فلسطين تهب نصرة للنبي محمد
خرج مئات الآلاف من الفلسطينيين في عدة محافظات في الضفة الغربية وغزة والقدس المحتلة وأراضي عام 48 في مسيرات غاضبة نصرة للنبي محمد
وتنديداً بالفيلم الأمريكي المسيء له.
ففي قطاع غزة، خرجت عشرات المسيرات من جميع المساجد بعد صلاة الجمعة، لتلتحم في كل محافظة بنقطة التقاء واحدة تضم عشرات الآلاف من المواطنين، وانطلقت المسيرات وسط هتافات غاضبة منددة بأمريكا و"إسرائيل".
وتقدم المسيرات قيادات حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وعدد كبير من نواب المجلس التشريعي، بالإضافة إلى بعض الممثلين عن بعض الفصائل الفلسطينية.
ورفع المشاركون في المسيرة لافتات من بينها "نحبك يا رسول الله"، "إلا رسول الله"، "فداك روحي يا رسول الله"، كما رفعوا الأعلام الفلسطينية ورايات التوحيد.
وطالب عدد من المتحدثين في هذه المسيرات أمريكا باعتذار عن عرض هذا الفيلم، وتقديم منتجيه إلى المحاكمات، كما طالبوا بمقاطعة المنتجات الأمريكية والإسرائيلية، وحرقوا علَميهما داخل باحة المجلس التشريعي.
وقال وزير الأوقاف والشؤون الدينية بغزة إسماعيل رضوان خلال الوقفة بالتشريعي إنّ إنتاج الفيلم المسيء يدلل على الحقد الأمريكي- الإسرائيلي ضد الانسانية لتكشف أمريكا عن وجها الحاقد ضد الاسلام والمسلمين.
وأضاف أنّ "ادعاءات أمريكا المتكررة برعايتها للحرية والعدالة واحترام القيم تكشفت أمام إساءتها لديننا ورسولنا".
ولفت إلى أنّ "هذا البركان الذي تفجر في كل الدول العربية وعلى رأسها فلسطين لن يهدأ حتى يوقف المس والمهاترات والمهانات برسولنا الكريم".
ودعا رضوان الأمة العربية والإسلامية إلى استمرار الفعاليات السلمية المناهضة لهذه الإساءة والرافضة لها، مؤكدًا أنّ تلك الإساءة لن تحقق أهدافها بنشر جذور الفتنة الطائفية والخراب في الدول العربية والإسلامية.
وشدّد على أنّ النصارى والمسلمين يرفضون الإساءة للنبي محمد، "وسيحافظون على السلم والوحدة والقيم التي ضد الحرب الدينية وزرع بذور الفتن الطائفية والتفريق بين أبناء الأمة".
بدوره، قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي محمد الهندي إنّ هذه الأفلام والرسومات المسيئة لا تنال من النبي محمد
لأنه ملأ الدنيا عدلاً ورحمةً وأخلاقا وقيمًا.
ولفت إلى أنّ الإدارة الأمريكية هي التي سمحت لاستفزاز مليار ونصف مسلم، مؤكدًا أنّ الإساءة للمسلمين والنبي محمد خطًا أحمر لا يمكن السكوت عنه.
وأشار إلى أنّ إعداد الفيلم يوم 11 سبتمبر لم يأت صدفة، مشيرًا إلى أنّه يستهدف زرع الفتنة في مصر بين المسلمين والأقباط.
من جانبه، طالب رئيس وفد أمناء الأقصى الذي يزور غزة وجدي العربي بإنشاء دستور في الأمم المتحدة بعدم التعرض مُطلقًا لسيرة النبي محمد، مؤكدًا على ضرورة محاكمة منتجيه.
شمال القطاع
وفي شمال قطاع غزة، شارك عشرات آلاف المواطنين في المسيرات الغاضبة التي دعت لها حركة حماس نصرةً للرسول الأكرم.
وانطلقت المسيرات من مسجد الخلفاء الراشدين شمال القطاع وجابت شوارع معسكر جباليا وسط هتافات غاضبة وتكبيرات منددة بالإساءة والتطاول على الرسول الكريم، وردد المشاركون بقوة "إلا رسول الله يا عباد الصليب".
ورفع المتظاهرون المصاحف الشريفة ولافتات النصرة للنبي عليه الصلاة والسلام, مطالبين بمحاكمة القائمين على الفيلم المسيء للرسول الكريم, وتقدم المسيرات وزير الداخلية وقيادات حركة حماس نواب الشمال وعدد من ممثلي الفصائل الوطنية.
وقال النائب بالمجلس التشريعي يوسف الشرافي خلال كلمته بالمسيرة: "نقف اليوم لنعبر عن رفضنا للإساءة للرسول الكريم والتطاول على الدين الإسلامي, مضيفًا "أن الفيلم الأمريكي المسيء يعبر عن مجموعة من الأقزام فشلت بالماضي في تشويه الصورة السمحة للإسلام".
وأشار إلى إن أصحاب الفيلم المسيء أنفقوا 5 ملايين دولار من أجل هذه الافتراءات والأكاذيب بحق شخص رسولنا الكريم, متسائلاً في ذات الوقت "أين أصحاب النفط العربي وأغنياء المسلمين للدفاع عن النبي عليه الصلاة والسلام".
ودعا الشرافي الأمة العربية والإسلامية إلى ضرورة مواصلة غضبتها الرافضة لهذه الإساءة للرسول الكريم, مشدداً أن الحكم الشرعي هو قتل كل من تطاول على أعراض المسلمين و أساء للنبي عليه الصلاة والسلام.
وفي ختام المسيرة, حرق المشاركون الغاضبون الأعلام الأمريكية والإسرائيلية, وردوا قسم العهد والبيعة بالدفاع عن الرسول محمد "
" وفدائه بالروح والنفس ومواصلة السير على سنته المطهرة.
المحافظة الوسطى
وخرج الآلاف من أبناء محافظة وسط قطاع غزة في مسيرات جماهيرية حاشدة، نصرة للرسول صلي الله عليه وسلم من مختلف مساجد مخيمي النصيرات والبريج، وصولا إلى طريق صلاح الدين.
ورفع المشاركون خلال المسيرات التي دعت إليها حركة حماس بالمحافظة الوسطى شعارات النصرة والفداء للنبي، ولافتات كتب عليها " فداك أبي وأمي يا رسول الله".
وعد الناطق الإعلامي باسم حماس في المحافظة الوسطى يوسف فرحات أن هذا اليوم هو يوم النصرة لنبي الأمة، واصفًا محاولات الأمريكان واليهود في تشويه صورة قائد المسلمين بالمحاولات "الفاشلة" التي تحاول المساس بالمسلمين وشعائرهم، إضافة إلي" الفن الساقط لمخرجي الفلم،الذين لم يعرفوا حقيقة وشخصية نبي الأمة صلي الله عليه وسلم".
ودعا شباب الأمة إلى تسخير أوقاتهم وصفحاتهم الخاصة على الشبكات الاجتماعية، في نشر دعوة الرسول ومواقفه الإنسانية ورسالته السامية، وذلك في إشارة عن مدي سماحة وعدالة شريعة النبي محمد.
وطالب فرحات الأمتين العربية والإسلامية إلى مقاطعة المنتوجات الإسرائيلية والأمريكية، كأدني الردود على الإساءة من الرجل اليهودي، والدعم الأمريكي للفيلم الذي طال نبي المسلمين.
وفي ختام المسيرة، حرق الملثمون العلمين الأمريكي والإسرائيلي، وذلك تعبيرًا عن غضبهم واستنكارهم للفلم المسيء للرسول الكريم .
خانيونس
وفي خانيونس، دعت حماس أبناء الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية بكافة بقاع الأرض للعمل بشكلٍ جدي وعاجل والتحرك لنصرة نبينا
، والرد على الفلم المسيء له عبر العديد من الطرق والوسائل، ومن بينها مقاطعة المٌُنتجات الأجنبية والإسرائيلية.
وقال القيادي في الحركة صالح الرقب خلال المسيرة في محافظة خانيونس جنوب القطاع إنه من "الواجب علينا جميعًا اليوم نصرة رسول الله
بكل مكان، والرد على الإساءة التي تعرض لها بفعل ثلة شاذة عن هذه الأمة، بشتى الطرق، ومن بينها مقاطعة المُنتجات الأجنبية خاصة الأمريكية والإسرائيلية".
وشارك بالمسيرة التي حملت عنوان "إلاّ رسول الله" الآلاف من أنصار حماس، بعد صلاة الجُمعة مباشرة من أمام المسجد الكبير وسط محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، وجابت المسيرة التي تخللها حرق أعلام ومجسمات تحمل علم أمريكا وصور مخرج الفلم المسيء للنبي (ص)، شوارع المحافظة.
وأضاف الرقب "نخرج اليوم مع جماهير شعبنا خاصة في قطاع غزة، نصرةً لنبينا المصطفى محمد صلوات الله عليه، هذا الرسول الذي أنزله ربنا سبحانه وتعالى رحمة وهدى للأمة جمعاء، وحمل رسالة السلام لجميع الأديان، وباليوم الذي يتعرضُ فيه للإساءة علينا نًُصرته ونرد الإساءة لا قولاً فحسب بل فعلاً أيضًا".
وشدد على وجوب نصرة الرسول (ص) من قبل كافة المسلمين والموحدين بكافة أصقاع الأرض، والانتقام من القائمين على الفلم المُشين والمُسيء لرسول الله (ص)، أفضل الخلق أجمعين، قائلاً "لنا شرف جميعًا أن ندافع عنه وعن ديننا الحنيف".
وأشاد الرقب بما قامت به الجماهير العربية نصرة للنبي، داعيًا زعماء الدول العربية والإسلامية لتحرك بشكلٍ جدي وعاجل لنصرة النبي (ص)، والانتقام له وتجريم من قاموا بإعداد الفلم المسيء له، واستنفار شعوبهم للتحرك لتقول كلمتها، وتتصدى للهجمة الشرسة التي لا تُعتبر الأولى على الإسلام.
وأهاب بعلماء ومثقفين ومفكرين ودعاة الأمة للتحرك لنصرة رسول الله (ص)، والرد على الإساءة، وتوعية جماهير الأمة خاصة الغرب بسيرة المصطفى (ص)، مُطالبًا وسائل الإعلام خاصة الفضائية لفضح جرائم الغرب المُسيئة للنبي وللإسلام، والعمل على التصدي لها، واستنهاض الأمة نحوها.
ودعا الرقب كافة الكُتاب وأصحاب الأقلام للكتابة نصرة لنبي (ص)، قائلاً "هذه فرصتكم بأن تخبروا الأمة بأن هذا الرسول، هو رسول الرحمة والمغفرة، وأرسله الله عز وجل رحمة للعالميــن، وهو رسول المحبة والسلام".
القدس
وفي القدس المحتلة، تظاهر آلاف المصلين داخل المسجد الأقصى المبارك بسبب التشديد الأمني الإسرائيلي الذي فرضته بمحيط المسجد والمدينة المقدسة.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن عدداً من أفراد الشرطة الإسرائيلية أصيبوا بجراح طفيفة إثر تعرضهم للرشق بالحجارة في محيط مقر القنصلية الامريكية سابقا في شارع طريق نابلس.
وأشارت الإذاعة إلى أن مئات الفلسطينيين القادمين من باحة الحرم القدسي الشريف اتجهوا صوب مقر القنصلية احتجاجا على نشر الفيلم الامريكي المسيء للإسلام والنبي محمد.
ولفتت إلى أن الشرطة الإسرائيلية قامت باستخدام القنابل الصوتية ووسائل اخرى لتفريق المتظاهرين لمنع الفلسطينيين من الاقتراب من القنصلية، واعتقلت عددًا منهم.
وفي مدينة عكا داخل الأراضي المحتلة عام 48 خرج المئات في مسيرة اخترقت البلدة القديمة من مسجد الجزار بعد انتهاء صلاة الجمعة.
ورددوا شعارات ضد الفيلم المسيء للمسلمين والنبي محمد، وانتهت هذه المسيرة الاحتجاجية دون صدامات مع الشرطة الاسرائيلية التي تواجدت في المكان








الشبكات الاجتماعية
تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية