محمد عارف.. مناضل ومطارد وجريح وأسير

محمد عارف.. مناضل ومطارد وجريح وأسير

الإثنين 25 مارس 2013

محمد عارف.. مناضل ومطارد وجريح وأسير

عندما بادرنا الأم ونطقنا باسم محمد عارف وسألناها عنه.. أخذت نفساً عميقاً، يدل على أن الحديث عن ابنها البطل الأسير يطول، وأن القلب مشتاق لطفلها الذي كبر بعيدا عنها في سجون الاحتلال.

هي حكاية مناضل ومطارد ومصاب ثم أسير... حكاية الأسير محمد وليد محمود عارف (32) عاماً من مخيم نور شمس في مدينة طولكرم، والذي انخرط في صفوف المقاومة والجهاد والمواجهات مع الاحتلال الصهيوني منذ الصغر، كما ذكرت والدته أم إياد لمركز " أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان.

تقول أم إياد، إن محمدا والذي كان طالباً في جامعة القدس المفتوحة في مدينة طولكرم، ويدرس تخصص إدارة وريادة، اعتقل وكان متبقياً على تخرجه من الجامعة فصلاً دراسياً واحداً.

وتكمل أم إياد، أن ابنها، والذي كان يشارك في المواجهات منذ صغره ويرشق الجنود بالحجارة مع رفاقه، قرر أن يصبح أكبر من ذلك، فانخرط في صفوف المقاومة والنضال في حركة حماس، وأصبح مطارداً طيلة عام كامل وهو عام 2001، قبل اعتقاله بعام واحد، وكان ذلك العام عام تشريد لمحمد ولعائلته التي كانت لا تراه، فالاحتلال يراقب منزلهم وينتظر محمدا ليأتي ويعتقله.

تتابع أم إياد لمركز "أحرار"، بتاريخ 13/12/2002، سمعنا أصوت طائرات تحوم في الجو بشكل مكثف، وسمعنا باقتحام للمخيم بمئات وآلاف الجنود، ولم نكن نعلم السبب، إلا أننا وبعد ساعات علمنا أن الاحتلال جاء لاعتقال محمد وشاب آخر كان معه يدعى طارق عبد ربه، حيث كانا معاً في منزل، وجرت مواجهات بينهما وبين جنود الاحتلال".

"أصيب طارق عبد ربه، ودخل الجنود للمنزل بعد توقف إطلاق النار، وأدخلوا معهم كلاباً بوليسية، ليروا طارقا ينزف ولا يزال على قيد الحياة، فباشروه برصاصة وقضوا عليه، واعتقلوا محمدا".

الأم عندما سمعت بخبر استشهاد طارق، ظنت أن ابنها استشهد أيضاً، لتعلم فيما بعد أنه اعتقل، وهو عذاب أيضاً، فذكرت أم إياد أن محمدا تعرض للتعذيب الشديد والتحقيق، وقد سمح لهم الاحتلال بأول زيارة له بعد عام، وكان محمد على غير طبيعته، فجسمه هزيل وضعيف، ووجهه متعب.

هدم منزل العائلة

لم يكتف الاحتلال باعتقال محمد وقتل رفيق دربه طارق، فجاؤوا بعد ثمانية أشهر من اعتقال محمد، وهدموا منزل العائلة في مخيم نور شمس في طولكرم، دون سابق إنذار، فسقط البيت على ما فيه وشردت العائلة.

وفي أول لقاء رأى فيه محمد والدته بعد هدم منزلهم، نظر إليها بخجل وبكى وقال لها: أنا السبب في هدم المنزل، سامحوني، فقالت له أمه ورغماً عن أنف العدو الإسرائيلي، لا تقل ذلك البيت والأرض والمال كله فداك، المهم أن تعود لنا.

الحكم

تقول أم إياد: "حكم على محمد في البداية بالسجن المؤبد و30 عاماً، وبعد إجراءات وعقد عدة جلسات استئناف، قررت المحكمة خفض حكمه إلى 19 عاماً.

أما عن محمد الابن والأخ، فتقول والدته إن محمدا كان يحب مساعدتها في كل شيء، حتى في أعمال المنزل، وكان هو من يستقبل شقيقاته المتزوجات، ويحضر لهن الأكل والضيافة، ويستقبل الزوار والأصدقاء ويقوم بواجب ضيافتهم، ولم تنس أبداً محمدا حافظ القرآن الكريم، الذي كان يصدح بتلاواته التي يحب سماعها جميع من في المنزل.

أم إياد، أكدت أن ابنها عزيز عليها وأنها تنتظر عودته بالتحلي بالصبر، لكنها تكره وتمقت ما يمارسه جنود الاحتلال عند الزيارة، من امتهان لكرامة الأهالي الذين يذهبون لزيارة أبنائهم، مطالبة بالعمل على التخفيف من تلك القيود والتشديدات المهينة والمذلة.

من جهته، قال فؤاد الخفش مدير مركز أحرار إن الأسير محمد عارف نموذج للشاب الفلسطيني الطموح الذي استغل كل دقيقة في سجنه لينهل من العلم والفائدة، كما يعتبر محمد من قيادات الحركة الأسيرة الفلسطينية .
جبل يدعى حماس
سأموت ولكن لن ارحل
يا رب انت العالم
يوم تجثو كل أمّــة
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية