اتهم رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة أطرافا-لم يسمها- بمحاولة عرقلة جهود حكومته لإيجاد حل نهائي وجذري لمشكلة انقطاع الكهرباء في قطاع غزة.
وقال هنية خلال خطبة الجمعة "هناك أطراف وقوى لا تريد أن تسير حكومة غزة باتجاه حل جذري لهذه المشكلة"، مؤكدا وجود اتصالات مع دول وشخصيات عربية وإسلامية من أجل حل جذري لهذه القضية.
وشدد بالقول "لا الكهرباء ولا غيرها ستدفع الحكومة لتقديم تنازلات"، داعيًا تلك الجهات للكف عن الضغط على "حماس" وحكومتها، وأكد هنية تلقى رسائل صباح اليوم من جهات عدة لتقديم مقترحات لحل هذا الموضوع، مؤكدا أنه تلقى رسالة من البنك الإسلامي من أجل البدء بوضع الترتيبات في الربط الإقليمي للبدء في المرحلة الأولى والوسطى.
وأكد هنية "أن هناك جهد ضخم جدا غير مرئي في مصر وغير مصر لوضع حد لمشكلة الكهرباء التي يعاني منها الغزيون".
وبين أن هذه مشكلة قديمة يعاني منها سكان القطاع، مشيرًا إلى أن دولا كبيرة مثل العراق ولبنان تعاني من ذات المشكلة.
وأوضح هنية أن قطاع غزة يحتاج لنحو 320 ميجاوات من الطاقة، والاحتلال يوفر 120 ميجا، وشركة توليد الكهرباء تنتج 80 ميجا، ومصر تمد القطاع ب17 ميجا، أي أنه ما يتوفر نحو 220 ميجا فقط".
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي كان يدفع للاحتلال لتزويد غزة بالوقود، ولكن منذ ما يزيد من عام لا يرسل الاحتلال الوقود لغزة لأن السلطة برام الله طلبت تحويل الأموال لها واستخدمتها في الرواتب ومستلزمات التشغيل.
وقال: "لجأنا للسولار المصري الذي كان لا يصلح للمحطة، ولكن بجهود المهندسين تم تسخيره للمحطة، ولكن اليوم تراجعت الكميات الآتية من مصر وظهرت لدينا الأزمة وأصبح لدينا عجر بنحو 200 ميجاوات".
ولفت هنية إلى أن زيارته لمصر التي عقد اجتماعات كبيرة فيها على كافة الصعد وتم التوصل لحلول لموضوع الكهرباء.
الاتفاق
وأضاف "توصلنا لاتفاق من 3 مراحل الأول المعالجة السريعة بسرعة ضح الوقود من مصر لغزة لإنهاء المعاناة، وقلنا إنه لا يجوز بعد عام من الثورة المصرية والربيع العربي أن تبقى غزة محاصرة وأن تكون بلا كهرباء، وطلبنا أن يتم تزويدها بنصف مليون لتر يوميًا لتوزيعها لشركة الكهرباء وباقي المرافق المهمة، إضافة لرفع الكفاءة للخط المصري الذي يغذي غزة من 17 إلى 22 ميجا وهو أقصى ما يتحمله الخط.
والمرحلة الثانية-بحسب هنية- عبارة عن تركيب محول في منطقة الشيخ زويد بمصر لتزويد القطاع بـ40 ميجا، إضافة لإدخال محول كبير لشركة توليد الكهرباء لزيادة عدد المحولات العاملة بغزة.
أما المرحلة الثالثة فهي ربط غزة بمشروع الربط الثماني العربي والذي تم الموافقة عليه إلى جانب مد خط غاز مصري إلى غزة حيث أن المحطة بغزة كانت معدة أصلا للعمل على الغار الطبيعي.
وتطرق هنية للتكلفة المالية للحل الذي تم الاتفاق عليه مع مصر حيث سيكلف محول الشيخ زويد مليون دولار، ومشروع الربط الثماني 33 مليون دولار، حيث تحتاج غزة شهريًا إلى 15 مليون لتر وقود ومصر تريد بيعه بالتكلفة الدولية دولار لكل لتر ما يعني 15 مليون دولار شهري.
وأوضح أن أعلى جباية شهرية لغزة هي 6 ملاين دولار وبالتالي هناك نقص 9 مليون دولار شهري، موضحًا أن العجز المالي يشكل 9 مليون دولار شهري، و33 مليون دولار تكاليف مشروع الربط، ومليون دولار تكلفة محطة الشيخ زويد، مشيرًا إلى أن مصر رفضت بيعه بالسعر المدعم.
الجزائر على تعهدها
وبين هنية أن الجزائر أكدت لهم أنها على تعهدها سابقا بتزويد غزة بما تحتاج من وقوع، مضيفًا "تواصلنا مع الجزائر للتعرف هل ما زال هذا الموقف قائما أم لا، فوجدناه قائماً وطلبوا لقاء حتى يتم الاتفاق مع وزير البترول الجديد".
وحول الإشكالية الثانية التي ظهرت، قال هنية: إن "المشكلة الثانية التي ظهرت هي إصرار مصر إدخال الوقود من خلال معبر كرم أبو سالم (مع الكيان الإسرائيلي)".
ولفت إلى أن هذا الأمر سيشكل ثلاثة مشاكل الأولى سياسية مع الاحتلال الذي يسيطر على المعبر "فنحن نريد أن نتحرر من الاحتلال لاسيما وأن معبر رفح مجهز من طرفنا لمثل هذا الأمر، ومشكلة أمنية حيث الاحتلال يملك أن يغلقه بأي لحظة وتحت أي حجة، ومشكلة مالية حيث الاحتلال سيفرض ضرائبه وبالتالي سيرتفع سعر الوقود لذا طلبنا أن يكون معبر رفح هو مكان توريد الوقود".
وأضاف "المشكلة الأخرى أن الموردون بمصر قالوا بأنهم أقصى نقطة لتسليم الوقود عند رأس خليج السويس وهذا يكلف مالياً بشكل كبير".
وأشار هنية إلى أنه تلقى رسالة اليوم من البنك الإسلامي للتنمية يريدون من خلالها إرسال وفود فنية لمصر لبدء ترتيب العمل لتجهيز المشروعين، مبينا وجود طواقم فنية من غزة في مصر.
وأكد على تواصل الجهد لإنهاء الأزمة، مشيرًا إلى أنه مع لقائه برئيس مجلس الشعب المصري وبحضور لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب أكد أن الشعب المصري على استعداد أن يجمع الـ15 مليون دولار ولا يترك إخوانه من غزة.
وقال: "نحن نشعر بتحول جذري والأزمة في طريقها إلى الحل والشعب الفلسطيني لن يتناول عن حقوقه مهما جرى".
مشاريع
وفي ملف آخر، تطرق دولته لمشروع تطوير شارع البحر، قال :"المشروع الذي يمتد من دوار الـ17 حتى مسجد خليل الوزير، والممول من شركة جوال، التي عليها أموال طائلة للحكومة التي لم تدفع لسنوات بحجة أن القرار من رام الله وعندما وافقوا بعد عدة لقاءات على دفع جزء من المستحقات كانت لصالح مشاريع من بينها شارع البحر".
وأضاف "حول الناس التي تقطن في مكان المشروع على أراض حكومية سيتم اجلائها مقابل منحها 1500$ عاجلة حتى يستأجر الناس شقق حتى يتم تسليمهم أراضي وبناء منازل عليها بأسعار مخفضة والتسديد على فترة بعيدة ".
وأشار إلى أنه فعلاً تم تسليم بعض العائلات أراضي وبدأ العمل من أجل بناء بيت لهم على الأراضي الجديدة، مؤكدا أن الحكومة لن تتخلى عن أبناء شعبها، وأيضاً تعمل على استكمال فرض الأمن والاستقرار فليس من المنطقي أن تعطل المشاريع من اجل تعديات على أراضي الحكومة مع الاحترام لكل العائلات الفلسطينية








الشبكات الاجتماعية
تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية