هنية يعلن 2014 عامًا للمصالحة وحماية الثوابت

الإثنين 30 ديسمبر 2013

نستبعد من مصر تصنيفنا حركة إرهابية
هنية يعلن 2014 عامًا للمصالحة وحماية الثوابت

أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية عام 2014 عامًا لتحقيق المصالحة الفلسطينية وحماية الثوابت الوطنية، وإطلاق مشروع الانتخابات النقابية والمجتمعية وتشكيل المجالس البلدية.

ومن أجل المصالحة الوطنية الفلسطينية، جدد هنية في كلمة له خلال افتتاح مؤتمر "الإعلام الفلسطيني وتحديات المواجهة" بغزة الثلاثاء التأكيد "أننا مع تشكيل حكومة وحدة وطنية، ومع إجراء الانتخابات للرئاسة والتشريعي والمجلس الوطني"، داعيًا الهيئة الوطنية القيادية العليا المنبثقة عن اجتماعات القاهرة للالتئام لبحث هذا الأمر.

وحدة وثوابت

وقال: "لا بد أن ننجز المصالحة الوطنية الفلسطينية، ولا يجب أن يمر عام 2014 ونحن نعيش الانقسام دون أن نحقق هذا الهدف، القضية الوطنية أكبر من ذلك، ونحن سندفع بهذا الاتجاه من مسئوليتنا".

كما أعلن هنية عن إطلاق سنطلق مشروع الانتخابات النقابية والطلابية والمجتمعية والمحلية، وتشكيل المجالس البلدية بالتوافق الوطني، تمهيدا لإنجاز الانتخابات العامة.

وفي السياق، أعلن رئيس الحكومة عن بدء تنفيذ مشروع "جدارة"، لاستيعاب 10 آلاف خريج في الوظيفة الحكومية، 5000 في المرحلة الأولى، ومثلهم في المرحلة الثانية، واستمرار مشاريع إعمار قطاع غزة، شاكرا قطر وكل أشقائنا العرب على وقفتها مع الشعب الفلسطيني.

لن نوصف بالإرهاب

وفي سياق آخر، أشار هنية إلى موجة إعلامية تتحدث عن محاولات للترويج بين الربط الإرهابي بين حماس وجماعة الإخوان المسلمين في مصر، ومطالبة بعض الإعلاميين والفصائل هنا حماس بإعلان الانفصال عن الإخوان.

وحول ذلك قال: "نحن وإن كنا نرفض هذا التوصيف أصلا للجماعة، فلا يمكن لأحد أيا كان تأثيره أن يدفع حماس أن تتنكر لأيديولوجيتها وتاريخها وأبعادها وأعماقها، وإنه من المستبعد أن يتم تصنيف مصر لحركة مقاومة فلسطينية فاعلة ومؤثرة من أي دولة عربية فضلا أن يتم من مصر كحركة إرهابية".

وأضاف "لا نتوقع من دولة كمصر راعية للقضية الفلسطينية، وحاضنة للشعب الفلسطينية وللمقاومة، دولة قدمت عشرات الآلاف من أبنائها من أجل فلسطين، لا نتوقع أن تخرج عن سياقها الحضاري والتاريخي لتصنيفنا حركة إرهابية، لأنه لا يصنف المقاومة على أنها إرهاب إلا إسرائيل والأمريكان".

وتابع "إن حماس والمقاومة بتاريخها وجذورها العميقة بالذاكرة الفلسطينية وبجهادها هي أكبر من أن تحاصر وأن تقزم، وأن توضع في الخيارات الضيقة، هذه الحركة تستمد قوتها بعد الله من شعبها وصموده وثباته".

وجدد التأكيد على "ثوابتنا السياسية في علاقتنا مع مصر والعرب، إننا لا نتدخل في الشأن المصري، وإن الأمن القومي المصري أمن مقدم وينطلق من أمننا وأمننا من أمنهم، ولا غنى لمصر عنا ولا غنى لنا عن مصر، الامتداد التاريخي لا يمكن أن ينفصم، وأرجو من الإعلاميين ألا يقعوا تحت تأثير هذه الحملة الإعلامية الظالمة".

الاتصال بمصر مستمر

وأكمل "لا ننكر أن الاتصالات مستمرة بيننا وبين إخواننا في مصر، اتصالات شبه يومية مع جهات الاختصاص، نبحث في الحصار والمصالحة ومعبر رفح والعدوان والتهدئة التي جرت برعاية مصرية سابقة، الخطوط مفتوحة والاتصالات دائمة ولا بد أن نحافظ عليها".

وأشار إلى أنه استقبل أمس الاثنين في غزة عددا من الشخصيات الفلسطينية التي كانت بمصر والتقت بجهات متعددة بمصر، "ونقلوا لنا الأجواء الإيجابية التي لمسوها، وأكدنا على حرصنا على هذه الأجواء وهذه العلاقة الاستراتيجية الثابتة".

من ناحية أخرى، أكد هنية أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يقبل أن يقتل الفلسطيني جوعا في المخيمات، وتساءل "لماذا يحاصر الفلسطيني في غزة وفي اليرموك، وفي أي مكان، لماذا يشرد الفلسطيني ليعيش بين الثلوج والأصقاع، لماذا يضطر الفلسطيني للعيش في أوروبا أو أمريكا أو يركب البحر ليموت غرقا".

حصار ذوي القربى

واستدرك "لماذا يحاصر الفلسطيني في غزة أو سوريا أو غيرها من ذوي القربى، حينما يكون الحصار صهيونيا أو أمريكيا هذا أمر مستوعب، لكن لا يمكن أن يستوعب حين يكون من ذوي القربى، هؤلاء الفلسطينيين هم حماة القضية، في كل مكان يدفع الفلسطيني ثمن دفاعه عن أرضه وثوابته".

وفي شأن المفاوضات شدد هنية على الرفض الكامل لما يجري في المفاوضات العلنية أو السرية، قال: "نعتقد أن هناك خطورة أكبر من أي مرحلة سبقت على القضية الوطنية وعلى الحقوق والثوابت الفلسطينية، وإن المشاريع الأمريكية التي يحملها جون كيري تصفوية، ولا يمكن أن تحقق الحد الأدنى من حقوقنا".

وأكد على أهمية إعادة بناء الاستراتيجية الوطنية لحماية الحقوق والثوابت، مهنئا هنأ الأسرى الذين أفرج عنهم الليلة، ومهنئا حركة فتح في ذكرى انطلاقتها، ومهنئا المسيحيين بمناسبة العام الميلادي الجديد.

وفي موضوع المؤتمر، أكد أن الإعلام الفلسطيني في حرب الفرقان كان متألقا رغم الجراح والآلام وعدد الشهداء، وظهر ذلك وهو يسهم في تعزيز صمود غزة وفضح الإرهاب الصهيوني الذي تعرضت له غزة خلال الحرب، وقدم الصحفيون الشهداء في هذه الحرب وغيرها من المعارك.

مؤتمر يثبت القيم

وقال: إن "المؤتمر يشكل نقطة فاصلة، ونقطة تحول في أدائنا الإعلامي وفي استحضار رسالة الإعلام الفلسطيني، وفي العمل من أجل تنمية هذه المهارة العظيمة التي يؤديها الإعلاميون على أرض فلسطين".

وأضاف "لا نهدف لتسجيل المؤتمر في إنجازات الوزارة، إنما هو تأكيد على القيم التي تؤمن بها الحكومة، حرية الصحافة، تعزيز القيم الإنسانية، الشراكة المبنية على الاحترام المتبادل مع هذا القطاع الواسع، الإيمان بأنه لا يجوز استخدام الوسيلة الأمنية لقمع الوسيلة أو الصورة أو المقال طالما أنها ملتزمة باستحضار المصلحة الوطنية".

واعرب هنية عن فخره "أنه لا يوجد ولا يجب أن يكون إي إنسان معتقل كونه يعمل في الإعلام"، ودعا لحماية الصحفي من أي تغول من أي جهة كانت، والإفراج عن أي صحفي فلسطيني معتقل في أي مكان داخل أو خارج فلسطين، والإفراج عن كل الإعلاميين العرب الذين يتعرضون للقمع الأمني في ظل تغيرات بعض البلدان.

وأكد أن "عصر الجاهلية الإعلامية ولى ومحاولة حصار الكلمة فاشلة في ظل هذا الفضاء الكبير، ليس بالضرورة إلا أن نتعامل معه بمقتضى التوازن والاحترام والاعتراف بوجود هذه الشريحة من باب الإسهام الوطني الفلسطيني".

نقابة موحدة

ودعا رئيس الحكومة الإعلاميين الفلسطينيين على وجه الخصوص، إلى الحرص على توحيد الجسم الإعلامي الفلسطيني، وقال: "نريد نقابة واحدة وجسم موحد يجمع كل أطياف اللون الإعلامي داخل البلد".

وقال: "من مسئوليتنا في الحكومة وفي الحركة نتبنى ذلك، وندفع من أجل أن نجد جسما صحفيا موحدا ، فيه التنازل عن بعض الخصوصيات والامتيازات من أجدل المساحة الأوسع والهدف الأسمى، آمل أن يكون المؤتمر البدايات لتوحيد الجسم الصحفي الفلسطيني".

كما طالب الإعلاميين الفلسطينيين بالمحافظة على النكهة الفلسطينية الإعلامية، وقال: "نحن نتابع وسائل الإعلام من حولنا عربيا ودوليا، ونرى خروجا واضحا بل خروجا خطيرا على أدبيات المهنة وقيمها الإعلامية، لا يجب أن نتأثر بالسلبيات، نتأثر بالإيجابيات".

وأضاف "لا يجب أن نناظر من حولنا في تناول القضايا، كل بلد لها خصوصيتها، هنا فلسطين لها خصوصية، قضية تحرر وطني، شعب يريد أن ينتزع حقه، شعب يدفع الدم يوميا، قدم عشرات الآلاف من أبنائه شهداء وجرحى وأسرى، لا بد من حماية الخصوصية الإعلامية الفلسطينية، لنا نكهتنا الخاصة في جوانب كثيرة، في السياسة والمقاومة والاقتصاد والاجتماع وفي العلاقات الداخلية، ولنا نكهتنا في خطابنا الإعلامي".

انحياز للقضية

وأكد على ضرورة انحياز الإعلام الفلسطيني إلى قضيته الوطنية وألا تطفو أية قضية على هذا البعد الوطني، خاصة أن لنا رسالة قائمة على مجابهة مع الاحتلال والحصار، وقال: "ما أجمل أن يتعاطى الاعلام مع موجبات اللحظة ومع القضايا المطروحة، لا يمكن أن ننعزل عن المؤثرات المحيطة بنا، لكن لا يجب أن يطغى الشأن الإقليمي على شأننا الداخلي وتسليط الضوء على ما تتعرض له القضية من مخاطر".

وتابع "المساحة الأوسع يجب أن تكون لقضيتنا وآلامنا، نريد نظرية إعلام وطني لمواجهة الزيف الإسرائيلي والرواية الكاذبة الإسرائيلية، هذا لا يمكن أن يتم إلا من خلال رؤية وخطة".

كما دعا الإعلاميين الفلسطينيين إلى تعزيز القيم داخل المجتمع، "لنا قيمنا وأحيانا نتعرض لما يستهدف هذه الأخلاقيات، وخاصة من قبل دوائر للغزو موجودة، لا بد أن نتصدى من خلال إعلامنا وأدائنا، من خلال الإعلام الجديد أو غيره، أن نعزز القيم الفلسطينية العربية الأصيلة".
جبل يدعى حماس
سأموت ولكن لن ارحل
يا رب انت العالم
يوم تجثو كل أمّــة
علم .. مقاومة .. حرية

الشبكات الاجتماعية

تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية

القائمة البريدية