محللون: اعتقال دويك عرقلة للمصالحة ومحاولة لاجتثاث حماس
منذ البدء بلقاءات المصالحة بين حركتي حماس وفتح، استمرت المحاولات بعرقلتها من قبل الاحتلال الصهيوني وأعوانه، والتي كان آخرها اعتقال رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز دويك من على حاجز جبع بالقرب من رام الله أثناء توجهه وعائلته لمدينة الخليل، في محاولة يائسة منه لتعطيل المصالحة الفلسطينية الداخلية واستمرارا في تعطيل عمل المجلس التشريعي كما جاء على لسان دويك بُعيد اعتقاله.
واعتبر محللون سياسيون في تصريحاتٍ منفصلة السبت (21-1) أن اعتقال رئيس المجلس التشريعي محاولة لكسر شوكة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في ظل الربيع العربي، الذي لا يخدم المصالح الصهيونية.
محاولة لاجتثاث "حماس"
فقد أوضح المحلل السياسي حمزة أبو شنب أن اعتقال دويك ليس الأول وإنما مستمر منذ فوز حركة حماس في الانتخابات، مشيراً إلى أن الاحتلال يحاول اجتثاث الحركة عبر اعتقال النواب.
وأكد أبو شنب أن الاعتقال جاء بالتزامن مع جولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية في عدد من البلدان العربية، خصوصاً بعد القوة الشرعية التي أصبحت تحظى بها الحركة في ظل الربيع العربي.
واعتبر المحلل السياسي، أن اعتقال الدكتور دويك كونه رأس الشرعية الفلسطينية، يأتي في محاولة واضحة ويائسة من قبل الاحتلال لاجتثاث جذور حركة "حماس" بالضفة المحتلة بعد نجاحاتها المستمرة، والتي كان أبرزها صفقة وفاء الأحرار".
ولفت إلى أن المطلوب فلسطينياً التمسك وتوحيد الصفوف خلف المقاومة الفلسطينية، معتبراً أن الخيار الوحيد لدى الشعب الفلسطيني هو خيار المقاومة، وقال: "يجب على الشعب العودة للمقاومة وإعادة صياغة المرحلة المقبلة تحت سقف المقاومة".
وقد زار رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عدد من البلدان العربية بعد الثورات وازدهار الربيع العربي وسط استقبال وترحيب كبيرين من قبل الشعوب العربية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني.
عرقلة المصالحة
من جانبه؛ أكد المحلل السياسي حسن عبدو أن هدف الاحتلال من اعتقال دويك هو عرقلة المصالحة الفلسطينية، وقطع الطريق على حركة حماس في تفعيل وجودها في الضفة الغربية.
وقال: "استمرار اعتقال النواب من قبل الاحتلال هو انتهاك فاضح لكل الأعراف الدولية".
ودعا عبدو المجلس التشريعي والأطراف الفلسطينية إلى فضح ممارسات الاحتلال من خلال تضامن واسع ومستمر مع النواب وعلى رأسهم الدكتور عزيز دويك لإجبار الاحتلال على وقف الانتهاكات ضد النواب.
رسالة لكل الفلسطينيين
في ذات السياق لفت المحلل السياسي وسام عفيفة إلى أن عملية الاعتقال جاءت من أجل خلط أوراق الفلسطينيين ووضعهم في أزمة لعدم التقدم في حل مشاكلهم، مشيراً إلى أن دويك ليس الأول وإنما هناك نواب كثر معتقلين منذ فترات طويلة.
وأوضح عفيفة أن الاحتلال يهدف إلى الضغط على حركة حماس ووضعها في دائرة الدفاع، وقطع الطريق أمام أي تقدم تحرزه، معتبراً أن شخصية دويك بمثابة الرافعة للحركة على أكثر من صعيد وأنها شخصية تصالحية بالدرجة الأولى وساهمت بشكل كبير في المصالحة.
وطالب عفيفة الفلسطينيين بضرورة قراءة رسالة الاحتلال جيدا، وقال: "هذه الرسالة ليست موجهة للدكتور عزيز فقط وإنما للجميع فكل فلسطيني مستهدف من قبل الاحتلال".
يذكر أن هذه المحاولات من قبل جيش الاحتلال هدفها الأول هو عرقلة المصالحة وإفشال الحركة بعد فشل المفاوضات في لقاءات عمان والأزمة التي ستنتج عن هذه اللقاءات.








الشبكات الاجتماعية
تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية