عاجزون عن دفع الرواتب كاملة
في خطاب له ...عباس ينتقد القاهرة ويؤكد: لا حوار مع حماس
وجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس انتقادات غير مباشرة للقاهرة على خلفية موقفها من حركة حماس والحكومة الفلسطينية بغزة.
وقال خلال مؤتمر صحافي في رام الله ظهر السبت إن "من يستقبل إسماعيل هنية كرئيس وزراء يساعد على التقسيم". وأضاف "نحن اتفقنا بشكل مكتوب في الدوحة وترجم هذا الاتفاق في القاهرة أن نذهب إلى انتخابات تشريعية، وبعد ذلك من ينجح يستلم السلطة ويتولى الأمور".
وأكد رفضه لإجراء أي حوار جديد مع حركة حماس، قائلا " لا حوار، إما أن تذهب اللجنة (لجنة الانتخابات المركزية) لغزة، ونحن متفقون على كل شيء إذا على ماذا نتحاور إذا كان هناك مشكلة داخلية في حماس عليها أن تحلها بنفسها".
وعد عباس أن "المصالحة هي الانتخابات، وأن تذهب اللجنة لغزة لبدأ التسجيل وبعد 3 أشهر حسب القانون تبدأ الانتخابات الرئاسية والتشريعية".
الاحتجاجات
وحول الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها الضفة الغربية احتجاجا على ارتفاع الأسعار والغلاء، قال عباس إنه يتفهم أسباب الاحتجاجات، محذرا من التخريب والمس بمصالح المواطنين.
وأكد أنه من "حق الناس التعبير عن رفضها للغلاء ولكن بطرق سلمية"، منتقدا إقدام شبان على إحراق إطارات سيارات وإغلاق الشوارع الرئيسية.
وقال :" إن الفعاليات مقبولة وستكون محمية من الشرطة التي لن تقترب منها إطلاقا، وأن من حق الناس التعبير عن رأيهم".
وفيما يطالب المحتجون بإلغاء اتفاقية باريس، وتصريح الحكومة بعدم توفر الإرادة السياسية لذلك، قال الرئيس إن الإرادة متوفرة لأخذ مثل هذا القرار أو غيره " ولسنا أسرى لشيء ولا يربطنا بكل القضايا إلا الوطن ".
وأشار إلى أنه أوعز للجنة من الوزراء بدراسة الأزمة المالية الحالية وما نجم عنها من احتجاجات عارمة في الضفة الغربية، والخروج بحلول عاجلة.
وأوضح أن اللجنة ستضم وزيري المالية والاقتصاد وخبراء اقتصاديين وممثلين عن القطاع الخاص ومن المقرر أن تجتمع الأحد للخروج بحلول للأزمة المالية، مبيناً أن الحلول التي ستطرحها اللجنة ستكون ملزمة للرئاسة والحكومة وأن على اللجنة البحث في إيجاد آلية للتوازن بين مستوى الدخل وبين الضريبة المفروضة.
وأكد أن الفعاليات الاحتجاجية الحالية لن تتحول الى حالة فوضى، ولكنه شدد على أنه ضد ان تتحول لانتفاضة مسلحة وقال :" ما زلت ضد فتح النار لأني اعرف النتيجة ولأننا جربنا ما حدث من دمار ولن اقبل أن يتكرر، أما مظاهرات سلمية وشعبية ضد الاحتلال أو السلطة فهي مشروعة".
لا رواتب كاملة
وأقر عباس بعجز السلطة عن دفع والرواتب كاملة عن شهر أغسطس المنصرم، قائلا "لن ندفع رواتب هذا الشهر كاملة لأنه لا يوجد لدينا مال لأنه في ناس لا تدفع وفي ناس مقررة أن لا تدفع وفي ناس مقررة أن تجبرنا على أن نركع ولن نركع كل هذا ليجبرونا أن نصل لهذه النقطة".
واتهم أصحاب المهن الخاصة بالتهريب من دفع الضرائب، مشيراً إلى أن الحكومة برام الله تحاول جهدها للتخفيف من معاناة الناس.
وأضاف "منذ الانقلاب (أحداث حزيزان/يونيو 2007) فواتير التجارة لا يعطونا إياها كي لا نستفيد منها، علما أننا ندفع 48 % لغزة والمدخول من غزة من 2-4%".
وتحدث الرئيس عن سلسلة اجراءات كالضمان الصحي والاجتماعي التي أصبحت جاهزة للتخفيف عن الفئات الفقيرة، بالإضافة إلى وقف التعيينات والترقيات ما عدا في الصحة والتعليم، مشيراً إلى ضرورة حل مشكلة عدم الجباية من قطاع غزة التي تخصص لها السلطة 45% من ميزانية السلطة.
وفي محاولة لتهدئة الاوضاع، قال الرئيس :" لا فرق بيني وبين الحكومة ما يقدمونه التزم وهم يلتزمون بأوامري، يهمنا أن يقدم أحد مقترحات جدية، وما سيقدمه أصحاب الاختصاص ووزير المالية والمختصون سنلتزم به".
وأكد أن الحكومة معنية بالشأن الداخلي ومطالب الناس فقط، وأن النهج السياسي تقره اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
وبين أن لا حلول جذرية للأزمة التي يعانيها الفلسطينيين إلا بخروج الاحتلال، فما دام موجودا فلا قدرة على فعل ما نريد كما في دولة حرة مستقلة، فالاحتلال يمنعنا لانه يريدنا الذهاب في هذا الاتجاه لا غيره.
وتحدث عباس عن عدم التزام جهات عربية ودولية بدفع ما عليها من مساعدات ومستحقات مالية للفلسطينيين، رغم وجود قرار في الجامعة العربية بإنشاء شبكة أمان للسلطة شهرية للسلطة بقيمة 100 مليون دولار.
وحيث يطالب المحتجون بإسقاط سلام فياض، قال الرئيس إن فياض جزء لا يتجزأ من السلطة ولا يجوز ان نقول انه يتحمل المسؤولية وحده وأنا اول من يتحمل المسؤولية" وأضاف إنه اذا أخطأت الحكومة في سياستها الاقتصادية فالكل يخطئ.
وردا عل مطالب إسقاط التنسيق الأمني مع الاحتلال، قال إن هذا مرتبط بالمصالح اليومية للفلسطينيين مثل الحاجة للتصاريح والتنقل، وأضاف:" نحاول الإبقاء على هذا الوضع لأنه ليس مصلحة منفردة لإسرائيل بل لنا ايضا".
الأمم المتحدة
وتحدث الرئيس باستفاضة عن قرار السلطة التوجه للأمم المتحدة لطلب عضوية فلسطين رغم عدم تمكنها من الحصول على العضوية في العام الماضي حيث لم تتوفر الاصوات التسعة المطلوب لنقل الملف إلى مجلس الأمن.
وقال إن المطلب لا زال قائما، وأن السلطة قررت إعادة طرح الطلب في السابع والعشرين من أيلول الجاري رغم الضغوط والعراقيل الكثيرة التي تواجهها.
وأضاف " نحن أمام أمرين صعبين إما ان نذهب للأمم المتحدة ونعلم ماذا ينتظرنا هناك أو أن لا نذهب ونعلم أننا خاسرون وتنتهي القضية والارض"، مضيفا أن هذا الموقف هو السبب الحقيقي الذي يجعل "إسرائيل" والمجتمع الدولي يقف بشراسة حياله.
وفاة عرفات
من ناحية أخرى، تطرق عباس إلى مستجدات التحقيق في وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، معبراً عن استعداد السلطة لاستقبال أية لجنة من سويسرا او فرنسا أو من الأمم المتحدة للتحقيق في ذلك.
وقال إن السلطة نقلت الملف إلى الجامعة العربية وأرسلت الطبيب عبد الله البشير ليحمل كل الملفات التي لديه لتسهيل المهمة، مضيفا:" لأننا نريد أن نعرف الحقيقة كيف استشهد عرفات وهذا سيدلنا كيف سيستشهد غيره".
وفي شأن الانتخابات المحلية، أشار الرئيس إلى قرار تنظيمها في العشرين من تشرين أول / اكتوبر القادم، وأن القرار ساري المفعول، مشدداً على أنها انتخابات غير سياسية وداعيا الى انتخاب القادر على خدمة الجمهور.
وشدد على أنه لن يسمح بازدواجية القوائم الممثلة لحركة فتح في هذه الانتخابات في أي منطقة.
رد على نتنياهو
وردا على تصريحات نتنياهو وليبرمان الداعية لرحيله، قال عباس "نتنياهو يطالبنا بالرحيل، وين ارحل؟" وأضاف لا رحيل ولن نرتكب خطأ 48 ".
ونفى الرئيس ان يكون قد تلقى تهديدات صريحة بالتصفية من الأمريكان أو الإسرائيليين وإنما عبر الإعلام، مشيراً إلى أن الأميركيين عبروا عن معارضتهم لهذه التصريحات








الشبكات الاجتماعية
تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية