مائة شاب رفضوا استدعاءات أمن السلطة بالضفة

الثلاثاء 09 أغسطس 2011

مائة شاب رفضوا استدعاءات أمن السلطة بالضفة

شهدت ظاهرة رفض الاستدعاءات الأمنية، الصادرة عن أجهزة الأمن التابعة لسلطة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، اتساعًا منذ التوقيع على اتفاق المصالحة بين حركتي "حماس" و"فتح" قبل نحو ثلاثة أشهر.

فقد رصدت حملة شبابية فلسطينية تنشط في الضفة الغربية، لرفض استدعاءات أجهزة الأمن الفلسطينية، مائة حالة لرفض الاستدعاءات والتوجه إلى المقار الأمنية للتحقيق، وذلك منذ توقيع المصالحة الفلسطينية في أيار الماضي.

وقال أحد القائمين على الحملة، والذي فضّل عدم ذكر اسمه، في تصريحات خاصة لوكالة "قدس برس"، إنّه ومنذ توقيع اتفاقية المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس"؛ فإن وتيرة الاستدعاءات تصاعدت بشكل ملحوظ، وكان شهر تموز (يونيو) الماضي، شهر الاستدعاءات بلا منازع"، وفق تعبيره.

وأكّد أنهم وثّقوا حالات الاستدعاء ورفضها، عبر صفحتهم على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، من خلال نشر صور الاستدعاءات الخطية التي أرسلها جهازَا المخابرات والوقائي، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنّ عددًا من حالات رفض الاستدعاء لم يتم توثيقها لخصوصيتها الأمنية، ومنها ما أجبر أصحابها على الاستجابة "تحت ضغط الخوف والتهديد".

وأضاف أنّ من بين من أعلنوا رفضهم للاستدعاء الأمني، كتابًا وناشطين، لا سيما الصحافية مجدولين حسونة، وأمجد الحموري (مرشّح سابق للمجلس التشريعي عن حركة "حماس")، وسيدة فلسطينية تبلغ خمسين عامًا من العمر، وهي رسيلة الطيطي من مخيم الفوار بالخليل.

ونوّه الناشط إلى أن أجهزة الأمن عمدت في بعض الحالات إلى ممارسة ضغوط قاسية بحق الرافضين للاستدعاءات؛ حيث اعتقلت شقيقي الصحفية مجدولين حسونة للضغط عليها، إلى جانب اقتحامها لمنزل الشاب عبد العزيز مرعي لأكثر من مرة والاعتداء على ذويه، والتعرض للشاب عبد الرحمن هندية بالضرب الشديد في أحد شوارع مدينة نابلس.

واستنكرت الحملة الشبابية ما سمته "استهتار الأجهزة الأمنية باستحقاقات المصالحة، التي تنصّ على إنهاء ملف المعتقلين السياسيين، والكف عن سياسة الاستدعاء الأمني غير القانوني". وطالبت حركة "فتح" بأن "تجبر أجهزتها الأمنية على التخلي عن هذه السياسات التي تفشل المصالحة وتوتّر أجواءها".

وناشدت الحملة الشبابية المنظمات الحقوقية "بالضغط على الأجهزة الأمنية لإيقاف هذه الاستدعاءات المخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني، ولكافة القوانين الدولية، حيث لا تقدّم الأجهزة الأمنية أيّ مذكرات رسمية أو قانونية للاعتقال".

يذكر أن جهاز الأمن الوقائي في مدينة الخليل اعتقل كلاً من مهند الهيموني، ومحمد عمرو، بعد ساعات قليلة من انتهاء جلسة المصالحة بين وفدي "حماس" و"فتح" يوم الأحد الماضي (7-8)، والتي أعاد خلالها المجتمعون التأكيد على إنهاء ملف الاعتقال والاستدعاء السياسي، لاسيما وأن كلا الشابين كانا ممن رفضوا استدعاءات سابقة وجّهت لهم من قبل الأجهزة الأمنية، بينما كان الشاب الهيموني، وهو طالب جامعي، وأول من أطلق فكرة رفض الاستدعاء في منتصف أيار الماضي.

جبل يدعى حماس
سأموت ولكن لن ارحل
يا رب انت العالم
يوم تجثو كل أمّــة
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية