القدس جوهر الصراع
أسامة عبد الرحمن
منذ بداية المشروع الصهيوني العنصري، كانت القدس الهدف المحوري، اعتماداً على مزاعم دينية لفكرة مركزية تبدو مشروعاً للدولة اليهودية، أو الوطن القومي لليهود، وتأسيس الكيان الصهيوني مستحوذاً على قسم من القدس، ومنطلقاً للاستحواذ على القسم الآخر.
وجاءت نكبة 1967، وتمكن الكيان الصهيوني خلال عدوانه السافر من إطباق قبضته على القدس، وكانت من أول الأولويات في ذلك الوقت الذي استحوذ فيه أيضاً على مجمل الأرض الفلسطينية، وعلى أجزاء من أراض عربية، ومنذ اليوم الأول من العدوان كانت القدس المطمح الأول، ترسيخاً لفكرة العاصمة الموحدة للدولة اليهودية وتوطيداً لمركزية تبدو دينية في خارطة الوطن القومي لليهود.
وعلى أساس هذا النهج الصهيوني، كانت الممارسات العدوانية على المقدسيين الفلسطينيين جائرة، وكانت تستهدف اقتلاعهم أو تهجيرهم إلى مناطق أخرى، وكذلك هدم المنازل، وانتهاك حرمة المسجد الأقصى بوتيرة مستمرة من الحفريات حوله ومن تحته ارتكازاً على مزاعم دينية ترمي إلى إثبات يهودية المنطقة، ويهودية القدس من أقصى حقب التاريخ، وفي هذا انتهاك للتاريخ، وانتهاك للحق، والعدالة وطمس للوجود المقدسي الفلسطيني، ومحاولة إلغاء وتهميش وإقصاء له، ورغم أن الأمر مخالف للقانون الدولي، وللشرعية الدولية، مخالفة صريحة، فإنه لم يجد الصدى الكبير، بل تجرأ الكونغرس الأمريكي على الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.
واستمرت الحكومات الصهيونية المتعاقبة في ممارسة ذات السياسة والنهج في تهويد القدس، ومحاولة عبرنتها وأسرلة المعالم التاريخية، وحتى الشوارع، وهدم منازل المقدسيين الفلسطينيين، وبناء المستعمرات الصهيونية التي بدت مطبقة عليها من كل جانب، بل وحتى على وسطها، وظل المسجد الأقصى محور انتهاكات صهيونية مستمرة، ومحاولات متواترة من خلال الحفريات حوله وفي محيطه انطلاقاً من مزاعم دينية يمكن أن تكون ركيزة لعقيدة صهيونية تبرز بصورة من الصور الوجه اليهودي للقدس كما يتمناه الكيان الصهيوني.
ورغم كل هذه الانتهاكات المخالفة للقانون الدولي، والشرعية الدولية، فإن ردود الفعل في العالم العربي والإسلامي، لم تتجاوز أبجديات التنديد والاستنكار، وظلت القدس وأهلها من المقدسيين الفلسطينيين، تحت طائلة العدوان، ومعاول الهدم، والتهجير والإقصاء وكتل المستعمرات الصهيونية التي تطبق على المدينة.
وجاءت في هذا السياق القرارات الصهيونية الأخيرة التي اعتبر أحدها القدس منطقة أفضلية قومية أولى، بمعنى منح الصهاينة حوافز مغرية للاستيطان في القدس، وهي تحفز على مزيد من التهويد، وتكثيف الوجود الصهيوني في المدينة على حساب الوجود الفلسطيني المستهدف بالإقصاء والتهميش، وهدم المنازل، وتأكيد فكرة العاصمة الأبدية الموحدة للشعب اليهودي، وهي في صلب المشروع الصهيوني، وفي صلب عقيدته الاستعمارية العنصرية، كما أن القرار الذي وافق عليه الكيان الصهيوني بضرورة حصول أي قرار بالانسحاب من القدس الشرقية، على أغلبية الثلثين، أو عرضه على الاستفتاء العام، لجعل الأمر مستحيلاً، استحالة مطلقة، هو صورة من صور الوقاحة الصهيونية، وتعديها على القانون الدولي، والشرعية الدولية، إذ كيف يقرر المعتدي أو المغتصب والذي يلزمه القانون الدولي والشرعية الدولية بالانسحاب، أن يجعل الانسحاب حسب مشيئته، وكأنه حق له، بل ربما اعتبر انسحابه تنازلاً، وكيف يستفتي في أمر من لا يملكه؟ إنه لا يستقيم مع أي منطق، إلا المنطق الصهيوني الذي ينتهك الحقوق، ويحاول أن يجعل الباطل حقاً.
وفي سياق النهج الصهيوني العنصري نفسه، جاء الكيان الصهيوني بمشروع يعتبر القدس عاصمة للشعب اليهودي، وليس مجرد عاصمة للكيان الصهيوني، وهذا يتوافق مع منهجه منذ البداية في يهودية الدولة، أو الوطن اليهودي لليهود، وتبقى القدس دائماً جوهر الصراع.
صحيفة الخليج الإماراتية
وجاءت نكبة 1967، وتمكن الكيان الصهيوني خلال عدوانه السافر من إطباق قبضته على القدس، وكانت من أول الأولويات في ذلك الوقت الذي استحوذ فيه أيضاً على مجمل الأرض الفلسطينية، وعلى أجزاء من أراض عربية، ومنذ اليوم الأول من العدوان كانت القدس المطمح الأول، ترسيخاً لفكرة العاصمة الموحدة للدولة اليهودية وتوطيداً لمركزية تبدو دينية في خارطة الوطن القومي لليهود.
وعلى أساس هذا النهج الصهيوني، كانت الممارسات العدوانية على المقدسيين الفلسطينيين جائرة، وكانت تستهدف اقتلاعهم أو تهجيرهم إلى مناطق أخرى، وكذلك هدم المنازل، وانتهاك حرمة المسجد الأقصى بوتيرة مستمرة من الحفريات حوله ومن تحته ارتكازاً على مزاعم دينية ترمي إلى إثبات يهودية المنطقة، ويهودية القدس من أقصى حقب التاريخ، وفي هذا انتهاك للتاريخ، وانتهاك للحق، والعدالة وطمس للوجود المقدسي الفلسطيني، ومحاولة إلغاء وتهميش وإقصاء له، ورغم أن الأمر مخالف للقانون الدولي، وللشرعية الدولية، مخالفة صريحة، فإنه لم يجد الصدى الكبير، بل تجرأ الكونغرس الأمريكي على الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.
واستمرت الحكومات الصهيونية المتعاقبة في ممارسة ذات السياسة والنهج في تهويد القدس، ومحاولة عبرنتها وأسرلة المعالم التاريخية، وحتى الشوارع، وهدم منازل المقدسيين الفلسطينيين، وبناء المستعمرات الصهيونية التي بدت مطبقة عليها من كل جانب، بل وحتى على وسطها، وظل المسجد الأقصى محور انتهاكات صهيونية مستمرة، ومحاولات متواترة من خلال الحفريات حوله وفي محيطه انطلاقاً من مزاعم دينية يمكن أن تكون ركيزة لعقيدة صهيونية تبرز بصورة من الصور الوجه اليهودي للقدس كما يتمناه الكيان الصهيوني.
ورغم كل هذه الانتهاكات المخالفة للقانون الدولي، والشرعية الدولية، فإن ردود الفعل في العالم العربي والإسلامي، لم تتجاوز أبجديات التنديد والاستنكار، وظلت القدس وأهلها من المقدسيين الفلسطينيين، تحت طائلة العدوان، ومعاول الهدم، والتهجير والإقصاء وكتل المستعمرات الصهيونية التي تطبق على المدينة.
وجاءت في هذا السياق القرارات الصهيونية الأخيرة التي اعتبر أحدها القدس منطقة أفضلية قومية أولى، بمعنى منح الصهاينة حوافز مغرية للاستيطان في القدس، وهي تحفز على مزيد من التهويد، وتكثيف الوجود الصهيوني في المدينة على حساب الوجود الفلسطيني المستهدف بالإقصاء والتهميش، وهدم المنازل، وتأكيد فكرة العاصمة الأبدية الموحدة للشعب اليهودي، وهي في صلب المشروع الصهيوني، وفي صلب عقيدته الاستعمارية العنصرية، كما أن القرار الذي وافق عليه الكيان الصهيوني بضرورة حصول أي قرار بالانسحاب من القدس الشرقية، على أغلبية الثلثين، أو عرضه على الاستفتاء العام، لجعل الأمر مستحيلاً، استحالة مطلقة، هو صورة من صور الوقاحة الصهيونية، وتعديها على القانون الدولي، والشرعية الدولية، إذ كيف يقرر المعتدي أو المغتصب والذي يلزمه القانون الدولي والشرعية الدولية بالانسحاب، أن يجعل الانسحاب حسب مشيئته، وكأنه حق له، بل ربما اعتبر انسحابه تنازلاً، وكيف يستفتي في أمر من لا يملكه؟ إنه لا يستقيم مع أي منطق، إلا المنطق الصهيوني الذي ينتهك الحقوق، ويحاول أن يجعل الباطل حقاً.
وفي سياق النهج الصهيوني العنصري نفسه، جاء الكيان الصهيوني بمشروع يعتبر القدس عاصمة للشعب اليهودي، وليس مجرد عاصمة للكيان الصهيوني، وهذا يتوافق مع منهجه منذ البداية في يهودية الدولة، أو الوطن اليهودي لليهود، وتبقى القدس دائماً جوهر الصراع.
صحيفة الخليج الإماراتية
الشبكات الاجتماعية
تـابعونا الآن على الشبكات الاجتماعية