47.3%.
وقال ناصر إن قانون الانتخابات :"كان الأساس الذي حكم كل العملية الانتخابية".
وانتهت عملية الاقتراع في الساعة السابعة وتمكن جميع من تواجد في ساحات مراكز الاقتراع بعد الساعة السابعة من الدخول والاقتراع، كما جرى التمديد الوحيد للطائفة السامرية في مركز واحد لـ(129) شخصًا لساعة من الزمن.
وأعلن رئيس اللجنة عن بدء عمليات فرز أوراق الاقتراع متوقعا بداية ظهور النتائج الأولية في نهاية هذه الليلة، مبينا أن كل المعلومات ستكون متوفرة وتبدأ صباحا عملية توزيع المقاعد على الكتل.
وقال ناصر إن العملية تمت :"بسلاسة وتوجه الناس بأريحية إلى صناديق الاقتراع"، مؤكداً أن النتائج كانت أكثر مما توقعناها، وأن الأرقام صعدت بشكل كبير في الساعات الأخيرة حيث توجهت أعداد كبيرة من الناس في الخليل ونابلس وأريحا للاقتراع.
وأضاف:" بشكل عام الإقبال كان جيدا على الانتخابات، ونتأمل أن تكون النتائج مقبولة من الجميع".
انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان خلال عملية الانتخاب
من جانبه قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إنه يتابع :"باهتمام وقلق بالغين" إجراء انتخابات مجالس الهيئات المحلية في مدن وقرى الضفة الغربية التي عقدت، السبت 20/10/2012م، في ظل حالة التدهور للحريات العامة والانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في السلطة الفلسطينية.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية شرعت في التحضير لإجراء الانتخابات البلدية في الضفة الغربية وقطاع غزة بناءً على قرار مجلس الوزراء في رام الله، والصادر بتاريخ 10 يوليو 2012. إلا أن مجلس الوزراء ذاته قد أصدر قراراً بتاريخ 24 يوليو 2012، يؤكد على إجراء الانتخابات المحلية في محافظات الضفة الغربية دون قطاع غزة.
يُشار إلى أن ولاية مجالس الهيئات المحلية المنتخبة كانت انتهت في موعد أقصاه ديسمبر 2009، حيث جرت الانتخابات في معظم مجالس الهيئات المحلية على أربع مراحل خلال الفترة ما بين ديسمبر 2004 وديسمبر 2005.
وأكد المركز في بيان رسمي أن التفويض الذي منحه الشعب في الانتخابات الرئاسية، التشريعية والمحلية، ليس مفتوحاً بلا سقف، بل انتهى دستورياً، وبالتالي فقدت تلك المؤسسات صفتها التمثيلية للتعبير عن إرادة الناخبين الفلسطينيين. وبالتالي فإن إجراء الانتخابات الرئاسية، التشريعية والمحلية يعد ضرورة واستحقاقاً دستورياً، ولكن يجب قبل إجراء أي من تلك الانتخابات اتخاذ خطوات جادة من قبل الحكومتين في غزة ورام الله لتوفير الشروط الموضوعية والأجواء اللازمة لإجراء انتخابات شفافة ونزيهة تعكس إرادة الناخبين.








الشبكات الاجتماعية
تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية